إتيكيت التعامل مع ذوي الهمم: دليل الاحترام والتواصل الإنساني

في الوقت الحالي، يتزايد الوعي بأهمية اتباع السلوكيات الإيجابية من أجل بناء مجتمع متوازن، ويأتي إتيكيت التعامل مع ذوي الهمم في مقدمة هذه السلوكيات؛ إذ لا يعكس حسن الخلق فحسب، بل يؤكد الإيمان بحق الجميع في المشاركة الفاعلة دون حرج أو إقصاء.
ما هو إتيكيت التعامل مع ذوي الهمم؟
إتيكيت وآداب التعامل مع فئة ذوي الهمم هو مجموعة متمثلة من السلوكيات والتصرفات المبنية على الاحترام لترشد الفرد على الطريق الصحيح للتعامل والتواصل مع الأشخاص الذين لديهم إعاقات، ذلك بهدف خلق بيئة محترمة وعادلة وشاملة للجميع.
في حين تتمثل المبادئ الأساسية للإتيكيت للتعامل مع ذوي الهمم في احترام الإنسانية وكذلك مراعاة لغة الشخص والتواصل المبني على المباشرة والاحترام واحترام ادوات المساعدة والمساحة الشخصية والتواصل معه بلغة معتدلة ومحترمة وفي هذا المقال سنسلط الضوء على كافة تلك المبادئ.
أهمية الالتزام بإتيكيت التعامل مع ذوي الهمم
لا تتمثل أهمية الالتزام باتيكيت التعامل مع ذوي الهمم على أنه إشارة على الثقافة الجيدة ولكن له أثر كبير سواء على المجتمع والفرد، ولهذا سنسلط الضوء على أهمية الالتزام بهذا النوع من الاتيكيت في ما يلي :
أولا يعزز الاحترام والمساواة، نمط التعامل من الاحترام المبني على الاحترام والانصاف يساعد على توصيل رسالة مغزاها هو أن ذوي الهمم هو بمثابة شركاء في المجتمع وليسوا حالة خاصة.
ثانياً يساهم في بيئة أكثر شمولاً، الالتزام بالاتيكيت يمهد على كسر الحواجز سواء الجسدية والنفسية التي تضع حاجز أمام ذوي الهمم من المشاركة الفعالة الكاملة في الحياة اليومية.
ثالثاً يقلل من التمييز والأفكار المسبقة، عند تعلم اتيكيت التعامل مع ذوي الهمم فأنت تتخذ خطوات لتجنب الأحكام المسبقة والافتراءات الخاطئة عن قدرات الآخرين.
رابعاً يبني تواصل إيجابي وصحي، التواصل الصحيح المتبع لقواعد الاتيكيت يسهم في تعزيز الثقة بين الأفراد ويجعل الحوار أكثر فاعلية وإنسانية.
خامساً يدعم الادماج في المجتمع، إدراك أفراد المجتمع بطرق للتعامل المحترم مع ذوي الهمم يسهم في جعل المجتمع أكثر ترحيباً وشمولا في كافة الأماكن سواء في المدارس أو وسائل النقل والأماكن العامة.
اتيكيت التواصل مع ذوي الهمم
حدد الاتيكيت مجموعة من الإرشاد التي تساعد ذوي الهمم في الحصول على تواصل مبني على الاحترام والعدالة بأسلوب مهني، ولهذا سنسلط الضوء على اتيكيت التواصل والتفاعل مع ذوي الهمم في ما يلي :
أولا تقديم نفسك
أول خطوة للتعامل مع شخص من ذوي الهمم هو تقديم النفس، لهذا اعرض المصافحة وانتظر الطرف الآخر حتى يقبل مصافحتك.
في حالة إذا كان الطرف الآخر يستخدم أطراف صناعية أو يتميز باختلاف في الأطراف العلوية فيوجد حالتين الاول يتقبل المصافحة أو يشرح لك التحية المفضلة التي يرغب بها.
في حالة إذا كنت تلقي التحيه على شخص ذو همم خاصة بالتحديات الحسية فيفضل التحية المبنية على قبضة يد خفيفه أو إيماءة بسيطة خاصة بالتحية.
ثانياً التواصل مع الشخص مباشرة للحفاظ على التواصل البصري
عند جزئية التواصل مع شخص من ذوي الهمم فعليك مراعاة الحفاظ على التواصل البصري حتى إذا كان من فئة ذوي الهمم من البصر، مثال توضيحي على ذلك إذا كان الشخص من ذوي الهمم الخاصة بالنطق ففي تلك الحالة عليك أن توجه نظرك لهذا الشخص وليس الطرق الآخر المسؤول عن مساعدته على الترجمه والحديث.
في حالة إذا وجدت مشكلة ولم تفهم ما يقوله لك الطرف الآخر فعليك أن تطرح أسئلة توضيحيه، وتجنب التظاهر بالفهم حتى إذا لم تستطيع الفهم لأن هذا فعل غير محترم.
التواصل البصري مع ذوي الهمم ينم عن الاحترام لكرامته وان تؤمن باستقلاليته.
ثالثاً لا تطرح أسئلة متطفلة
من أمثلة هذه الأسئلة هي ما الذي بك، وهل ولدت هكذا وغيرها من الأسئلة التي تسبب الازعاج لذوي القدرات الخاصة، لهذا عليك احترام خصوصياته.
رابعاً تحلى بالصبر
اذا كنت تتعامل مع شخص من ذوي الاعاقات الخاصة بالنطق أو اللغة والصوت، فعليك أن تعلم أن تلك الإعاقة تتطلب منهم وقت أطول للتعبير عن ذاتهم لهذا لا تقاطعهم ولا تصحح كلامهم ولا تحاول اكمال ما يقولونه، أحذر من التحدث بالنيابة عنهم.
إتيكيت التعامل مع فئات ذوي الهمم
كل فئة من ذوي الهمم لديها قواعد وآداب للتعامل معها، ولهذا سنسلط الضوء على طرق التعامل مع فئات ذوي الهمم المختلفة وفقاً لقواعد الاتيكيت.
أولا ذوو الإعاقة الحركية
مثل الأشخاص الذين يستخدمون وسائل لمساعدتهم على الحركة سواء الكراسي المتحركة أو العكاز أو المشايات أو العصى وكذلك الأطراف الصناعية.
قبل أن تتعامل معهم عليك أن تعرلم بأن مستخدمي الكراسي المتحركة عن أشخاص مثلك وليسوا معدات، لهذا عند التعامل معهم تجنب السلوك المتعالي مثل الربت على الرأس أو الكتف.
بينما في جزئية التحدث مع شخص يستخدم العكاز أو الكرسي المتحرك فتذكر أن تكون في نفس مستوى النظر لتسهل من عملية الحوار.
تجنب لمس الكرسي إلا إذا طلب من الشخص ذلك لأنه بمثابة المساحة الشخصية الخاصة به، في حال إذا رغبت في تقديم المساعدة لشخص من ذوي الهمم مثل النزول من على الرصيف فعليك معرفة التعليمات لتتجنب سقوطه.
بينما إذا كان حالة الشخص من ذوي الهمم الذي يعتمدون على العصى أو العكازات فأعلم أنه يعتمد على ذراعيه للتوازن لهذا تجنب الإمساك به.
ثانياً ذوو الإعاقة البصرية أو المكفوفين
أغلب الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية يقدرون على توجيه أنفسهم والتحرك في الشارع وذلك بواسطة استخدام العصا.
لهذا عند إلقاء التحية عليك أن تعرف نفسك شفهياً قبل التلامس الجسدي، يفضل أن تناديهم بأسمائهم أو لمس الذراع بشكل رقيق عند التحدث إليهم.
اذا رغبت في مساعدتهم فعليك أن تعرض ذراعيك الإرشاد ولا تجبرهم للارشاد من حيث الامساك بذراعيهم.
في حالة إذا كنت تساعد شخص من ذو الاعاقة البصرية فعليك تقديم معلومات دقيقة بالاخص إذا كنت ترشده عن الاتجاهات، احذر من تضمن الإرشادات عبارات بصرية.
ثالثاً ذوو ضعاف السمع أو الصم
أثناء التواصل مع شخص من ذوي الهمم من ضعف السمع أو الصم فعليك أن تسهل عليه خطوة قراءة الشفاه من حيث أن تسلط وجهه تجاه الضوء وتجنب تغطية فمك أو توجه ظهرك للخلف.
في حالة إذا تواجد مترجم للغة الإشارة فعليك أن توجه حديثك للشخص ذو الاعاقة السمعية، وتجنب الصراع.
رابعاً ذوو إضطرابات النطق
عند التواصل مع شخص ذو اضطراب بالنطق فعليك أن تمنحه الإنتباه الكامل ولا تستعجله في الحصول على الاستجابة، احذر من تكمله ما يقوله أو مقاطعته.
بينما إذا وجدت مشكلة في عدم فهم ما يقوله فاطلب منه بشكل لطيف أن يكررها.
خامساً ذوو الإعاقة الذهنية
الشخص ذو الاعاقة الذهنية هو الذي يعاني من مشكلة في التذكر أو التعلم، لهذا عند التعامل معه يفضل استخدام لغة واضحة ومحددة.
اذا أدركت أنه لم يستجيب للمعلومات فمطالب منك تكريرها بأنماط مختلفة مع تمهيده واعطائه وقت حتى يتفهم ما تقوله.
سادساً ذوو اضطراب طيف التوحد
إعاقة طيف التوحد تعني مشاكل خاصة بالتواصل الاجتماعي والسلوك، لهذا عند التواصل مع أحد مصابي بتلك الإعاقة فعليك أن تقلل من المثيرات الحسية الغير هامة مع التواجد بمكان غالي من الضوضاء أو الإضاءة القوية.
لا تجبره على التواصل البشري، وامنحه الوقت الكافي للاستجابة للمعلومات واستخدم لغة مباشرة وواضحة أثناء التحدث معه.
إتيكيت التعامل مع ذوي الهمم في الأماكن العامة
1- في وسائل المواصلات العامة
توجد مقاعد مخصصة لذوي القدرات الخاصة في وسائل المواصلات العامة ولهذا عليك احترامها وتجنب الجلوس فيها.
كما ذكرنا لا تلمس أو تدفع الكرسي الخاص به أو العكاز أو أداء تساعده دون إذن لأن تلك الأدوات تقع في إطار مساحته الشخصية
2- في المدارس والجامعات
تواصل مع الطالب أو زميلك في الدراسة مباشره ولا تنوب عنه أو تجعل المعلم مسؤول للتحدث عنه.
عليك أن تبدي احترام لخصوصية لا تطفل وتسأل عن التفاصيل الطبيعة أو شخصية طالما لم يبادر في التحدث عنها.
أثناء تقديم الدعم في الجانب الأكاديمي فاحرص على اتباع قواعد المكان وحاول فهم احتياجاتهم ولا تفرض عليه تقديم المساعدة.
من القواعد الأساسية في كافة المواقف هي استخدام لغة مبنية على الاحترام والمحايدة ولا تستخدم ألفاظ أو لغة سلبية ولا تفترض مبدأ أنه لا يستطيع تقديم المساعدة لذاته.
3- في المطاعم والمقاهي
قبل وصول الشخص ذون الإعاقة وبالتحديد الحركية فعليك مراعاة احتمالية وصوله قبل الجلوس من حيث التأكد من الممرات الواسعة وكذلك الطاولة الملائمة.
في نهاية المقال تأكد من الالتزام بالقواعد المشتركة التي ذكرنها مرارا وتكرارا هي احترام المساحة وتجنب لمس الادوات دون الرجوع بإذنه والتحدث بنمط لطيف وطبيعي والتحلي بالصبر وكذلك تجنب إطالة النظر أو بمعني أدق التحديق وكذلك التصرف بفظاظة.
يمكنك قراءة أيضا:
https://nfsyn.com/%d8%a5%d8%aa%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84
