الصدمة النفسية لدى الفتيات: كيف تؤثر على التفكير والمشاعر؟

تعرض الفتاة لمواقف تُشبه الصدمات النفسية يُعَدّ من التجارب العميقة والمؤثرة في حياتها، إذ لا تقتصر آثارها على لحظة الحدث فقط، بل تمتد لتؤثر في طريقة تفكيرها، ونظرتها إلى ذاتها، وعلاقاتها مع الآخرين. كما قد تنعكس هذه التجارب على أسلوب عيشها لحياتها اليومية، فتؤثر على روتينها واستجابتها للمواقف المختلفة
ما هي الصدمة النفسية؟
صدمه نفسيه في حين تعرض الفرد لحادث مؤلم او الصادم يتخطى قدرته الفرد على التحمل او ادراك ذلك الموقف.
يمكن تعريف الصدمه النفسيه بانها موقف صعب وكذلك يعمل على قلة شعورك بالأمان بالتوازي للشعور بانك في عالم ليس أمن.
ومن أمثلة الصدمات النفسية التي يتعرض لها الفرد في حياته هو فقدان شخص عزيز أو الخيانة العاطفية أو التهديد، وكذلك للعنف أو الإساءة و التعرض لمرحلة من الضغط النفسي الدائم.
كيف تؤثر الصدمة على نفسية الفتاة
أولا التأثير العاطفي
عندما تتعرض الفتاة للصدمات فتشعر بعدة جوانب تتمثل في :
- الخوف والقلق الدائم.
- نوبة غضب أو عصبية.
- الحزن العميق.
- التبلد العاطفي
- الشعور بوصمة من العار أو الذنب.
ثانياً التأثير على التفكير
للصدمات تأثير على جزئية التفكير متمثلة في توجهه الفتاة نحو التفكير الزائد والرغبة في استرجاع المواقف بصورة متكررة وإيجاد صعوبة في التركيز وفقدان الثقة في الذات وكذلك الآخرين.
من ابرز التأثير الناتجة عن الصدمات هو تدهور الاحساس بالامان وتوجه الفتاة نحو توقع كل ما هو خطر.
ثالثاً التأثير السلوكي
وجود ميول في الرغبة بالانعزال وتجنب التواجد مع الاخرين، وتجنب اي أمور تذكر الفتاة بمواقف التي سببت لها الصدمات، بالتوازي مع فقدان الشغف بالحياة.
رابعاً التأثير الجسدي
ذلك يظهر في هيئة الأرق وقلة معدل النوم، والشعور بالتعب والارهاق المستمر والمعاناة من الصداع و آلام الجسدية، وزيادة معدل نبضات القلب.
خامساً التأثير على العلاقات
غياب ثقة الفتاة بدائرة معارفها، وتجنب الارتباط، والمعاناة من الحساسية الزائدة أثناء التعرض للمواقف والكلام بالتوازي مع الصعوبة التعبير عن المشاعر.
علامات فقدان التوازن بعد الصدمة
تدفع الصدمة الفرد للافتقاد لما يعرف بمرحلة الاستقرار النفسي، ولهذا سنسلط الضوء على علامات فقدان التوازن بعد الصدمة في ما يلي:
أولا اضطراب المشاعر
معنى اضطرابات المشاعر هو حدوث مور تتمثل في التقلبات المزاجيه المفاجئه بشكل حاد او الشعور بالحزن او الغضب بصوره مفاجئه حتى اذا غاب سبب الواضح اتجاه تلك المشاعر كذلك الشعور الدائم التوتر او الخوف.
النتيجه المترتبه على التعرض للصدمه هو حدوث اضطرابات في المزاج مثل الاكتئاب والغضب والتهيج.
ثانياً الانفصال عن الواقع أو المشاعر
يتمثل في الشعور بالفراغ أو التبلد وقد يصل الأمر لمرحلة من عدم الشعور بأي شيء أو الانفصال عن النفس.
ثالثاً اضطرابات التفكير
كثرة التفكير الزائد وايجاد مشاكل تتعلق بجودة التركيز والتعرض لفقدان الذاكرة الجزئي.
رابعاً تغييرات سلوكية
ميول في العزلة والانسحاب، وتجنب الاختلاط بالإفراد أو التواجد في الأماكن المتعلقة بأماكن الصدمة، فقدان الشغف تجاه الحياة.
خامساً اعراض جسدية
معاناة من الارهاق والتعب المستمر، والحساسية الزائدة الاصوات أو المواقف المفاجئة، وزيادة ضربات القلب.
لماذا يصعب التعافي من الصدمة؟
عملية التعافي من الصدمات ليست بأمر صعب ولكن لها تأثير قوي على النفس والعقل، وسنسلط الضوء على أسباب جعل التعافي من الصدمات أمر صعب.
أولا الصدمة تؤثر على الهوية وليس المشاعر فقط
للصدمات تأثير قوي من حيث أنها تعمل على فقد الاحساس بالذات أو بمعني أدق الشعور بانك لم تعد الشخص الاصلي لك.
ثانياً التأثير النفسي العميق
تتخذ الصدمة مصار وتتحول لاضطراب مزمن، وقد يصاحبها اعراض من القلق والاكتئاب لفترات طويلة.
ثالثاً الصدمة تعيش في الجسم والعقل
حتى بعد انتهاء الصدمة فإن الجسم يتصرف كان الخطر ما زال يتواجد، في حين إذا تعرضت الفتاة لاي موقف طبيعي فشكل الاستجابة هو الخوف أو التوتر.
رابعاً العوامل الاجتماعية والنفسية
عملية التعافي تعتمد على عناصر رئيسية تتمثل في الحصول على الدعم الاجتماعي والعيش في إطار بيئة امنه واجتناب ضغوط الحياة.
أخطأ يجب تجنبها اثناء التعافي من الصدمات
أولا كبت المشاعر أو تجاهل الالم، عليك تجنب التظاهر بالقوة وكذلك الهروب من المواجهات، لأن السير عكس ذلك يزيد من تأثير الصدمات على المدى الطويل.
ثانياً استعجال التعافي، بمعني التوقع بالشفاء العاجل من الصدمات وإجبار والضغط على الذات.
عليكي ادراك نقطة هامة وهو أن عملية العلاج والشفاء من الصدمات تتطلب وقت.
ثالثاً مقارنة النفس بالآخرين، من حيث قول عبارات مشابهة لان تلك الشخصية تعافت اسرع منى في الصدمات، تلك المقارنة تبث لكي الشعور بالفشل، لهذا عليك أن تدركي نقطة أن كل تجربة تعافي تختلف من شخص لآخر.
رابعاً العزلة التامة، من ابرز عوامل التعافي هو التواجد في إطار شبكة من الدعم الاجتماعي، والسعى نحو الابتعاد عن الناس يعرقل عليكي الشفاء من الصدمات.
خامساً الدخول في علاقات جديدة بسرعة، وذلك بهدف تعويض الألم أو الهروب من الفراغ العاطفي، ولكن في الواقع التعرف على علاقات جديدة بديلة عن الماضي يترتب عليه صدمات جديدة.
سادساً جلد الذات والشعور بالذنب، من أمثلة عبارات الذنب هو قول انا السبب، عليك تذكر ان الصدمة ليست نابعة من اختيارك ولكن عملية الشفاء منها هي نابعة منك.
طرق صحية لاستعادة التوازن بعد الصدمة النفسية
أولا تقبل المشاعر وتجنب الهروب منها، بمعني تمهيد النفس للشعور بالغضب أو الحزن وتجنب اظهار القوة وإنكار مشاعر ال ألم.
تذكري أن عملية التعافي يلزمها معالجة المشاعر وليس إنكارها.
ثانياً الاهتمام بالذات
من الأمور التي عليك مراعاتها في عملية التعافي هو الاهتمام بالنفس من حيث أخذ قسط كافي من النوم وتناول الاكل الصحي، والسماح للنفس للشعور بالراحة دون الشعور بالذنب، وهذا بسبب أن الصدمة أمر مرهق جسدي ونفسي وتتطلب من الفرد أخذ قسط جيد من الراحة للرجوع للحالة الطبيعية.
ثالثاً الدعم الاجتماعي
ذلك النوع من الدعم يسهم في شفاء الفرد من الصدمات، من أمثلة الدعم هو التحدث مع شخص مقرب لك، وأخذ الدعم من دائره المعارف المقربة مثل الأسرة.
رابعاً ممارسة اليقظة الذهنية
من افضل ممارسات اليقظة الذهنية هي تمارين التنفس والتأمل وتوجيه التركيز على اللحظة الأخيرة.
خامساً إعادة بناء الروتين والحياة
عليك تحديد أهداف صغيرة قابلة للتحقيق على ارض الواقع، وإدخال عادات إيجابية، والسعى نحو العودة التدريجية للحياة الطبيعية.
في نهاية المقال تذكر أن عملية التعافي من الصدمة هي بمثابة أعاد بناء للنفس وتأخذ وقت طويلة ولكن من المؤكد أن تلاحظ مفعولها.
يمكنك قراءة أيضا:
الفرق بين القوة والحدة: متى تكون الفتاة قوية ومتى تصبح حادة؟
