تربية الأطفال

رفض الطفل للذهاب إلى المدرسة، هل هو تمرد ام يوجد سبب.. تعرف أكثر

مع بداية العام الدراسي يعاني الآباء مشاكل تتمحور حول رفض الطفل للذهاب إلى المدرسة وقيامه بسلوكيات مثل الشكوى من آلام في البطن وغيرها من الأفعال وقد تعتقد أن تلك السلوكيات هي نابعة من أجل التهرب ولكنها قد تكون مرتبطة بمشاعر من القلق حول مواقف تعرض لها في المدرسة.

الفرق بين الذهاب الى المدرسة المؤقت ورفض المدرسة المستمر

أولا رفض الذهاب الى المدرسة المؤقت

زي اللي قرفت مؤقت لفتره قصيره وينشا عندما يتعرض الطفل لموقف جديد له في المدرسه او يشعر بالضغط مثال على ذلك عند بدايه العام الدراسي الجديد او في حاله الانتقال الى مدرسه اخرى او التعرض لموقف من التنمر اول محرج داخل الفصل في حاله تغير المعلم الذي يحبه.

عند حدوث اي متغير من المواقف السابقه ستجد ان الطفل سيشعر بالتذمر ويشكو من رفضه لعدم الذهاب الى المدرسه ولكن بعد مده قصيره تتجاوز الايام او الاسابيع سيشعر مجددا بالدعم والطمأنينة وسيرغب في العوده الى المدرسه مره اخرى.

والتذمر من الذهاب الى المدرسة المؤقت يستمر لفترة وجيزة في حين أنه لا يؤثر على معدل التحصيل الأكاديمي، وعلاقة الطفل مع دائرة معارفه سواء أهله أو زملائه في المدرسة لا تتأثر بشكل مبالغ واخيرا يتحفز من التشجيع الذي يتلقاه من والديه والمعلمين.

ثانياً رفض الذهاب الى المدرسة المستمر

اذا تذمر الطفل ورفض الذهاب للمدرسه لمده تصل لاسابيع او اشهر من حيث رفضه للذهاب بصوره او يوميه او متكرره فهنا تظهر المشكله.

وتذمر الطفل لعدم رغبته في الذهاب للمدرسه بشكل متكرر يظهر في عده علامات مثل : نوبات من البكاء والغضب في اوقات الصباح.

الشكوى من الصداع او اللام البطن مع غياب وجود سبب طبي واضح.

الخوف عند اقتراب موعد المدرسه.

التشبث والتمسك بوالديه ورفض مغادرة المنزل.

الانسحاب من أداء الأنشطة الاجتماعية.

سلوك الرفض الدائم ذهاب الى المدرسه ينتج عنه عده مشاكل تتمثل في :

قلة معدل التحصيل الدراسي المستفاد.

غياب الثقة بالنفس.

صعوبة تكوين والتعرف على صداقات.

احتمالية التعرض للاكتئاب والقلق في حالة غياب التدخل المبكر للمشكلة.

الأسباب النفسية وراء رفض الطفل للذهاب إلى المدرسة

ليس دائما السبب وراء رفض الطفل للذهاب الى المدرسه نابع من الكسل ولكن يوجد عده اسباب اخرى قد لا تعلمها والتي سنسلط عليها الضوء فيما يلي :

أولا قلق الانفصال

نشأ مشاعر من الخوف لدى الطفل للابتعاد عن والديه، ويقتنع بفكرة أنه سيتعرض لمكروه أو أذى أثناء وقت تواجده في المدرسة.

ستجد الطفل دائما يطرح أسئلة مثل متى هو موعد رجوعه الي المنزل أو هل سيحدث له شيء أثناء وقت الدراسة، تلك الأسئلة دائما يطرحها الاطفال ذو العمر الصغير.

ثانياً القلق الاجتماعي

يظهر خوف الطفل في عدة سلوكيات مثل الرهبة من التحدث أمام الفصل وزملائه في المدرسة، أو التعرف على صداقات جديدة، أو يتعرض لموقف محرج ويعرضه للسخريه أمام الاخرين.

ثالثاً الاكتئاب

لا يبدي الطفل اي اهتمام واضح نحو الأنشطة الدراسية وذلك يرجع لانخفاض معدل طاقته أو لسبب آخر وهو شعوره بالحزن لانه لا يحب الدراسة.

رابعاً التعرض لتجربة مؤلمة

من أمثلة التجارب التي تلحق الاذي الطفل هي التعرض لعقاب قاسي أو حادث من التنمر داخل المدرسة بمعني التعرض للسخرية أمام أصدقائه.

خامساً ضعف القدرة على تنظيم المشاعر

غياب قدرات الطفل للتحكم في القلق أو التوتر هو عامل يسهم في زيادة رفضه للمدرسة بالتحديد إذا كان لم يمتلك مهارات للتعامل مع الضغوط اليومية.

ثانياً الأسباب الاجتماعية التي تدفع الطفل لرفض الذهاب الى المدرسة

أولا التنمر

ابرز الاسباب التي تسبب للطفل كره ورفض نحو الذهاب إلى المدرسة هو التنمر بجميع أشكاله سواء لفظيا أو جسدياً وحتى إلكترونيا.

ثانياً صعوبة تكوين الصداقات

يعاني من مشاعر العزلة بسبب أنه ليس منضم لمجموعة من الاصدقاء او الشعور بعدم القبول من قبل زملائه في المدرسة وكذلك شعوره بأنه مختلف عن الآخرين.

ثالثاً العلاقة السلبية مع المعلم

من الأمور التي يشعر الطفل تجاها بالخوف هو توبيخ المعلم له أو شعوره بعدم التقدير والخوف من طرح الأسئلة حتى لا يتعرض للاحراج.

رابعاً الانتقال الى مدرسة جديدة

أمر طبيعي أن يشعر الفرد مهما اختلف عمره بالقلق عنده تغيير البيئة التى اعتاد عليها، لهذا عندما ينتقل الطفل إلى مدرسة جديدة ويتعرف على اصدقاء ومعلمين جدد أمر يحفز لديه رفض الذهاب الى المدرسة.

كيف تكتشف السبب الحقيقي وراء رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة

أولا استمع الطفل دون لوم أو إجبار

الطفل دائما يبحث عن الشعور بالأمان عندما يتحدث عن مخاوفه، لهذا احرص على اختيار الوقت المثالي للتحدث مع الطفل وقبل بدء وقت العام الدراسي الجديد.

يمكنك الاستعانة بأسئلة تساعدك على اكتشاف مخاوف الطفل مثل :

ما هي الامور التي تشعر بالانزعاج من المدرسة؟

متى بدات تشعر في عدم رغبتك في الذهاب الى المدرسة؟

هل تعرضت لموقف بث لديك الشعور بالخوف من الذهاب إلى المدرسة؟

لا تطرح الأسئلة التي توجه الاتهام للطفل مثل انت لا تريد الدراسة لأنها لا تساعدك على اكتشاف مشاعر الطفل الحقيقية.

ثانياً راقب توقيت ظهور العلامات

اهم خطوة عليك مراعاتها هي مراقبة اوقات الأعراض التي تشير على عدم رغبة الطفل للذهاب إلى المدرسة، مثال على ذلك اذا كنت تتحدث مع الطفل حول موعد بدايه الدراسه ووجدت انه عند التحدث حول ذلك الامر يبكي ويشكو فهذا علامة على وجود قلق مرتبط بالمدرسة.

مثال اخر اذا قلت للطفل انه لن يذهب إلى المدرسة وسيبقي في المنزل فستجد أن آلام البطن أو الصداع التي كان يعاني منها ستختفي على الفور.

ثالثاً الإنتباه إلى التغيرات السلوكية

من السلوكيات التي تصدر من الطفله بسبب رفضته للذهاب الى المدرسه البكاء اضطرابات في النوم فقدان الشهيه نحو تناول الطعام كثره نوبات الغضب والعصبيه الزائده وكذلك انخفاض الحماس الانشطه التي كان يستمتع بها في الماضي.

رابعاً تحدث مع الاخصائي الاجتماعي والمعلمين

قد لا يعلم الآباء للمشاكل والتغيرات التي يتعرض لها الطفل في المدرسة، لهذا عليك التواصل بصورة دورية مع المعلمين والاخصائية الاجتماعية لمعرفة حالة الطفل من حيث طرح أسئلة مثل هل تعرض الطفل للتنمر أو هل يشارك في الأنشطة وكيف يتعامل مع زملائه، هل يقضي وقت الفسحة بمفرده.

خامساً ابحث عن أي أحداث جديدة في حياة الطفل

يوجد عدة متغيرات لها تأثير فعال على رغبة الطفل في عدم الذهاب الى المدرسة مثل :

الانتقال الى مدرسة أخرى

انفصال الوالدين.

وفاة شخص عزيز من أفراد العائلة.

ولادة طفل جديد.

الانتقال الى سكن جديد

كافة تلك العوامل تولد لدي الطفل الشعور بعدم الأمان ورفضه للذهاب إلى المدرسة.

سادساً مراعاة اشكال الغياب

قد لا يرغب الطفل في الذهاب الى المدرسة في أوقات محددة وهنا عليك التسجيل اي تلك الأيام التي لا يفضل فيها الذهاب للمدرسة ومعرفة الأسباب هل يغيب قبل الامتحانات هل يغيب بسبب حصة لا يحبها أو عند وجود معلم ما أو هل تعرض لموقف دفعه للغياب.

خطة تدريجية لفهم السبب الحقيقي وراء رفض الطفل للذهاب إلى المدرسة

أولا أنصت للطفل وتقبل ما يشعر به

لا تسخر من مشاعر الطفل ولا توجه له اللوم، الطريقة الأصح هي أن تستمع له وتترك له المجال ليصف مشاعره حتى إذا كانت تلك المشاعر بسيطة من وجهه نظرك.

يمكنك أن تقول له أريد أن أفهم منك ما الذي يزعجك من المدرسية، الهدف هنا لا يتعلق بالموافقة بصورة تامة على ما يقوله الطفل الأهم هو أن تساعده على الشعور بالامان والانفتاح اثناء التحدث معك.

ثانياً معرفة السبب الحقيقي قبل البحث عن حلول المشكلة

تختلف مشكلة كل طفل عن نظيره حول رفضه للذهاب إلى المدرسة أما بسبب التنمر او الخوف من الاختبارات أو قلق الانفصال من والديه أو إيجاد صعوبة في التعلم.

لهذا ينصح خبراء التربية جمع المعلومات من الطفل ومن الاخصائي الاجتماعي ومراقبة وقت ظهور تلك الأعراض لاتباع خطة مثالية مع الطفل للعلاج.

ثالثاً إعادة الطفل إلى المدرسة تدريجياً

غياب الطفل لمدة طويلة تصل إلى أيام أو تجاوزت الاسابيع فستجد أن عودة الطفل إلى المدرسة أمر مرهق، لهذا ينصح أن تتبع مع الطفل خطوات تدريجية مثل :

الذهاب الى المدرسة قبل بدء اليوم الدراسي.

الالتقاء بالمعلم في وقت هاديء.

اذا اتيحت لك الفرصة والاتفاق مع إدارة المدرسة لحضور جزء من اليوم الدراسي فيفضل أن تقوم بذلك.

رابعاً حافظ على روتين صباحي ثابت

الحياه التي يعيشها الطفل بالاخص في فتره الصباح المليئه بالتوترات من حيث النوم والتجهيز الحقيبه واعداد الطعام كافة تلك الفوضي تسهم في زيادة توتر الطفل لهذا ينصح القيام بخطوات ثابتة مثل :

النوم والاستيقاظ في مواعيد موحدة بشكل يومي.

إعداد الحقيقة وتجهيز الملابس قبل الذهاب الى المدرسة ليلا.

تناول فطور خفيف.

لا تستعجل الطفل في الصباح الباكر.

خامساً تجنب إبقاء الطفل في المنزل دون وجود ضرورة

في حاله اذا كذبه عليك قال لك انه مريض ولم يكن مريض فعلا فان ابقاء في المنزل وتجنب ذهابه الى المدرسه امر يبث له الشعور بالراحه بشكل مؤقت وذلك يعزز من سلوكه لتجنب الزهاء ويصعب عليه العوده الى المدرسه مره اخرى.

سادساً تعليم الطفل مهارات التعامل مع القلق

دورك ان تبسل الطفل الطمانينه ولكن عليك ان تساعدهم على تجاوز القلق ايضا والطرق الصحيحه لتعليم الطفل التعامل مع القلق هي ما يلي :

أخذ نفس عميق.

ممارسة تمارين الاسترخاء.

عد الارقام ببطء.

تذكر المواقف التي نجح فيها سابقا.

تقسيم اليوم الدراسي إلى خطوات بسيطة حتى يتعامل معها بسهولة.

سابعاً تعزيز الشجاعة وليس تقديم المكافأة عند الغياب

اذا وجدت ان الطفل يقوم باي مجهود فعليك ان تشجعه، من أمثلة تلك المجهودات التي قد تراها بسيطة هي استعداده للمدرسة أو أثناء دخوله باب المدرسة أو البقاء داخل الفصل لفترة طويلة.

يمكنك قراءة أيضا:

الثقة بالنفس لدى الطفل: أهميتها وطرق تعزيزها في الحياة اليومية

زر الذهاب إلى الأعلى