إتيكيت الدعوات الرسمية: فن الدعوة والرد عليها

تلقي الفرد لدعوة رسمية يعكس مدى احترام المُضيف له، إذ تتضمن هذه الدعوة رسالة تقدير وتنظيم واهتمام بالتفاصيل. وهنا يبرز إتيكيت الدعوات الرسمية، الذي يرسم الإطار الصحيح لطرق صياغة الدعوة، وتوقيت إرسالها، وطريقة الرد عليها.
ما هو إتيكيت الدعوات الرسمية؟
إتيكيت الدعوات الرسمية هو بمثابة سلوكيات وآداب يتبعها الفرد أثناء توجيه دعوة لشخص لحضور مناسبة أو فعالية رسمية، في حين تختلف الدعوات الرسمية عن غيرها في أنها تستخدم اللهجة المهذبة والواضحة والمحترمة التي تظهر احترامك للطرف الثاني وللمناسبة نفسها.
بينما تتضمن الدعوات الرسمية عدة أمور تتمثل في :
أولا اسم المضيف أو الجهة المدعوة.
ثانياً عبارة الدعوة المناسبة.
ثالثاً نوع المناسبة.
رابعاً التاريخ والوقت.
خامساً تفاصيل إضافية سواء كود الملابس أو التعليمات الخاصة ب الفعالية الرسمية.
انواع الدعوات الرسمية
أولا الدعوات الرسمية الاجتماعية
تستخدم هذه النوعية من الدعوات للمناسبات ذات الطابع الاجتماعي سواء حفلات الزفاف او الحفلات الرسمية والمعارض الكبيرة أو حفلات العشاء الراقية.
ثانياً دعوات رسمية مهنية
تخصص تلك الدعوات للمناسبات او الفعاليات التي خاصة بالشركات والمؤتمرات والاجتماعات الرسمية والافتتاحات والحفلات المهنية وكذلك المناسبات التي تشكل تكريمات أو ضيوف هامين.
من أمثلة تلك الفعاليات هي حفل إصدار منتج جديد او اجتماع خاص بكبار المسؤولين أو مراسم توقيع عقود.
ثالثاً دعوات رسمية دبلوماسية أو بروتوكولية
ترسل تلك الدعوات في إطار المناسبات الدولية أو الحكومية من أمثلتها استقبال السفراء أو اجتماعات وزارية أو احتفالات وطنية.
ما هو اتيكيت ارسال الدعوة؟
يتمثل إتيكيت ارسال الدعوة في أنها مجموعة من الآداب الاجتماعية لإعادة صياغة الدعوات بنمط لائق وواضحة مع مراعاة إرسالها في التوقيت الصحيح حتى يشعر الطرف المرسل بالاحترام، ويتمثل اتيكيت إرسال الدعوة في ما يلي :
أولا وضوح المعلومات
تأكد من تضمن الدعوة على كافة المعلومات الرئيسية المتمثلة من المرسل سواء اسم المضيف أو الجهة الداعية، وكذلك التعريف بالمناسبة والفعالية وكتابة التاريخ ووقت المناسب والمكان والعنوان بشكل مفصل وكامل، في حين تعتمد بعض الجهات الداعية بخاصية تعليمات الرد لأنها تساعد على جعل الدعوة مفهومة وتمكن الطرف المدعو للتخطيط للحضور.
ثانياً اختبار الوقت المناسب للإرسال
من ابرز قواعد الاتيكيت في ارسال الدعوة هو عامل الوقت، حيث يختلف ذلك العامل بناء على نوع الدعوة.
مثال توضيحي على ذلك الدعوات الرسمية مثل حفلات الزفاف يتم إرسالها للمدعو قبل مدة تترواح من 6 إلى 12 أسبوع حتى يتمكن الضيف من التخطيط للمناسبة.
بينما الوقت المثالي لإرسال دعوة المناسبات الرسمية الأخري مثل حفلات الشركات أو حفلات العشاء الهامة فالمدة تتراوح من اربع الي ست أسابيع قبل وقت الحدث.
في حين ان الوقت المثالي لإرسال الدعوات الغير الرسمية يقصر بناء على نوع المناسبة.
ثالثاً صياغة الدعوة بشكل لبق
تأكد من كتابة الدعوة بلغة مهذبة ومباشرة مع مراعاة تجنب أي عبارات أو جمل يمكن أن تتفسر بشكل آخر أو تضع ضغط على الضيف، احرص على أن تظهر الدعوة عاملي الاحترام والود في نفس الوقت.
رابعاً اختيار وسيلة الارسال المناسبة
تختلف الوسيلة ارسال الدعوة بناء على نوع المناسبة، مثال توضيحي على ذلك بالمناسبات الرسمية جدا مثل حفلات الشركات الكبرى أو حفل زفاف فيفضل أن ترسل الدعوة في هيئة بطاقة مطبوعة أو بواسطة البريد الرسمي.
في حين يتم استخدام المنصات الرقمية او الايميل إذا كانت المناسبة أو الفعالية عصرية حتى تسهل على الطرف المدعو الرد عليك بشكل أسرع.
اتيكيت الرد على الدعوة
مفهوم اتيكيت الرد على الدعوة لا يتمثل فقط على قول كلمات مثل حاضر أو لكن اقدر على الحضور ولكنه باختصار لغة تشير على احترامك للطرف المرسل وتعبر عن تقدير لك وإدراك لقيمة الوقت والتنظيم والتزامك الاجتماعي.
في حين تتمكن أهمية الرد على الدعوة في أن الشخص الذي دعاك هو بالفعل خطط لك مكان ووقت وتكلفه واغفال الرد على المدعو هو بمثابة وضع المضيف في موقف محرج لانه لن يستطع معرفة عدد الحضور مع إيجاد مشكلة في التنظيم وكذلك عدم الشعور بالتقدير.
بينما في جزئية الوقت المثالي للرد على الدعوة ففي كافة المناسبات يفضل الرد السريع لأن التاخر في الرد هو بمثابة قلة ذوق حتى لو كان ردك بالموافقة.
مثال توضيحي على الوقت المثالي للرد على الدعوات الرسمية جدا سواء عشاء رسمي أو حفل زفاف أو مناسبة عمل فعليك إبلاغهم بالرد قبل الموعد النهائي المذكور في الدعوة، غالباً يفضل الرد بشكل فوري وتجنب الانتظار.
أما الوقت المثالي للرد على الدعوات الاجتماعية مثل عيد ميلاد أو تجمع عائلي فانسب وقت هو الرد خلال يومين الي خمس ايام.
بينما إذا كنت متردد أو لم تتمكن من تحديد موقفك في الزيارة فيفضل الاعتذار بلطف أو تطلب وقت قصير منه المضيف حتى تحدد موقفك.
قد تتساءل عن الطريقة المثالية الرد على الدعوة بناء على الطريقة التي استلمت بها الدعوة، بمعني إذا استلمت الدعوة مطبوعة فعليك أن ترد على القبول والرفض بصيغة كتابة، وكذلك إذا كنت تلقيت الدعوة عبر الهاتف فعليك إبلاغهم بردك بواسطة مكالمة هاتفية أو رسالة صوتية.
في حين يتمثل اتيكيت صياغة الرد على ثلاث عناصر أساسية وهم :
أولا شكر المضيف، حتى لو كنت تعتذر عن عدم حضورك وكذلك الشكر إذا كانت الدعوة بسيطة.
ثانياً القرار الواضح، عليك إيضاح موقفك هل ستحضر أم لا لن تحضر.
ثالثاً نبرة محترمة، أثناء الرد على دعوة المضيف تأكد من ايضاح موقفك دون تبرير مبالغ أو دون برود.
اذا كنت ستقبل الدعوة وتريد اعلام المضيف فعليك قول عبارات مثل تشرفت بالدعوة وسأكون حاضر بإذن الله أو سيعد بتلقي الدعوة وبانتظار اللقاء، في حين إذا لن تتمكن من حضور المناسبة فعليك قول عبارات اعتذار مثل للأسف لن أتمكن من الحضور مع خالص تقديري للدعوة.
الأخطاء الشائعة في تصميم وإرسال الدعوات الرسمية
أولا ارسال الدعوات بوقت مبكر أو متأخر
تجنب ارسال الدعوة قبل وقت طويل او متأخر، لأن إرسال الدعوة قبل مدة طويلة تجعل الطرف الآخر ينسى الفعالية، في حين أن ارسال الدعوة بوقت متأخر يعرقل على الطرف الآخر تنظيم مواعيده.
ثانياً تفاصيل غير واضحة أو نص مربك في الدعوة
عليك إعادة صياغة الرسالة بشكل موضع للتفاصيل مع تجنب وضع كافة التفاصيل في فقرة واحدة لأنها تعرقل على الطرف المتلقي قراءة الدعوة.
ثالثاً أخطاء في التصميم
تجنب استخدام خط كتابة مزخرف يصعب على الطرف المدعو قراءة الدعوة أو الاستعانة بالوان أو عناصر مزخرفة في الدعوة، البساطة والتنسيق يساعد على وضوح الدعوة.
رابعاً أخطاء إملائية أو معلومات ناقصة
من الأمور التي تسبب الإرباك للطرف المتلقي للدعوة هو وجود أخطاء إملائية أو غياب تفاصيل هامة سواء وقت المناسبة أو العنوان بشكل مفصل.
يمكنك قراءة أيضا:
https://nfsyn.com/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%aa%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad
