أخطاء بداية العلاقات العاطفية أسبابها وطرق تجنبها للحفاظ على استقرار العلاقة
عند التعرف على شريك جديد في علاقة عاطفية، تكون مشاعرك مليئة بالحماس، ورغبة نحو الشعور بالاستقرار، والحب. ولكن مع الانبهار في التعرف على ذلك الشخص، ستجد أن تقع في العديد من الأخطاء، التي لها تأثير على شكل العلاقة بينكم. في هذا المقال، سنستعرض معًا أسباب وقوع الأشخاص في أخطاء ببداية العلاقات، وأكثر الأخطاء الشائعة، وطرق تجنبها.
أسباب وقوع الأشخاص في أخطاء ببداية العلاقات
عند بداية علاقاتك مع شريك حياتك، قد تجد نفسك تقع في أخطاء. وهذا بسبب رغبتك في إنجاح العلاقة. ولكن على الرغم من ذلك، للمشاعر الجديدة تأثير على طريقة التفكير، والتصرف.
وسنسلط الضوء في تلك الفقرة، على أسباب وقوع الشخص في أخطاء عند بداية العلاقة، في ما يلي:
أولًا الانبهار العاطفي السريع
ستجد نفسك تشعر بالحماس، والمشاعر القوية، عند دخولك في علاقة جديدة. وذلك الحماس يوجه تركيزك على الإيجابيات، وتتفادى النظر في العيوب، أو العلامات التحذيرية.
وكذلك تتعجل في عدة أمور، تتعلق في إعطاء الثقة لشريك الحياة، أو التعلق به. قبل أن توجه تركيزك على فهم الطرف الآخر.
ثانيًا الخوف من الوحدة يحفز البعض للتسرع
فئة من الأفراد يعانون من مشاكل تتعلق بالخوف من البقاء بمفردهم. ولذلك ستجد هؤلاء الأشخاص يعملون على التمسك بالعلاقة، قبل التأكد من إذا كان هذا الشخص ملائمًا له بالفعل.
في حين أن خوفهم من الوحدة، يدفعهم للقيام بعدة سلوكيات خاطئة، تتمحور في عدم الاكتراث للتصرفات المزعجة من الطرف الآخر، وكذلك محاولة إرضاء الطرف الآخر بشكل دائم، والخوف من وضع حدود واضحة.
ثالثًا تأثير التجارب العاطفية السابقة
في حالة إذا سبق لك وكنت في علاقة عاطفية، وتعرضت فيها للخيانة، أو الإهمال العاطفي، فعند تعرفك على شخص جديد، ستجد حالك تخشى من التعلق، وتبالغ في الشعور بالغيرة، وتشك في الطرف الآخر بصورة مبالغة.
رابعًا إهمال تعلم مهارات العلاقات بشكل صحي
وسيلة فهم العلاقات، تختلف من طريقة لآخرى. سواء من الأفلام، أو بواسطة منصات السوشيال ميديا. وتجاهل الفهم الحقيقي، الذي يكمن في التواصل الصحي، وإدارة الخلافات، واتباع الطرق العشوائية، ينتج عنها أخطاء، تتمحور في سوء التواصل، وردود فعل مبالغ فيها، والهروب من النقاشات الهامة، وكذلك عدم القدرة في التعبير عن الاحتياجات.
خامسًا التوقعات الخيالية عن الحب
رؤية العلاقات المثالية، التي تظهر في الأفلام، تجعل البعض يعتقد أن العلاقة الناجحة، هي التي تخلو من الخلافات، والقلق. لهذا إذا كانت تمر العلاقة مع شريك حياتك بمرحلة من الخلافات، فستشعر بالإحباط، وينتج عنه إنهاء العلاقة، بسبب أمور تافهة، أو الشعور بخيبة الأمل.
أكثر الأخطاء الشائعة في بداية العلاقات
المراحل الأولى من التعرف على شريك حياة محتمل، ومستمر لطول الحياة، هي من الفترات التي يقع فيها الفرد لكثير من الأخطاء، والتي يتهاون معها، اعتقادًا منه أنها بسيطة.
ولكن على المدى القصير، تتحول تلك الأخطاء لعوامل، ينتج عنها الشعور بالإرهاق العاطفي، أو عدم استقرار العلاقة. ولذلك سنسلط الضوء في تلك الفقرة، على أكثر الأخطاء الشائعة التي بداية العلاقة.
أولًا التسرع في التعلق العاطفي
أبرز الأخطاء التي يقع فيها أحد الطرفين، هو التعلق بالطرف الآخر في وقت قصير، قبل أن يأخذ الوقت الكافي لفهم شخصية الطرف، وسلوكياته. وبالنظر، سنجد أن ذلك التسرع يحدث بسبب تأثره بالحماس، والمشاعر.
والنتائج السلبية المترتبة على التعلق السريع، دون تفحص شخصية الطرف الآخر، تتمحور حول:
- عدم الالتفات للاختلافات الجوهرية.
- منح الطرف الآخر الثقة بصورة سريعة.
- مشاعر الخوف من فقدان العلاقة بالطرف الآخر.
لهذا تذكر أن التعلق الصحي، يتطلب وقت كافي لمعرفة شريك الحياة، في المواقف الحقيقية، والأزمات. وليس فقط الاعتماد على وجود مشاعر من الحب، في بداية التعارف.
ثانيًا تجاهل العلامات التحذيرية بدافع الانبهار
الانبهار في أولى مراحل التعرف على الطرف الآخر، يجعلك تسلط الضوء على الصورة المثالية، ولا تهتم بالسلوكيات غير المريحة. حيث عرف علم النفس ذلك تحت مسمى “تأثير النظارة الوردية”.
تلك النظارة تشير على تركيز العقل على الصفات الجيدة، دون التركيز على الصفات السلبية.
من أمثلة العلامات التي يتجاهلها الأفراد عند بدء العلاقة، هي:
- التلاعب بالمشاعر.
- التناقض في الكلام، وكذلك الكذب المتكرر.
- عدم الاحترام للطرف الآخر.
- غياب وضوح النوايا.
يلجأ الفرد لعدم التركيز مع تلك العلامات، حتى لا يفتقد الشعور الجميل. وبالتالي يعتقد أن تلك التصرفات نابعة بشكل مؤقت من الطرف الآخر.
في حين أن النتيجة المترتبة على تجاهل تلك العلامات، هو تراكم المشاكل.
ثالثًا السعي لإرضاء الطرف الآخر على حساب الشخصية الحقيقية
يسعى البعض عند بداية التعرف على شخص جديد، للتحلي بشخصية الشريك المثالي، أو التظاهر بأنه الشخص الذي يهتم.
وبعد ذلك، ينطفئ ذلك الاهتمام. ومن أبرز السلوكيات التي تشير على محاولة إرضاء الطرف الآخر، على حساب الشخصية الحقيقية، هو ما يلي:
- تغيير نمط، وشكل الحياة.
- الخوف من تحديد، ورسم حدود.
- عدم إظهار الآراء الحقيقية.
يتبع الفرد تلك الأخطاء، خوفًا من التعرض للرفض، أو الرغبة في الحفاظ على العلاقة. وعلى المدى القصير، يعاني الفرد من الإرهاق النفسي، وكذلك الافتقار لشعوره بالراحة.
وتأكد من أن مسألة السعي لإرضاء الطرف الآخر من العلاقة العاطفية، ينتج عنه فقدان الهوية الشخصية، بالإضافة للتعرض للاستنزاف العاطفي.
رابعًا تجاهل أهمية وضع حدود واضحة منذ البداية
من الأخطاء التي يتجاهلها فئة كبيرة، هي بدء التعارف على الطرف الآخر، مع إغفال نقطة رسم حدود عاطفية، وشخصية، واضحة. والاقتناع بفكرة أن الحب هو العنصر الكافي لإنجاح العلاقة.
ولكن عليك الاقتناع بفكرة أن الحدود، هي عامل لحماية الراحة النفسية.
والحدود في العلاقات العاطفية، تتضمن عدة أساسيات، تتمحور في:
- شكل التواصل مع الطرف الآخر.
- تنظيم الوقت الشخصي.
- احترام الحياة الشخصية، من حيث الخصوصية.
- أسلوب التواصل، والتعامل، عند حدوث الخلافات.
غياب العناصر الجوهرية للحدود، ينتج عنه ظهور ملامح لمشكلات، تتمحور في:
- التعلق الزائد.
- مشاعر من الغيرة الزائدة.
- الشعور بالتكتيف، وغياب الحرية.
- غياب الفهم من الوهلة الأولى.
خامسًا الاعتماد على الطرف الآخر للشعور بالراحة والسعادة
يعتقد البعض أن شريك الحياة، هو العنصر الجوهري، والكافي، للشعور بالراحة النفسية، والسعادة. وذلك الاقتناع، هو بمثابة وهم، ويوجه الفرد للاعتماد العاطفي بشكل كامل، على شريك الحياة.
يمكن ملاحظة مدى اعتمادك على شريك حياتك، للشعور بالسعادة، في ما يلي:
- غياب الاهتمام بمقابلة الأصدقاء، والاهتمام بهم، وكذلك الاهتمام بالحياة الخاصة.
- مشاعر من الفراغ عند غياب شريك الحياة.
- انتظار الطرف الآخر لتقديم الاهتمام.
- مشاعر من الخوف الزائد أثناء الفقد.
كثرة الاعتماد المفرط على شريك الحياة، يترتب عليه نتائج سلبية، تتمثل في:
- الغيرة المفرطة.
- الخوف الدائم من الهجر.
- الافتقار للاستقلالية.
- التعلق المرضي.
خاتمة
في نهاية المقال، تذكر أن غالبية الأخطاء التي تنشأ في بداية العلاقات، لا يكمن سببها وراء سوء النية.
ولكنها نابعة من عدة عوامل، تتمثل في الخوف من الفقد، والانبهار العاطفي، والسعي نحو الحفاظ على العلاقة، مع تجاهل الحدود الصحيحة، أو التعلق السريع.
وتأكد أن البداية السليمة، الصحيحة، لكافة العلاقات، هي التي تبنى على عناصر رئيسية، تتمثل في الوضوح، واحترام الذات، والتوازن بين الحياة الشخصية، والحياة العاطفية، وإعطاء للعلاقة وقت كافي من نمو بصورة طبيعية، وتجنب الظهور بشكل مثالي.
ابدأ اليوم في تطبيق هذه النصائح، وستجد نفسك أكثر قدرة على بناء علاقة صحية، ومستقرة. تذكر دائمًا: العلاقة الناجحة هي التي تبني على الاحترام، والتواصل، والتوازن.
يمكنك قراءة أيضًا :
كيف تتعامل مع شريك متقلب عاطفيًا دليل شامل لحماية صحتك النفسية
