أساسيات إتيكيت السلام والتعارف في الحياة اليومية

السلام والتعارف في بداية اللقاء يسهم في تحديد الانطباع الأولى, في حين أن التحية اللائقة والمهذبة المتوافقة مع قواعد الإتيكيت تساهم في بناء علاقات إيجابية منذ اللحظة الأولى.
أهمية اتباع قواعد واتيكيت السلام والتعارف
أولا التحية بند أساسي من عملية التواصل الإنساني
السلام والتحية لا تقتصر على كلمة تقال فقط ولكنها تمهد لعدة جوانب مثل لبدء النقاش والمحادثة وتكوين علاقة وبناء الثقة مع الآخرين.
وعندما يبدأ الفرد بقول كلمة مرحباً ويصاحبها نبرة لطيفة مع الحفاظ على التواصل فهو يظهر للآخرين بأنه منفتح على التواصل كما أنه يساعده على كسر الحواجز بين الفرد المتحدث والطرف الآخر.
ثانياً تظهر التحية احتراماً واعترافا بوجود الشخص الآخر
تجنب إلقاء التحية على شخص سبق لك معرفته، فالطرف الآخر سيشعر بالإهمال أو التجاهل وقد تسبب له جرح في المشاعر أو سوء فهم.
ثالثاً التحيات تساهم في بناء علاقات اجتماعية ومهنية
اتباع نمط من التحية الجيدة مثل قول صباح الخير أو بدء مصافحة لطيفة فهو يمهده على خلق حالة من الاحترام المتبادل والثقة وبالتالي يحافظ على علاقة طويلة الأمد حتى لو كانت في إطار الحياة العملية أو الحياة الشخصية.
رابعاً اتباع إتيكيت التحية يعزز من ثقتك بنفسك ويعطي انطباعاً احترافيا
مثال توضيحي يشكل طريقة تحيتك للآخرين في بيئة العمل نمط شخصيتك من منظورهم حيث ينظرون لك باتك شخص لبق لأنك تلتزم بمعايير الإتيكيت المتمثلة في الوقوف أثناء تحية الشخص وكذلك المصافحة بثقة وغيرها من القواعد التي تعطي انطباع قوي عنك.
خامساً التحية هي بداية بناء التواصل الفعال
الالتزام بالتحية المناسبة تساعد على بدء الحوار، كما أن التحية هي العنصر الأساسي لبناء فهم مشترك ونقاشات بناءة على المدى الطويل.
الاتيكيت والآداب العامة عند السلام وإلقاء التحية
كما ذكرنا في الفقرة السابقة عن فوائد الإتيكيت في التحية والتعارف المتمثلة في إظهار الاحترام للآخرين وكذلك ترك انطباع أولي إيجابي وتقوية العلاقات الاجتماعية والمهنية بالإضافة لزيادة ثقتك بنفسك في المواقف الاجتماعية، ولهذا سنسلط الضوء في هذه الفقرة على إتيكيت إلقاء التحية.
أولا كن ودود ومباشر واختيار الكلمات المناسبة بناء على الموقف
التحية المثالية المتوافقة مع آداب الاتيكيت هو أن تبدأ بعبارات مثل مرحبًا أو صباح الخير أو مساء الخير.
وبعد ذلك تقول اسمك، مثال توضيحي هو أن تقول “مرحبا، اسمي…، أو تقول مساء الخير، أنا …”.
بينما إذا كنت تعرف الشخص من قبل فيمكنك أن تقول جملة ترحيبية مثل مرحبا أو غيرها وبعد ذلك تطرح عليه سؤال بسيط وهو “كيف حالك”.
بينما إذا كنتما تتواجد في حفلة ويصعب عليك إلقاء التحية على الطرف الآخر بسبب المسافة أو تتجنب ازعاج المحيطين بك فهنا يأتي دور الاتيكيت الذي حدد قاعدة وهي الابتسام والإيماء بالرأس أو التلويح باليد، في حين إذا كنتما تتواجدان في محاضرة أو عروض الحية فالطريقة المثالية لإلقاء التحية على الابتسام وتكمل التحية في وقت لاحق.
أثناء إلقاء التحية تأكد من معرفة اسم الشخص جيداً والابتسامة أثناء التحية.
كما عليك العلم بأن التحية لا تتطلب أن تأخذ وقت طويلًا بالأخص إذا كنت مشغول فيمكن أن تقول مرحباً سريعاً ولكن لا تغفل الابتسامة.
ثانياً الاتصال بالعين
أثناء عملية التواصل وإلقاء التحية عليك أن تنظر تجاه عين الطرف الآخر حتى تظهر له مدى اهتمامك بالتفاعل البشري.
ثالثاً الاحترام للمسافة الشخصية
المسافة الملائمة أثناء التحية والسلام على الطرف الآخر هي من 50 ل60 سم بشكل تقريبي حتى لا يشعر أي أحد بالانزعاج.
رابعاً تقديم المصافحة المناسبة
نمط المصافحة يجب أن يتسم بالتوازن والاعتدال مع مراعاة الحفاظ على التواصل البصري.
تذكر أن اليد اليمني هي التي تبدأ بها من أجل المصافحة.
أنواع التحيات في المواقف المختلفة بناء على قواعد الإتيكيت
1- التحيات الرسمية، تستخدم تلك التحية اذا قابلت مديرك أو شخص مسؤول في مناسبة رسمية وكذلك أثناء التواجد في اجتماع عمل.
مثال توضيحي على هذا النوع هو أن تقول “صباح الخير سيدي أو تشرفت بلقائك أو كيف حالك”.
2- التحيات نصف الرسمية، يطلق عليها التحية المهنية والودودة، تستخدم لمواقف العمل غير الرسمية مثل التفاعل مع زميلك في بيئة عمل أو أثناء التواجد في احتمالي شبه رسمي.
ويقول الفرد في هذه النوع من التحية ما يلي “مرحباً.. كيف حالك اليوم”, على الجانب الآخر إذا التقيت بشخص تعرفه ولكن في إطار بيئة العمل فيمكنك أن تقول له “سعدت برؤيتك مرة أخرى”.
3- التحيات غير الرسمية، أو كما يطلق عليها التحيات اليومية وتستخدم مع دائرة معارفك المقربين مثل الأصدقاء وأفراد عائلتك، تتسم تلك التحية بالراحة والودية، ومن أمثلة التحيات الغير رسمية هو قول “أهلا.. وكذلك قول ما الجديد أو كيف تسير الأمور”.
آداب وإتيكيت تقديم الآخرين
الاهتمام بتقديم الأشخاص للآخرين يعكس مدى احترامك لكلاهما، كما يسهم في تكيف ومشاركة الجميع في الحوار، وإهمال هذه الآداب يترتب عليه شعور الأطراف بالحرج أو التهميش.
وبناء على قواعد الإتيكيت وعلى الموقف فتختلف الطريقة في تقديم الآخرين، ولهذا سنسلط الضوء على الموقفين في ما يلي :
أولا الموقف المهني، أثناء التواجد في بيئة العمل يفضل أن يقدم الشخص الأقل رتبة أو خبرة للشخص الأعلى في الهيكل الإداري، هذا الأسلوب يظهر أن تبدي احترام للمناصب وللخبرة المهنية.
مثال توضيحي على ذلك هو قول “أستاذ… احب أن أعرفك على … الموظف الجديد في قسم التسويق”.
بينما في حالة تقديم شخصين في نفس المستوى الوظيفي فهنا يأتي دورك بتقديم الشخص الغير معروف للشخص الذي تجمعك به معرفة سابقة.
ثانيًا الموقف الاجتماعي، أثناء التواجد في التجمعات والمناسبات غير الرسمية سواء في اللقاءات العائلية أو الاجتماعية، والفرد يقوم بتقديم الأصغر عمرا أو الأقل خبره إلى الفرد الأكبر سناً.
أثناء عملية التعارف يفضل أن يذكر صلة القرابة أو معلومة بسيطة عن أحد الطرفين لأنه يمهد لخلق مجال من الحوار.
الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها عند السلام والتعارف بناء على قواعد الإتيكيت
أولا المصافحة الضعيفة أو القوية جدا
من الأخطاء الشائعة في إلقاء التحية هو المصافحة الضعيفة مثل حالة اليد اللينة أو العكس وهو المصافحة القوية التي هي بمثابة حالة من الضغط المؤلم على اليد.
الوضع الصحيح للمصافحة هو أن تكون حازمة ولكن معتدلة مع مراعاة الحفاظ على التواصل البصري والإبتسامة.
ثانياً تجاهل الشخص الذي يجب تقديمه في البداية
بمعني أن تقدم نفسك أو زملائك بالترتيب بشكل خاطئ، مثال توضيحي هو تقديم شخص من رتبة أعلى قبل الضيف أو العميل.
ولكن الطريقة الصحيحة في بيئة العمل هو أن يتقدم الضيف أو العميل في البداية، في حين إذا كان الطرفين ذو رتب متساوية فهنا عليك أن تقدم الشخص الذي تعرفه أقل إلى من تعرفه أكثر.
ثالثًا تجاهل آداب التواصل البصري
من الخطأ أن تتجاهل النظر في عين الطرف الآخر أو العكس وهو تبالغ في التحديق.
رابعًا استخدام القفازات عند المصافحة
القفاز هو بمثابة حاجز جسدي ويخفي لغة اليد الطبيعية وكذلك هو يقلل من الإحساس بالاحترام.
خامسًا المصافحة أو التحية مع الإسراع أو التردد
هذا الخطأ يترك انطباع للطرف الآخر بعدم الثقة أو العصبية.
والطريقة الصحيحة في السلام هو التحرك بكل ثقة وهدوء وثم تقدم يديك وانت واقف بشكل مستقيم.
سادسًا استخدام الهاتف أثناء التحية
اذا استخدمت الهاتف أثناء إلقاء التحية فأنت تظهر عدم احترامك لهذا الطرف.
سابعًا عدم الابتسامة ومراعاة لغة الجسد
عامل الابتسام يشكل أمر هام لأنهم يبث للطرف الآخر الانفتاح والراحة في حين أن الحزن واتباع لغة جسد سلبية هو إشارة على عدم الاهتمام.
ثامنًا استخدام أسماء غير صحيحة أو الاسم الأول بدون إذن
هذا يعني أن تنادي الشخص باسمه الأول مباشرة أو تخطئ في نطق الاسم.
الوقوع في هذا الخطأ يظهر للطرف الآخر عدم احترامك لهم بالأخص إذا أخطأت أثناء التواجد في بيئة العمل.
والطريقة الصحيحة هو استخدام اللقب ثم الاسم الأخير.
يمكنك قراءة أيضًا :
