علاقات

كيف تعرف أن علاقتك مع شريك حياتك قائمة على الحب وليس التعود؟

البعض يعتقد أن الراحة النفسية في علاقته مع شريك حياتك تعني فقد الحب الحقيقي ولكن في بعض الأوقات هو بمثابة تعود على الطرق الآخر والخوف من خسارته، وعلى المدى يختلط الفرق بين مشاعر الامان العاطفي والتعلق الروتيني.

ما هو مفهوم الراحة النفسية مع شريك حياتك والفرق بينه وبين الاعتياد العاطفي؟

الشعور بالراحة النفسية في علاقتك مع شريك حياتك تتوسع وتشتمل على عدة أجزاء لا تقتصر على أنها الاحساس بالسعادة ولكنه تتضمن كذلك الشعور بالأمان العاطفي والقدرة على التصرف بشكل عفوي مع شريك الحياة دون وجود اي مشاعر تتعلق بالخوف من التقليل من المشاعر او الرفض.

في حين ربط علماء علم النفس بين مفهوم الراحة النفسية والأمان النفسي مع شريك الحياة، وهو يعني شعور بالشخص بالقدرة على وصف نفسه واحتياجاته بكل حرية دون الخوف من التعرض على السخرية.
بعدما وضحنا مفهوم الراحة النفسية مع شريك الحياة، فسنوضح في التالي ابرز اشكال الراحة النفسية في كافة العلاقات :

مشاعر الهدوء وليس التوتر الدائم.

وجود اختلاف بين الطرفين، وذلك الاختلاف لا يبث الخوف بين كلاهما حول إنهاء العلاقة بسبب الاختلاف.

غياب الرغبة في التظاهر او إخفاء الشخصية الحقيقة أمام شريك الحياة.

مشاعر من الثقة والاستقرار بين كلا الطرفين حتى عند وجود ضغوطات ومشاكل.

لهذا يمكن القول بأن الراحة النفسية هي التي يشعر فيها كلا الطرفين بأن الطرف الآخر لا يتربص لكلماته ولا يخشى من ردة فعله.

أما مفهوم الاعتياد العاطفي فهو يختلف بكثير عن الامان النفسي، ويحدث الاعتياد العاطفي عندما تتحول العلاقة مع شريك الحياة كجزء من الروتيني اليومي من حيث غياب التواصل الحقيقي، ويشعر كلا الطرفين بصعوبة الابتعاد وليس بسبب وجود ارتباط عاطفي ولكن بسبب التعود على وجود الشريك في تفاصيل الحياة بشكل يومي.

ينشأ الاعتياد العاطفي بسبب وجود عدة عوامل تتمثل في :

التواجد الدائم واتباع روتين يومي متكرر.

الخوف من الشعور بالوحدة أو البدء في علاقة جديدة.

ربط الشعور بالأمان بوجود الشخص وليس وفقا لجودة العلاقة.

كثرة الاعتماد بشكل عاطفي.

عدم إضافة جوانب جديدة تجدد من العلاقة مع شريك الحياة.

كما أشارت عدة مقالات نفسية أن العلاقة المبنية على التعود فقط تتخذ شكل الهدوء والركود وبالتالي يغيب النمو العاطفي.

علامات الارتياح النفسي مع شريك حياتك

1- القدرة على التعبير عن كل ما تشعر به دون الشعور بالخوف من التعرض للسخرية أو التقليل من الذات.

2- إدراك أن الخلافات يمكن حلها بكل ببساطة وهدوء دون الشعور بالتهديد بالانسحاب أو التجاهل.

3- لا تهتم بتغيير معالم شخصيتك من أجل الحصول على القبول من قبل شريك حياتك.

4- يمكنك قول كلمة أو وتضع حدود دون الشعور بالذنب.

5- الشعور الدائم بالهدوء والاستقرار وغياب الشعور بالقلق الدائم.

6- عدم الرغبة من مشاركة مشاكلك لشريك حياتك أو تخشى من إظهار نقاط الضعف.

7- الطمأنينة بأن شريك حياتك يدعم نموك الشخصي ولا يحاول السيطرة عليك.

8- في حالة حدوث أي خلاف بينك وبين شريك حياتك فيعود بشكل تلقائي التواصل الصحي ولا يعطي المجال لاستمرار العقاب العاطفي.

علامات تشير على أن علاقاتك مع شريك حياتك مبنية على الاعتياد فقط

أولا الروتين أصبح اهم من المشاعر

غالبية العلاقة التي تنبي على التعود فهي تتحول لسلسة من العادات الروتينية الثابتة، من أمثلة تلك العادات هو غياب التنوع في المحادثات بين للطرفين، عدم الذهاب لأماكن مختلفة وغيرها من الأمور التي تجعل الحياة بين الطرفين تميل للرتابة.

ثانياً غياب الحماس والتجديد

شكل العلاقات الصحية يمكن ملاحظته في وجود فضول لمعرفة الطرف الآخر والسعى لإسعادة حتى بعد مرور سنوات طويلة، في حين إذا كانت العلاقة بين الطرفين مبنية على الاعتياد فإن عامل الاهتمام سيختفي على المدى القصير.

ثالثاً الخوف من التغيير اكبر من الرغبة في البقاء

ابرز العلامات التى تشير على أن العلاقة مبنية على الاعتماد هو إذا كنت تفكر في الانفصال فستجد أن ذلك يشكل عبء عليك من حيث التعود على نمط حياة جديدة وليس الاهتمام بفقدان الشريك.

رابعاً قلة المجهود العاطفي

جوهر الحب الحقيقي هو السعى لتحقيق السعادة للطرف الآخر والاهتمام والاستثمار في العلاقة، في حين أن الاعتياد يجبر الطرفين على عدم بذل أي مجهود للحفاظ على العلاقة وغياب الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة أو السعى لإسعاد شريك الحياة.

خامساً تجنب المشاكل بدل حلها

يوجد علاقات تظهر للاخرين على انها هادئة، ولكن ذلك الهدوء هو نتج بسبب الاهتمام بتصليح المشاكل، لهذا سنجد أن العلاقات المبنية على الاعتياد يتجنب فيها كلا الطرفين التناقش لتفادي زعزعة الاستقرار.

سادساً التفكير في الاعتياد أكثر من الاختيار

بمعني أن الفرد لا يسأل ذاته هل اريد ذلك الإنسان ولكن يفكر في أنه تعود على ذلك الشخص، وبالتالي يستمر في العلاقة لأنه يشعر بالالفة ويغيب لديه رغبته في الانفصال عن العلاقة.

سابعاً ضعف التواصل العميق

العلاقة المبنية على الاعتماد يقل فيها الحديث المبني عن الصدق سواء في المخاوف أو المشاعر أو المستقبل، وبالتالي يتخذ التواصل بين كلا الطرفي مسار للتكرار وغياب التجديد في مواضيع المناقشات.

خطوات تساعدك على تقييم مشاعرك بصدق داخل العلاقة

أولا التساؤل حول إذا كنت شعرت بالسلام ام بالخوف من الفقد

في السابق انه يوجد اختلاف واضح بين الشعور بالراحه النفسيه وبين الاعتياد فيها علاقتك مع شريك حياتك، وستجد ان الراحه النفسيه تبث لك الشعور بالطمانينه في حين ان التعلق والاعتياديه يجعلك خائف على الموضه الطويل من التعرض للانفصال او التغيير.

ثانياً راقب مشاعرك أثناء الغياب

عليك السماح لنفسك لمراقبه ما تشعر به وطرح اسئله اثناء التواجد مع النفس مثل هل تعتقد ان الشريك الحياه ذلك هو الشخص الصحيح ام انك تفتقد وجود شخص اخر بجانبك ذلك السؤال يمهدك على ايجاد الفرق بين الحب والاعتياد.

ثالثاً قيم جودة العلاقة وليس مدتها

الغالبيه العظمى من الافراد يربطون اهميه العلاقه وقيبتها بعدد سنوات استمرارها في حين ان غالبيه المقارنات النفسيه تؤكد ان العنصر الاهم هو جوده وشكل التواصل والراحه والدعم المتبادل بين الطرفين وليس فقط على طول مده العلاقه بين الطرفين.

رابعاً لاحظ نفسك بعد كل لقاء أو نقاش

عندما تتواجد مع شريك حياتك وتنتهي فتره الطبقه بينكما عليك طرح عده اسئله مع نفسك مثل هل تشعر بالطاقه والراحه والاحتواء من قبل شريك حياتك ام ان شكل علاقتكم يشير التوتر والملل ويعرضك للاستنزاف انا اهم هنا هو ان تعرف مشاعرك بعد تفاعل والتواصل مع شريك حياتك لانه يكشف عده امور عن نمط العلاقه بينكما.

خامساً تخيل العلاقة دون خوف أو ضغط اجتماعي

عليك طرح سؤال على نفسك يوضح مدى الشفافيه، وذلك السؤال يتمحور حول اذا لم تكن تخف من الوحده او كلام الاخرين او البدايه في علاقه جديده فهل بالفعل ستختار العلاقه التي تتواجد فيها حاليا مره اخرى الهدف من ذلك السؤال هو كشف الامور بوضوح.

سادساً اكتب مشاعرك بدل التفكير فيها فقط

تدوين كافه السلبيات والايجابيات التي تشعر بها بصوره متكرره فاخره علاقتك مع شريك حياتك لانه يمهدك على رؤيه الجوانب العلاقه بعيدا عن التعلق اللحظي.

سابعاً تحدث مع شخص محايد

الشخص الذي هو خارج عن دائرة العلاقه بينك وبين شريك حياتك هو الذي يستطيع على رؤيه العلاقه بشكل كامل وبالتالي نساعدك على تقييم العلاقه بصوره اوضح.

يمكنك قراءة أيضا: 

الخلافات في العلاقات.. متى تكون طبيعية ومتى تشكل خطراً

زر الذهاب إلى الأعلى