كيف يساعد الصيام في تهدئة العقل وإعادة تنظيم الأفكار

يعاني عقل الفرد في الحياة اليومية التي من حالة من الاستنزاف وتزاحم الأفكار، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك يمكن استغلال الصيام كوسيلة لتهدئة العقل وإعادة تنظيم الأفكار واعتباره وسيلة لإعادة ترتيب أولوياته.
كيف يمكن للصيام ان يقلل من الضوضاء اليوميه والانشغال المستمر؟
اولا صيام يقلل المشتتات التلقائيه في اليوم
التركيز الفرد في روتين اليوم العادي يتمحور حول ماذا سناكل متى موعد القهوه موعد تحضير الوجبات وترتيبها، عند قدوم شهر رمضان المبارك والصيام تتوقف تلك المشتتات بشكل مؤقت في حين ان التوقف عن الاكل للفترات يسهم في كسر العادات الاستهلاكيه التلقائيه وهذا يمهد الدماغ للراحه من التفكير الدائم المرتبط بالطعام والاحتياجات الفوريه.
بمعنى ادق انه كلما قل عدد القرار التي يتخذها الفرد قل معدل التشويش الذهني.
ثانيا الصيام يسهم في تقليل التوتر والقلق
تنشا الضوضاء الذهنيه سبب عده عوامل مثل القلق والتفكير المتكرر والتوتر لهذا يسهم الصيام في تقليل معدل تلك المشاكل وكلما قلت توتر قل معه تفكير الفرد نحو الافكار المزعجه وبالتالي يشعر بهدوء داخلي افضل عن السابق.
ثالثا تاثير الصيام على كيمياء الدماغ
يسهم الصيام المتقطع في التاثير على النواقل العصبيه التي لها ارتباط وثيق بمزاج وتركيز الفرد، وانقطاع الفرد عن الاكل لفترات طويله أثناء ممارسة عادة الصيام يسهم في تحسين الانتباه تقليل تشتت ودعم الشعور بالاستقرار الذهني.
رابعا الدماغ لا يتاثر بالضروره اثناء الصيام القصير
يعتقد البعض ان الصيام المتقطع يضعف من الوظائف الادراكيه للفرد الواقع هو يسهم في الحفاظ على كفاءه الدماغ بالمدى القصير، لهذا يمكن القول بان الصيام يمنح على الفرد الشعور بالصفاء بعد تجاوز الساعات الاولى من الصيام.
التأثير البيولوجي للصيام على الدماغ
عمليه الصيام لا تقتصر على انها مجرد التوقف على الطعام لفترات معينه ولكنه له تاثير على الدماغ وكذلك على المستويات الكيميائيه والخلويه وكذلك طريقه عمل الناقلات العصبيه المتمثله في المواد الكيميائيه التي تعمل على نقل الاشارات بين خلايا الدماغ ولهذا سنصلي الضوء في تلك الفقره على مدى التاثير البيولوجي للصيام على دماغ الفرد.
اولا تغيير مستويات بعض النواقل العصبيه في الدماغ
يسهم الصيام في زياده المواد التي تذهب في تهدئه التفكير والتقليل من المواد التي تحفز الفرد على الانفعال السريع.
ثانيا تاثير الصيام على التوتر والانفعالات القويه
يؤثر الصيام المتقطع على عمليه التواصل الوظيفي بالتحديد في جزء من الدماغ يطلق عليه اللوزه الدماغيه المتمثل دورها في اجابه العاطفيه مثل القلق والافعال، لهذا يمكن القول بان الصيام له دور في تغيير النمط الذي يتفاعل به الدماغ مع المشاعر بالاخص القويه سواء الخوف والقلق والانفعال المفاجئ.
ثالثا الصيام وعوامل الدماغ
تسهم عملية الصيام في زيادة العنصر هام في الدماغ يطلق عليه “brain derived neurotrpohic factor ” صبايا عصبيه جديده وتعبئه مرور الدماغ التعلم والتكيف وتقديم الدعم لصحة الذاكره والتركيز.
كيف يقلل الصيام من الاندفاع الانفعالي؟
مفهوم الاندفاع الانفعالي هو التصرف والاستجابه بنمط زويل للغضب او التوتر او القلق وهذا نابع بسبب ردود سريعه ليست منظمه وارتفاع معدل التوتر والهرمونات وكذلك وجود ارتباط بين المحافظات الخارجيه والردود الداخليه وهنا يظهر اهميه الصيام في تقليل الاندفاع الانفعالي والذي سنسلط الضوء عليه في الفقره التالية :
اولا تهدئه النظام العصبي
صيام شهر رمضان له دور فعال في تقليل حركه بعض انظمه التحفيز الداخلي في الدماغ كما يسهم في زياده المواد المهدئه وبالتالي يمهد الفرد لتجنب الانفعال السريع والاندفاع.
ثانيا تحسين التحكم العاطفي
يسهم الصيام في اجراء تعديل بطريقه استجابه الفرد للمحفزات العاطفيه وبالتالي يمهد الفرد لخلق مساحه قبل حدوث اي تفاعل انفعالي.
كيف يسهم الصيام في تهدئة العقل وإعادة تنظيم الأفكار
أولا الصيام يقلل التحمس الحسي
في كل يوم يتعرض الفرد لمحفزات متنوعة سواء الاكل والروائح والسكريات وعملية المضغ المستمر وشرب القهوة وغيرها من المنبهات، تعمل كافة تلك المحفزات على إثارة الجهاز العصبي بشكل دائم.
ويسهم الصيام في تحفيز الجهاز العصبي ويخلق مساحة ذهنية للتأمل والهدوء وتمهد الفرد للتفكير بكل هدوء.
ثانياً الصيام يعيد ضبط نظام المكافأة في الدماغ
نظام المكافأة المتسق بالدوبامين، والمنبهات والأكل المتكرر يفعل هذا النظام من المكافأة، ويأتي دور الصيام الذي يقلل من تأثير تلك التحفيزات والذي يساعد الفرد على ما يلي :
1- تقليل السعى نحو البحث على الاشباع السريع.
2- تعزيز قدرة الفرد على التحمل.
3- قلة التشتت الناتج عن الرغبات اللحظية.
باختصار، في حالة قلة معدل التحفيز السريع زاد معدل التفكير الأعمق والاندفاع الأقل.
ثالثاً الصيام يعزز الوعي والإدراك الذاتي
عملية صيام شهر رمضان المبارك تسهم في جعل الفرد مدرك حول شعوره بالجوع والاشارات الجسدية وتغير مزاجه.
تلك العملية المتمثلة في الوعي الداخلي تسهم في تقوية العلاقة بين الجسد والعقل.
لهذا يمكن القول إن الصيام يزيد من الوعي الداخلي من حيث تعزيز قدرة الفرد على ملاحظة أفكاره وتجنب الانجراف معاها وكذلك يقلل من معدل التفاعل والاستجابة التلقائية ويزيد من قدرته على إعادة ترتيب الأفكار الداخلية.
رابعاً الصيام يقلل التشتت الناتج عن الاشباع الدائم
طبيعة الفرد في الوقت الحالي هو اعتاده على تناول وشرب الموارد مثل تناول الأكل عند الملل أو شرب القهوة عند التعب أو أخذ كميات من السكر في حالة الشعور بالضغط.
وهنا يظهر دور الصيام الذي يوقف الدورة بشكل مؤقت ويجبر العقل على مواجهة الشعور بدل من اخماده والجلوس مع الفكرة وليس السعى نحو الهروب منها.
خامساً الصيام يدعم المرونة العصبية
معنى المرونه العصبيه هو القدره على اعاده تغيير شكل التفكير وكذلك التحرر من الافكار المتكرره واعاده هيكلة انماط ذهنيه اكثر هدوءا، لهذا يمكن القول بان الصيام يدعم كافه الجوانب المرونة العصبية.
سادساً الصيام يخلق فجوة بين الرغبة والفعل
الصيام يضع حاجز بين الرغبه والفعل مثال توضيحها على ذلك اثناء فتره الصيام عند شعورك بقوه فانت لا تاكل بشكل مباشر ولكن الصيام يدربك على ملاحظه الرغبه وانتظارها وادارتها.
لهذا يمكن القول ان الصيام لا يقتصر دوره وعلى تهدئه العقل ولكنه يعلمه الصبر في حياته.
سابعاً الصيام والهدوء الروحي
في شهر رمضان يمارس الفرد عادات روحانيه سواء الصلاه والذكر والابتعاد عن الانشغال بالدنيا، لهذا يفهم الصيام في تعزيز مزاج الفرد وانخفاض شعوره بالقلق بالامور الحياتيه واسهم في زياده شعوره بالسكينة.
يمكنك قراءة أيضا:
