قاموس الإتيكيت

إتيكيت الجيران: كيف تبني علاقات إيجابية في الحي

مع كثرة الضغوطات وانشغالات الحياة أصبح الفرد لا يبدي اي اهتمام بالتواصل وتطوير العلاقات المحيطة به مثل الجيران, وبالنظر لـ إتيكيت التعامل مع الجيران سنجد أنه لا يقتصر على إلقاء التحية والمجاملات الصغيرة ولكن يتمثل في الاحترام المتبادل والتواصل الفعال والحفاظ على الخصوصية.

أهمية الالتزام بـ إتيكيت التعامل مع الجيران 

الالتزام بقواعد وآداب الاتيكيت للتعامل مع الجيران لها العديد من الفوائد التي تحسن من جودة الحياة اليومية كما تسهم في تقليل حدة الخلافات إذا حدثت وتبث الشعور لكلا الطرفين بالأمان والانتماء للمجتمع المخلي, ولهذا سنسلط الضوء بشكل مفصل عن أهمية الالتزام بـ إتيكيت التعامل مع الجيران في ما يلي :

أولا العلاقة الجيدة مع الجيران تعزز من الصحة النفسية 

أثبتت بعض الدراسات أن العلاقات المبنية على الاستقرار والتفاعل مع الجيران تسهم في تعزيز معدل الرفاهية النفسية, في حين أن العلاقات الغير مستقرة فيترتب عليها انخفاض بمستوى الرفاهية والتأثير النفسي السلبي.

لهذا يمكن القول أن الجيرة الجيدة لا تعني فقط أنها إشارة على حسن الخلق ولكنها في الواقع لها تأثير على شعورك بالرضا تجاه حياتك وكذلك تساعد الفرد بالاندماج مع البيئة الاجتماعية المحيطة به.

ثانيًا الإتيكيت يعزز التماسك الاجتماعي ويسهم في بيئة مستقرة 

شكل العلاقة الإيجابي بين الجيران تسهم في خلق حالة من التضامن الاجتماعي, وبالتالي لا يتردد الفرد في مساعدة جاره بالمناسبات اليومية وكذلك في الأوقات الصعبة.

ثالثًا احترام الجيران يطور من الإحساس الانتماء للمكان 

اتخاذ خطوات نحو احترام الجيران والتواصل معهم هذا يساعد على الشعور بأنك جزء من مجتمعك على بخلاف إذا لم يكونوا قربين منك, نتيجة هذا الاحترام يمكن ملاحظته عندما يساعدك الجيران مثل دعمك في أوقات الطواري أو إخبارك بمعلومات هامة عن الحي.

رابعًا الجيرة الجيدة تقلل من حدوث الخلافات وتسهم في بيئة هادئة

الالتزام بآداب واتيكيت الجيران هو بمثابة حاجز منيع لتفادي حدوث النزاعات الشائعة بين الجيران مثل الشكاوى حول الضوضاء, وهنا يظهر أهمية التواصل المفتوح الذي يساعد على حل تلك الخلافات.

خامسًا احترام الجيران يعزز الشعور بالأمان والمجتمع 

العلاقات الجيدة بين الجيران تقلل من حدة الشعور بالخوف والانعزال داخل إطار الحي السكني, وبالنظر لطبيعة الفرد سنجد أن يشعر بالأمان عند معرفة الأشخاص المخيطين به ولكن هذا الأمر لا يتمثل في معرفة تفاصيل حياتهم ولكن هو يقتصر على وجود دائرة من المعارف المخيطين به جغرافياً حتى يشعر بالأمان والطمأنينة.

إتيكيت التعرف على الجيران الجدد 

دائمًا نستمع من قبل الأجداد أن العلاقات بين الجيران كان يسودها الود والتعارف والمساعدة عكس الوقت الحاضر الذي يسعى فيه كل بيت غلق تفاصيل حياته وتجنب مساعدة الطرف الآخر.

لذلك سنسلط الضوء على إتيكيت التعرف على الجيران الجدد الذي يسهم في بناء صداقات وروابط طويلة المدى في ما يلي :

1- المبادرة بتعريف نفسك بلطف 

أول وأهم خطوة في التعرف والتعامل مع الجيران الجدد هي تقديم نفسك عند رؤيتهم في الخارج أو طرق الباب, ولا تنتظر الجار الجديد أن يتخذ خطوة للتعرف عليك, وأثناء التعرف عليهم قدم نفسك بلطف مع ذكر اسمك وأسماء أفراد الأسرة.

2- تقديم مساعدة بسيطة 

غالبية السكان الجدد ستلاحظ انشغالهم بترتيب المنزل وكذلك نقل الأغراض, ويمكن استغلال هذا وعرض مساعدات بسيطة مثل تقديم كوب ماء أو تقديم معلومات خاصة بالحي, تلك الخطوة تبث لهم الشعور بالترحيب.

3- هدية ترحيبية بسيطة

عند التعرف على الجار الجديد فيفضل أن تحضر هدية تعبر عن ترحيبك به, لا يشترط أن تكون الهدية كبيرة, ومن أمثلة الهدايا التي يمكن إحضارها نبتة صغيرة, باقة من الزهور, حلويات منزلية.

4- مشاركة المعلومات المفيدة الخاصة بالحي 

تذكر أن تُعلم جارك الجديد بالأماكن الهامة في الحي المتمثلة في المحلات, السوبر ماركت, الصيدليات, العيادات وغيرها من المرافق الهامة.

5- احترام خصوصيتهم وحدودهم 

تلك الخطوة عليك اتباعها سواء مع الجار الجديد أو القديم, لهذا عليك الحذر من التدخل في شؤون حياتهم الشخصية وكذلك إبلاغهم هاتفيًا قبل زيارتهم, وعند الاتصال بهم وتبلغهم بقدومك فعليك أن تترك لهم مساحة صغيرة من الوقت للاستعداد, تذكر أن تقدم الدعم والمساعدة عند الحاجة.

6- لا تسألهم عن ثمن شراء بيتهم 

من السلوكيات السيئة التي يسألها الفرد للجار الجديد عن ثمن شراء بيتهم, لأنها بمثابة الخطوة الأولى للتدخل في خصوصياتهم.

آداب وإتيكيت التعامل مع الجيران 

أولا التواصل اليومي, إلقاء التحية على الجيران سواء بابتسامة مع قول كلمات مثل “مرحبًا أو صباح الخير أو السلام عليكم” جميعها من أقوى قواعد الإتيكيت لأنها تسهم في بناء حجر الأساس لعلاقة تتسم بالودية والاحترام دون إزعاج الجار.

التواصل اليومي لا يقتصر فقط على إلقاء التحية ولكنه يشمل على المحادثات القصيرة التي تنشأ أثناء الالتقاء في المصعد أو على الدرج, في حال إذا وجدت أن الجار مشغول ولا يبدي أي اهتمام بالمحادثات القصيرة فعليك أن تحترم رغبته مع انهاء الحوار بكل ود دون أي خلاف.

ثانيًا أخبر وتجنب المفاجأة, إذا رغبت في زيارة جارك زيارة قصيرة, فمن آداب الإتيكيت هو أن تخبره سواء بواسطة إرسال رسالة قصيرة أو مكالمة قصيرة حتى تعلم الوقت الملائم للزيارة, حرصك على الالتزام بتلك الخطوة يظهر للطرف الآخر مدى احترامك لوقته وإلتزاماته.

ثالثًا اشكرهم وكن ممتن لما فعله, في حالة إذا قدم وساعدك جارك في خدمة سواء كانت بسيطة أو صغيرة فعليك أن تشكره على ما فعله وتعبر عن امتنانك لأنك بهذه الطريقة تترك انطباع إيجابي عنك.

رابعًا الاهتمام بعدم إصدار ضوضاء, أغلب الخلافات بين الجيران خاصة بالصوت المرتفع والضوضاء سواء التي تنشأ بسبب الأطفال أو صوت التلفاز العالي أو بسبب الصوت العالي الذي يحدث نتيجة الخلافات العائلية.

لهذا يجب مراعاة عدم تشغيل الموسيقى عالية الصوت بالتحديد في أوقات الليل المتأخرة أو إقامة الحفلات التي تزعج الآخرين, يمكنك أن تخبر الجيران بشكل مسبق عن نيتك لإقامة حفل حتى يصبح عندهم علم مبكر بشأنه.

بينما في حالة حدوث حالة وفاة عند جيرانك فيجب أن تحترم حزنه وتتجنب إقامة أي مناسبات أو تشغيل الموسيقي احتراما لمشاعره.

خامسًا احترام الخصوصية, على الرغم من أن آداب الإتيكيت أبدت اهتمام بجانبي الودية والاجتماعية بين الجيران, ولكن هذا لا يعني إغفال جانب احترام الخصوصية لجيرانك, لهذا عليك تجنب التطفل على حياتهم.

بينما إذا رغبت في استعارة أي شي من ممتلكاتهم أو التنزه في الحديقة الخاصة بهم, فعليك أن تطلب الإذن قبل أن تفعل ذلك.

سادسًا لا تستغل خبرة أو مهارة جارك, في حالة إذا كان جارك يعمل في مهن مثل الطب أو الصيانة او الهندسة, فلا يحق لك أن تطلب استشارات أو خدمات مجانية منه.

سابعًا كن مراعيًا في الأماكن المشتركة, من أمثلة الأماكن المشتركة هي ممرات البيت أو مواقف السيارات وكذلك السطح المشترك, كل ما عليك فعله هو التنظيف بعد التواجد في الأماكن المشتركة وعدم ترك أي متعلقات خاصة بك في المساحات العامة.

ثامنًا احترم الحدود, الجيران ليسوا بجميع السمات, لهذا قد جارك يفضل الانعزال عن باقي الجيران ويتجنب إقامة صداقات, لهذا عليك أن تحترم رغبته في الحصول على مساحة خاصة به والخصوصية.

تاسعًا تجنب الثرثرة, قد تجد نفسك أنت وجارك تتحدثون عن باقي الجيران دون قصد, ويتحول مجرى الحديث لنميمة, لهذا إذا علم الطرف المتضرر من الحديث فعليك أن تعتذر له وأسعى لتغير مجرى الحوار بعد ذلك إذا وجدت نفسك تتحدث مع أحد من جيرانك عن جار آخر.

عاشرًا حل الخلافات, عند حدوث أي خلاف مع جارك فيفضل أن تستمع له بهدوء لأنه يساعد على إيجاد حل للخلاف دون تصعيد, كما يفضل أن يركز كلا الطرفين على إيجاد الحلول العملية مع الحفاظ على الاحترام المتبادل بينهما.

في نهاية المقال, تذكر أن الالتزام بـ قواعد وآداب الإتيكيت للتعامل مع الجيران يسهم في تحسين الألفة والاحترام بينكما ويسهم في خلق بيئة تتسم بالهدوء والراحة للجميع.

يمكنك قراءة أيضًا : 

التصرّف الراقي في المطاعم: دليل الإتيكيت

زر الذهاب إلى الأعلى