زون النسوة

الإجهاد العاطفي لدى الفتيات: أسبابه وعلاماته وطرق التعامل معه

قد تشعر الفتاة بمشاعر من استنزاف الطاقة والارهاق وغياب القدرة في الاستجابة للتعامل مع المشاكل والمواقف بالعلاقات الاجتماعية وهو ما يعرف بالاجهاد العاطفي الذي يعرقل عليها قدراتها في الاستمرار بالعلاقات الاجتماعية.

ما هو الإجهاد العاطفي؟

هو مشاعر تمثل الفرد ان طاقته تستنزف سواء بشكل عاطفي او نفسي ونتيجه ذلك الاستنزاف نابع من تعرض العمليه من الضغط المستمر او المطالب العاطفيه لفتره طويله.

في حين نعرف علماء النفس الاجهاد العاطفي بانه الحاله النفسيه التي من خلالها يشعر الفرد بان طاقته مفرغه وليس يمتلك القدره للتعامل مع المواقف او العلاقات مثل ما كانت عمل في السابق ويصاحب شعور الاجهاد العاطفي مشاعر من التعب الذهني وفقدان حماس والشغف.

كذلك تعرف بعض الدراسات أن عملية الإجهاد العاطفي تنشأ اذا كان يتعرض الفرد لكم هائل من الضغوط والمتطلبات مع التوازي يقل معدل الموارد أو قدرة الفرد في التعامل مع الضغوط النفسية وبالتالي يشعر الفرد بكل سهولة بالارهاق.

أسباب الإجهاد العاطفي لدي الفتيات

تتعرض الفتيات لعديد من الضغوطات النفسيه والاجتماعيه بالتحديد مع بدء مرحله المراهقه والشباب وبالاخص في ظل التغيرات التي تحدث في المراحل، ولهذا سنسلط الطول فيما يلي على اسباب الاجهاد العاطفي لدى الفتيات:

أولا الضغوط الدراسية والتوقعات المرتفعة

تشكل الضغوط الخاصه بالدراسه والتفوق الاكاديمي مصدر للتوتر عند الفتيات وهذا يرجع لان الاهل يتوقعن دائما منهن المعدل عالي مع المنافسه على المراتب الاولى وكذلك تجنب الوقوع في منطقه الفشل.

هذا النوع من الضغوطات يدفع الفتاه للشعور بانها في حرب دائمة من المثالية، ذلك الشعور يترتب عليه استنزاف طاقتها سواء النفسيه والعاطفيه.

ثانياً الضغوط الاجتماعية والمقارنة مع الآخرين

انشغال الفتاه بمنصات التواصل الاجتماعي تدفعها سلوك المقارنه الدائم مع الاخرين حول المظهر والنجاح وشكل العلاقات الاجتماعيه، كفه تلك المقارنات تدفع الفتاه للشعور بعدم الرضا على النفس وكذلك زياده الشعور بالضغط النفسي وترتب على ذلك هو حدوث الاجهاد العاطفي.

ثالثاً العلاقات الاجتماعية والعاطفية

من مصادر الدعم للفتاة هو دائرة معارفها من الاصدقاء والعائله، ولكن تتخذ تلك العلاقات عامل من الضغط النفسي في وجود عدة عناصر تتمثل في :

  • – إذا كانت العلاقات غير متوازنة.
  • – تحمل الفتاة لمسؤولية دعم ومساندة الاخرين بنمط عاطفي بشكل مستمر.
  • – التعرض للصراعات والخلافات.

رابعاً التغيرات النفسية و الهرمونية في مرحلة المراهقة

الفتاة في مرحلة المراهقة تتعرض لتغيرات نفسية تؤثر على شكل المزاج والانفعالات، وبالتالي تتحسس الاستجابة للضغوط بخلاف اي مراحل عمرية.

خامساً الرغبة في إرضاء الاخرين

تسعى فئة من الفتيات لإرضاء الغالبية وتجنب الصراعات، من أمثلة تلك الصراعات هي تحقيق توقعات الأسرة والحفاظ على العلاقات الاجتماعية وتحقيق امال دائرة المعارف المقربة.

سادساً القلق حول المستقبل

قلق الفتاة حول مستقبلها الدراسي أو المهني أو الاجتماعي يمثل عامل لشعور الفتاة بالضغط النفسي بالتوازي مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية سريعة النمط.

أشكال الإجهاد العاطفي الشائع بين الفتيات

يتخذ الاجهاد العاطفي عده اشكال سواء نفسيه وسلوكيه يصل تاثيرها على الحياه اليوميه للفتاه على شكل علاقتها مع دائره معرفه، ولهذا سنوضح في التالي ابرز الاشكال المنتشره للاجهاد العاطفي.

أولا الإرهاق النفسي الدائم

من الصور المنتشرة عن الإجهاد العاطفي هو شعور الفتاة بالتعب النفسي الدائم، حيث تشعر الفتاة بالارهاق العاطفي دون تحقيق أي مجهود كبير، والسبب وراء الشعور بالتعب والارهاق العاطفي هو لكثرة الضغوط الدراسية أو الاجتماعية أو العائلية.

ثانياً فقدان الحماس والدافعية

الإجهاد العاطفي يقلل من حماس الفتاة حول الأنشطة التي كانت تستمتع بها مثل الهوايات أو الاهتمامات وحتى التفاعل مع الأصدقاء.

في حيث أشار علماء النفس أن الضغط النفسي الدائم يعمل على استهلاك الطاقة العاطفي، وهذا يجعل الدماغ أقل قدرة على الشعور بالمتعة أو الحماس حول ممارسة المهام اليومية.

ثالثاً الانسحاب الاجتماعي

أبرز الصور الشائعة للاجهاد العاطفي هو تجنب الفتاة للمشاركة في الفعاليات الاجتماعية وقلة التواجد من الآخرين، وذلك بسبب لأن عملية التواصل الاجتماعي تتطلب شحن للطاقة العاطفية.

رابعاً التبلد أو الخدر العاطفي

فئات من الفتيات يصلن لمرحلة من الإجهاد العاطفي التي تشعر به الفتاة بنوع من التخدير أو الانفصال عن مشاعرها بمعني أدق غياب قدراتها على التعبير عن مشاعرها وكذلك الشعور بالتبلد أو عدم التأثر بالمواقف التي قد كانت تثير المشاعر القوية بالسابق.

علامات تشير على أن الفتاة تعاني من الإجهاد العاطفي

اولا التقلبات المزاجية وسرعة الانفعال

اول وأبرز علامة شائعة على تعرض الفتاة للاجهاد العاطفي هو زيادة شعورها بالتوتر والانفعال السريع، بمعني أدق هو حساسية الفتاة تجاه الأمور البسيطة أو شعورها بالغضب السريع.

في حين تحدث التقلبات المزاجية بسبب أن الضغوط الدائمة تقلل من قدرتها للتحكم في الانفعالات.

ثانياً صعوبة التركيز والنسيان

يسهم الإجهاد العاطفي في التأثير على القدرات المعرفية الخاصة بالفتاة متمثلة في معدل التركيز والذاكرة واتخاذ القرارات.

في حين أن الإجهاد العاطفي يجعل الفتاة تشعر بالضباب الذهني والذي يعد حالة من صعوبة التفكير والإدراك بشكل واضح.

ثالثاً الشعور الدائم بالإرهاق الجسدي

لا يقع تأثير الإجهاد العاطفي على الحالة النفسية ولكنه يظهر في شكل أعراض جسدية مثل التعب الدائم والصداع وألم العضلات وإيجاد صعوبة في النوم بتوقيت منتظم.

تلك الأعراض الجسدية تنشأ لان الجسم يصدر هرمونات التوتر لمعدل طويل في حالة الشعور بالضغوطات النفسية.

رابعا الشعور بالياس وفقدان الأمل

تعاني الفتيات من الإجهاد العاطفي من حيث الشعور بمشاعر الإحباط وفقدان الأمل وتنظر للحياة من منظور سلبي، وكثرة تلك المشاعر تدفعها للقلق أو الاكتئاب في حالة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحي.

خامساً صعوبة القيام بالمهام اليومية

بمعني شعور الفتاة بأن إنجاز المهام اليومية بشكل صعوبة عليها، ويمكن ملاحظة ذلك في تأخير تسليم الواجبات أو المهام، وصعوبة في الالتزام بالمواعيد وانخفاض معدل الإنتاجية وأداء المهام الدراسيه.

خطوات صحية للتعامل مع الإجهاد العاطفي

يوجد مجموعة من السلوكيات النفسية التي تسهم في استعادة التوازن النفسي بالتوازي مع تقليل حدة الضغوطات النفسية، ولهذا سنسلط الضوء على الخطوات في التالي :

أولا مراعاة أخذ قسط من النوم الكافي والراحة

العامل الهام الذي يسهم في شحن الطاقة النفسية والعاطفية هو أخذ قسط من النوم الجيد، لا عدم الاكتراث لتلك النقطة يزيد من احترامك التوتر والضغوط.

كما أثارت الأبحاث أن أخذ قسط من النوم الذي يصل من سبع إلى تسع ساعات يعمل على مساعدة الجسم في التخلص من الضغوطات اليومية.

بالتوازي يوجد استراتيجيات صحية يفضل السير عليها تتمثل في :

  • تجنب الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي قبل معاد النوم.
  • اتباع الأنشطة المهدئة مثل القراءة.

ثانياً ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة

تسهم الرياضة وممارستها في تقليل حدة التوتر والاجهاد العاطفي.

من فوائد النشاط البدني ه تعزيز الحالة وزيادة شعورها بالتوتر.

ثالثاً وضع حدود صحية في العلاقات

بالنظر لأبرز الأسباب التى تدفع الفتاة للاجهاد هى السعى للحصول إلى موافقة الآخرين بصورة متكررة.

وهنا يأتي دور أهمية وضع الحدود الصحية متمثل في ما يلي :

– تعلم قول كلمة لا بالتحديد عندما تتعد المهام.

– تجنب إحاطة النفس بالعلاقات التي تستنزف الطاقة النفسية.

– الابتعاد عن تحمل المسؤولية

رابعاً ممارسة تقنيات الاسترخاء واليقظة الذهنية 

أساليب الاسترخاء المتمثلة في التأمل والتنفس من ابرز الطرق الفعالة لتقليل حدة الإجهاد العاطفي وهذا يرجع لأنها تساعد على تهدئة الجهاز العصبي، من أمثلة تلك الممارسات هي تمارين التنفس العميق واليوجا والتأمل الذهني.

يمكنك قراءة أيضا: 

الصور النمطية عن الفتيات وتأثيرها على حياتهن النفسية والاجتماعية

زر الذهاب إلى الأعلى