ما هي طريقة WOOP وكيف تساعدك على تحقيق أهدافك بخطوات عملية؟

يسعى الكثيرون إلى تحقيق أهدافهم، لكن الرغبة وحدها لا تكفي، لأن العقبات قد تدفع الشخص إلى التراجع أو تأجيل السعي نحو هدفه.
هنا تظهر طريقة WOOP التي تمزج بين تحديد ما يأمل الشخص في تحقيقه، وتصور النتيجة التي يرغب في الوصول إليها، والتعرف على العقبات المتوقعة، وأخيرًا وضع خطة واضحة لتجاوزها.
تختلف هذه الطريقة عن مجرد التفكير الإيجابي أو تخيل النجاح، لأنها لا تفترض أن كل شيء سيسير كما تُخيّل، بل تحفّزك على رؤية ما تريد تحقيقه، وفهم العوائق التي ستواجهها، وكيفية التغلب عليها بخطة مسبقة.
ما هي طريقة WOOP؟
طريقة WOOP هي منهج عملي لتحديد الأهداف وتحويل الرغبات والأمل إلى خطوات عملية تساعد على تحقيقها.
>العنصر الأساسي في هذه الطريقة هو الجمع بين تخيل النتيجة التي ترغب في الوصول إليها، والتفكير الواقعي في العقبات المحتملة التي قد تمنعك من تحقيق رغباتك، مع رسم خطة مسبقة للتعامل مع تلك العقبات.
ماذا تعني حروف طريقة WOOP؟
جاءت كلمة WOOP اختصارًا لأربع كلمات، وكل كلمة تمثل خطوة في الطريقة.
أولًا حرف W يشير إلى كلمة Wish أي الرغبة، وتعني الأمور التي يرغب الفرد في تحقيقها، ويشترط أن تكون الرغبة مهمة له شخصيًا، وتمثل تحديًا واقعيًا قابلًا للتحقيق خلال فترة زمنية محددة.
ثانيًا حرف O يشير إلى كلمة Outcome أي النتيجة، وفي هذه المرحلة يتخيل الفرد النتيجة المحتملة في حالة تحققت أمنيته، وهذا التخيل يدفعه للتركيز على الفائدة التي ستعود عليه عند الوصول إلى الهدف.
ثالثًا حرف O يشير إلى كلمة Obstacle أي العقبة، ويتعرض الفرد أثناء خطوات تحقيق أهدافه لعقبات تمنعه من تحقيق ما يريد، ومن أبرز أنواع العقبات الخوف أو تأجيل وتأخير أداء المهام، لذا يُنصح بالتنبؤ بالعقبات مسبقًا لتمكين التعامل معها.
رابعًا حرف P يشير إلى كلمة Plan أي الخطة، وهي ما يضعه الفرد بعد معرفة العقبات المحتملة، بمعنى أن يقول لنفسه إذا حدثت تلك العقبة فسوف أفعل كذا، وأهمية الخطة تكمن في أنها تساعد على تحديد التصرفات المسبقة بدل انتظار ظهور العقبات ثم البحث عن حل.
كيف تساعد طريقة WOOP على تحقيق الأهداف؟
أولًا تجعل الهدف أكثر وضوحًا
لأن الخطوة الأولى في الطريقة هي تحديد الأمنيات والرغبات التي تسعى لتحقيقها، مما يمهد لتحديد هدف واضح وقابل للتحقيق، مع مراعاة أن تكون الرغبة قابلة للتحقيق وتمثل تحديًا لك.
ثانيًا تزيد ارتباطك بالنتيجة التي تريدها
لأن تخيل أفضل نتيجة ممكنة يدفعك للتركيز على الفائدة الحقيقية، مثل تخيل شعورك بعد الالتزام بممارسة الرياضة وكيف حسّنت من لياقتك، وهذا التخيل يعمل كمحرك يوجهك نحو تحقيق رغباتك.
ثالثًا تجعلك مستعدًا للعقبات بدل تجاهلها
لأن التفكير في العواقب المحتملة التي قد تؤخرك أو تمنعك من تحقيق رغباتك يساعدك على توقع المشكلة مسبقًا والاستعداد لها بدل الانتظار حتى تظهر.
رابعًا تحول العقبة إلى خطة قابلة للتنفيذ
لأن الطريقة تساعدك على البحث عن العقبات ووضع خطة للتصرف في حلها، مثل أن تضع الهاتف بعيدًا عن مكان المذاكرة إذا كانت العقبة هي الرغبة في استخدامه أثناء الدراسة.
خامسًا تساعدك على الاستعداد للواقع وليس تخيل النجاح فقط
لأنها تجمع بين المستقبل الذي تطمح إليه والواقع الذي تعيشه، مما يمكنك من التفكير في رغباتك ورسم خط سير للتنفيذ وإيجاد حلول للعقبات التي تواجهك.
سادسًا تساعد على تحويل النية إلى سلوك
لأن الفرق كبير بين أن تقول أريد أن أذاكر أكثر، وبين أن تقول إذا أدركت أنني أشعر بالتشتت أثناء المذاكرة فسأغلق الهاتف ثم أكمل المهمة، والجملة الثانية تسلط الضوء على التصرف المحدد المرتبط بالعقبة وهذا ما يميز طريقة WOOP.
أمثلة على استخدام WOOP في الحياة اليومية
في الحياة الدراسية، إذا كان هدفك المذاكرة لمدة ساعتين يوميًا دون تشتت، والنتيجة النهائية هي الشعور بالاطمئنان لأنك مستعد ومؤهل للاختبارات، والعقبة المحتملة هي الإمساك بالهاتف أثناء المذاكرة، فإن الخطة هي وضع الهاتف في مكان بعيد ثم العودة إلى مكان المذاكرة.
بينما الحياة العملية، إذا كان هدفك إنهاء جميع المهام قبل نهاية دوام العمل، والنتيجة النهائية هي الشعور بالإنجاز وقلة معدل ضغوطات العمل والتراكم، والعقبة المحتملة هي تأجيل بعض المهام لأنها تبدو صعبة، فإن الخطة هي البدء بأول جزء صغير منها لمدة محددة تصل إلى عشر دقائق.
في ممارسة الرياضة، إذا كنت تسعى لممارسة الرياضة بشكل دوري على مدار ثلاثة أيام في الأسبوع، والنتيجة النهائية هي الشعور بالنشاط والحصول على اللياقة البدنية>
بينما العقبة المحتملة هي الشعور بالتعب أثناء أو بعد إنهاء التمارين، والخطة هي الذهاب فورًا لارتداء الملابس الرياضية ثم البدء بأول تمرين لمدة تصل إلى عشر دقائق.
أما بالنسبة للتعامل مع موقف اجتماعي، إذا كنت تأمل في التحلي بالصبر والهدوء أثناء النقاشات، والنتيجة النهائية هي قدرتك على التعبير عن رأيك دون انفعال، والعقبة المؤكدة هي الرد بسرعة والانفعال عندما تشعر أن الطرف الآخر لا يفهمك، فإن الخطة هي التمرين مسبقًا على أخذ ثوانٍ للتفكير حول ما ترغب في قوله بأسلوب ذكي وتجنب الانفعال.
خاتمة
طريقة WOOP لا تمثل تفكيرًا سلبيًا أو توقع الأسوأ والفشل، بل هي طريقة تحرص على تحقيق توازن بين معرفة ما تريده وتخيل مدى فائدته، ثم البحث عن العواقب التي تمنعك، وأخيرًا تقرر بشكل مسبق قبل حدوثها كيف ستتعامل معها.
يمكنك قراءة أيضًا :
