تربية الأطفال

التشجيع الفعّال للأبناء: أخطاء شائعة ونصائح لبناء الثقة بالنفس

تختلف اسلوب كل أسرة في تشجيع وتحفيز الطفل، في حين أن التشجيع بشكل عام له يد كبرى في بناء شخصية الطفل وتطوير ثقته بنفسه ويمهده على تطوير قدراته واكتساب مهارات المرونة والدافعية.

أهمية التشجيع في بناء شخصية الطفل وثقته بنفسه

يشكل التشجيع سلوك هام في عملية نمو الطفل النفسي والاجتماعي، وهذا لانه يسهم في تكوين صورة إيجابية عن النفس وتعزيز ثقة الطفل بنفسه.

أولا تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات

تلقى الطفل للتشجيع بسبب مجهوداته و محاولاته هو بمثابة رسالة توصل له بأنه قدراته قابلة للتطوير، ولا يبث له فكره ان قيمه ترتبط أما بالنجاح أو الفشل.

ثانياً تنمية الدافعية الداخلية

تلقي الطفل للتشجيع أمر يمهده لأداء المهام بدافع الرغبة في التعليم وليس لدافع الحصول على المكافآت أو للحصول على رضا الآخرين.

ثالثاً تعزيز المرونة النفسية والقدرة على مواجهة التحديات

يستعد الطفل للمشاركة في اي تجارب جديدة في حالة واحدة إذا ركز والديه على الجهد المبذول وليس على النتائج المحققة.

رابعاً تشجيع الاستقلالية وتحمل المسؤولية

اسلوب التشجيع الصحي يمكن للطفل من تقييم إنجازاته بمفرده وذلك يعزز شعوره بالقدرة على اتخاذ القرارات وحل المشاكل.

خامساً تقوية العلاقة بين الطفل ووالديه

استقبال الطفل للتشجيع والدعم المستمر من والديه خطوة تسهم في تعزيز الروابط العاطفية وذلك يمهد الطفل للتواصل مع والديه ولا يخشي من الإفصاح عن مشاعره.

الفرق بين التشجيع الصحي والتشجيع غير الفعال

أولا التشجيع الصحي فهو يتمحور حول عدة نقاط متمثلة في :

1- التركيز على مجهودات الدفع وطرق سعيه للتقدم.

2- يمكن الطفل من تطوير دافع الداخلي.

3- التشجيع الصحي يحرص على تقديم ملاحظات محددة واضحة

4- تحفيز الطفل على خوض تجارب جديدة.

5- يطور الاستقلالية والثقة بالنفس.

6- يتقبل الطفل الأخطاء كطريقة للتعلم.

ثانياً التشجيع غير الفعال يتمحور في النقاط التالية:

1- يركز باستثناء فقط على الذكاء والموهبة.

2- يضع الطفل في حالة دائما من البحث عن رضا الآخرين.

3- ابرز الكلمات التي يعتمد على الآباء في هذا من النوع من التشجيع هي أحسنت مع غياب توضيح عن سبب تلقى الطفل لتلك العبارة.

4- يضع الطفل في حالة من التعرض للفشل أو ارتكاب الأخطاء.

5- يربط قيمة الطفل بمدى النجاح والانجاز الذي حققه في حياته.

ابرز الاخطاء التي يقع فيها الاباء عند تشجيع الأبناء

يترسخ لدي فئة كبيرة من الآباء فكرة أن المدح الزائد عن الحد والثناء يسهم في بناء ثقة الطفل ولكن في الحقيقة علماء النفس يوضحن أن تلك الطريقة يترتب عليها نتائج مضادة بالتحديد إذا وصلت للطفل فكرة الكمال أو الاعتماد في الحصول على رضا الآخرين وليس تنمية الدافع الداخلي للطفل.

اولا المبالغة في المدح والثناء

من حيث قول عبارات مثل “انت دائما الافضل، عليك العلم بان المدح الزائد يحدد معاير عالية على الطفل، لهذا يخاف الطفل من التعرض لتحديات تؤثر على صورته المثالية التي يسعى لإيصالها للآخرين.

ثانياً التركيز على النتائج بدلاً من الجهد

يقع الاباء في خطا ان يربط حصول الطفل على التشجيع بمباراه حصولي على ضربات مرتفعه او في حالات الفوز فقط وبالتالي يترسخ هذا الطفل فكره ان قيمته محدده على مدى الانجاز الذي حققه وليس بناء على محاولته للتعلم والسعي، وذلك يشعر بالاحباط في حاله التعرض للفشل وينعزل عن اداء المهام الصعبه حتى لا تتغير صورته امام الاخرين.

ثالثاً وصف الطفل بصفات ثابته

في حاله تلقي الطفل لعبارات تشجيعيه مثل انت عبقري او انت ذكي جدا، ذلك النوع من التحفيز يرسخ لدى الطفل بان قدرته ثابته وبالتالي تنشأ لديه مخاوف من إرتكاب الأخطاء حتى لا تتأثر صورته أمام الآخرين.

رابعاً تقديم تشجيع عام وغير محدد

قول العبارات التحفيزيه العامه مثل احسنت او انت قمت بعمل رائع بشكل متكرر يفقد التشجيع جوهره وهذا لان الطفل لا يدرك السلوك الايجابي الذي حصل من خلاله على التقدير ولكن في الواقع التشجيع يكون فعال اكثر في حاله اذا ركز على اسلوب معين قام به الطفل مثل اعجبني انك وصلت وحاولت رغم صعوبه حل المساله الرياضيه.

خامساً جعل الحب والتقدير مشروطين بالنجاح

من الاخطاء التي يقع فيها الاباء هو عند ظهورهم بالفخر والرضا تجاه نجاح طفلهم فقط، وذلك الخطا يقلل من الدعم او الاهتمام في حاله اخطاء او فشار الطفل وبالتالي يترسخ لديه فكره ان قيمته المبنيه على انجازات التي حققها.

سادساً الاستعانة بالمقارنة لتحفيز الطفل

اعتقد بعض الاباء ان مقارنه الطفل بالاخر هو طريقه من طرق التشجيع لكن في الواقع هي تعبير الشعور بالنقص والغيره وتؤثر على علاقه الطفل باقي افراد اسرته وكل معدل ثقته بنفسه.

أساليب فعالة لتشجيع الأبناء بطريقة صحية ومتوازنة

مفهوم التشجيع الصحي لا يعني تقديم المكافأة أو مدح الطفل، ولكن مفهومه يتمثل في تعزيز الدافع الداخلي وتقدير مجهوداته، والمعنى من اتباع التشجيع الصحي هو من أجل تعزيز المرونة النفسية وتقبل فكرة الوقوع في الخطأ والسعى واستكمال السير حتى عند التعرض لتحديات.

أولا التركيز على الجهد والمثابرة

تختلف طرق التحفيز الصحي، ومن أمثلة تلك الطرق هو التركيز على الجهد وليست النتيجة الاحتفالية، لهذا ينصح أن تحفز الطفل على السعى وبذل المجهود ولا تنتظر منه النتيجة المتوقعة على مجهوداته حتى يتعزز لديه فكره خوض التحديات والتعلم من الأخطاء.

ولا تقع في فخ مقارنة طفلك بالآخرين الذي يوجهون التحفيز بسبب معدل ذكائه أو لموهبته فقط.

من أمثلة العبارات الخاطئة التي يقع فيها الاباء هي انت ذكي جداً، ولكن الأصح أن تقول عبارة مثل اعجبني انك استمريت في المحاولة حتى تمكن من إيجاد حل لها.

ثانياً استخدام تشجيع محدود وواضح

أمثلة العبارات التي يقولها الآباء لأبنائهم مثل احسنت لا تمكن الطفل من إدراك السلوك الجيد الذي قام به، في حين أن التشجيع المحدد يعلم الطفل بالسلوكيات الجيدة التي قام بها ويحفزه على تكرارها.

ثالثاً تشجيع الطفل على تقييم نفسه

التشجيع الصحي هو بمثابة معيار داخلي يمهد الطفل لتقييم نفسه وليس الاعتماد على آراء الآخرين.

لهذا ينصح خبراء التربية الآباء ان يقولوا لأبنائهم عبارات مثل ما أكثر شيء اعجبك في عملك، وليس قول عبارات مثل هل ما فعلته نال على أعجبنا.
الهدف هو تقديم الدعم الطفل لاكتساب الاستقلالية والثقة بقدراته.

رابعاً اعتبار الأخطاء فرصا للتعلم

الخطأ الخطير الذي يقع فيه الاباء هو معاقبة الطفل في حالة وقوعه في الخطأ، ولكن دورك الاهم هو أن تساعد الطفل على فهم الخطأ الذي وقع فيه والاستفادة منه للمرات التالية.

وطرق التشجيع الصحية عند ارتكاب الطفل للخطأ هو قول جملة مثل من الطبيعي أن نخطأ، وبالتالي يتعلم الطفل عدم الخوف من الفشل.

خامساً تشجيع الاستقلالية وتحمل المسؤولية

خبراء تربية الأطفال لا ينظرون للتشجيع الصحي على أنه القيام بكافة الأمور بالنيابة عن الطفل ولكنه بمثابة منح الطفل الفرصة لاتخاذ القرارات التي تلائم المرحلة العمرية.

سادساً تجنب المقارنات بين الأبناء

اتباع طريقة التحفيز المبنية على مقارنة الاطفال ببعضهم يعد من طرق الغير صحية للتشجيع وهذا لانك بصورة غير مباشرة تجعل الطفل يربط قيمته بالآخرين

سابعاً إظهار التقدير أكثر من اصدار الأحكام

اسلوب التحفيز الصحي يبنى على الملاحظة وتقديم التقدير وليس على توجيه التقييم الدائم، واعلم أن طبيعة الطفل تتطلب منك أن تقدم له الدعم والقبول.
من أمثلة التشجيع الصحي للطفل هو أن تقول له عبارة مثل يبدو انك بذلت جهداً كبيراً من أجل الاستعداد للامتحان.

يمكنك قراءة أيضا: 

من هو الطفل الانتقائي؟ الأسباب والعلامات وكيفية التعرف عليه

زر الذهاب إلى الأعلى