قاموس الإتيكيت

إتيكيت المكالمات الهاتفية: فن التواصل باحترام

كل يوم يتلقي ويتصل الفرد بالعديد من المكالمات الهاتفية سواء في حياته الشخصية أو المهنية، وهنا يظهر اتيكيت المكالمات الهاتفية التي يعطي اهتمام واحترام لوقت الاخرين مع اتباع أسلوب من الحديث المناسب.

ما هو اتيكيت المكالمات الهاتفية؟

اتيكيت وقواعد المكالمات الهاتفية يتمثل في أنه قائمة من السلوكيات المهنية والمهذبة التي يلتزم بها الفرد أثناء إجراء مكالمة هاتفية حتى لو كانت مكالمات شخصية أو في إطار العمل.

اتيكيت الهاتف يتمثل في اهتمام الفرد بالتحية ونبره الصوت ومراعاة اختيار الكلمات المناسبة والإنصات وكذلك في إنهاء المكالمة.

على الرغم من أن الاتيكيت يتخطى الكلام المهذب ولكنه يهتم بتعبيرات الوجه أو لغة الجسد، ولكن المكالمات الهاتفية لا تتيح للمتلقي معرفة تعبيرات الجسد بالمتصل ولهذا يهتم الاتيكيت بجوانب اخر متمثلة في نبرات الصوت ووضوح الكلام والانتباه والاستماع الجيد.

لماذا يعد الالتزام باتيكيت المكالمات الهاتفية أمر هام؟ 

أولا الانطباع الاول الجيد، إذا كنت ستتصل بشخص لأول مرة سواء في إطار الحياة العملية أو الحياة الشخصية فعليك أن تعلم مدى أهمية اتيكيت المكالمات الهاتفية لانه يساعد على ترك انطباع إيجابي عنك شخصياً أو لصالح المؤسسة التي تعمل لصالحها وكذلك تظهر احترامك واحترافيتك.

ثانياً تعويض غياب الإشارات غير اللفظية، كما ذكرنا أن المكالمات الهاتفية ينقصها التفاعل من حيث تعابير الوجهه و لغة الجسدك، وهنا يظهر دور الصوت ونبرة الحديث والسلوك الذين يسمون في نقل الاحترام والاهتمام والصدق وبالتالي ينجح التواصل بشكل مبني على الوضوح والفهم.

ثالثاً بناء علاقات وثيقة، بخلاف أنواعها سواء مع زملائك في العمل أو عملاء المؤسسة وغيرها من الجهات الاخرى، لهذا يسهم الاتيكت في اتباع نمط من المكالمات الهادئة والواضحة والمحترمة التي تحسن من الثقة بين كلا طرفين عملية الاتصال، كما يشعر الطرف المتلقي للاتصال بالأمان بسبب أن المتصل يعامل باهتمامه.

رابعاً فعالية وسلاسة في التواصل، الاتيكيت يضع قائمة من القواعد الخاصة بالمكالمات الهاتفية حتى تبعد عن المتصل التعرض لمشكلات مثل الالتباس أو سوء الفهم، من أمثلة تلك القواعد هو الانصات الجيد للمتلقي وطلب التوضيح حتى يقلل من الأخطاء.

خامساً تمثيل إيجابي للشخص أو الشركة، الاتيكيت يساعد الموظف أن يظهر اهتمامه واحترامه للعميل كما اتباع الاتيكيت يطور من سمعة الموظف بخلاف سمعة المؤسسة التي يعمل لصالحها.

قواعد واتيكيت المكالمات الهاتفية

أولا اختيار الوقت المناسب للمكالمة الهاتفية

الوقت هو عامل هام يؤثر على جودة المكالمة سواء في إطار مهام العمل أو حياتك الخصوصية، بمعني إذا اتصلت في وقت مناسب فستتلقي الترحيب من الطرف الآخر أو اذا اتصلت في وقت غير ملائم فأنت تشكل للمتلقي مصدر إزعاج أو ليس مستعد نفسياً للاستجابة للمكالمة.

بالنظر بشكل مفصل حول المواعيد المناسبة وغير ملاءمة فيفضل تجنب الاتصال بوقت مبكر قبل الساعة 8 صباحاً لأن المتلقي قد لا يزال في النوم أو يبدأ في الاستعداد ليومه.

في حين أن الوقت المثالي لتلقي المكالمات الهاتفية بعد الساعة 10 صباحاً حتى فترة عصر اليوم يطلق على تلك الفترة مسمى “الفترة الامنه” بسبب انها فترة العمل أو فترة استيقاظ غالبية الجميع.

على الرغم أن هذا الوقت مثالي ولكن عليك أيضا مراعاة وقت الغداء أو الاستراحة.

بعد الانتهاء من ساعات العمل الرسمية يمكنك الاتصال بالفترة من الساعة 6 حتى الساعة 8 ولكن لا تتأخر عن ذلك الوقت، لأن الاتصال بشكل متأخر بداية من الساعة 9 يشكل للمتلقي الازعاج أو بناء على عادات الشخص إذا كنت على صلة قرابة به، في حين إذا كنت اتفقت مع الطرف الآخر على الاتصال في مواعيد متأخرة فلا داعي للقلق.

جانب اختيار الوقت الملائم للمكالمات الهاتفية لا يقتصر فقط على الساعة بالتحديد ولكن يشمل على عدة جوانب تتمثل في ما يلي :

1- صلة القرابة بالشخص، بمعني إذا كان المتلقي من دائرة معارفك سواء صديق مقرب أو أحد من أفراد العائلة فيظهر عامل المرونة في التوقيت، في حين إذا كان الطرف المتلقى هو زميلك في العمل أو عميل أو شخص لم يسبق لك التعرف علىه من قبل فهنا يجب اتباع قاعدة الاتيكيت الاولى وهى اختيار الوقت المناسب.

2- روتين الطرف الآخر، عليك التنبؤ بنمط حياته من حيث مواعيد العمل والنوم وأوقات أخذ الراحة.

3- غرض المكالمة، من حيث إذا كان الهدف من الاتصال هو رسمي أو لتنفيذ مهام العمل فيفضل الالتزام بساعات العمل الرسمية أو الاتفاق بشكل مسبق على الوقت الملائم، في حين إذا كان الهدف من المكالمة هو لأمور شخصية أو غير عاجلة فيمكن تأجيلها الأوقات غير المزدحمة.

4- الاتفاق المسبق، بعض المواقف تتطلب منك أن ترسل للطرف المتلقي رسالة نصية تسأله إذا كان متاح حتى تتمكن من الاتصال به.

ثانياً التعريف بنفسك في المكالمة

عند الاتصال بالطرف الآخر فيجب أن تعرف نفسك بشكل مفصل وموجز، مثال توضيحي على ذلك هو انت تقول “صباح الخير أو السلام عليكم، معك “الاسم” واسم المؤسسة التي تعمل لصالحها وكذلك القسم الخاص بك”، الهدف من هذا التعريف المختصر أن تذكر المتلقي بهوية المتصل.

ثالثاً الرد على المكالمات

في حين إذا كنت انت المتلقي للمكالمة الهاتفية فيجب الرد على المكالمة في الرنة الثالثة حتى تظهر انتباهك.

الهدف من وراء الرد السريع ليس فقط لتشير على احترامك لوقت المتصل ولكن لتظهر له أن عملك يهتم بالتواصل الفعال.

على الجانب الآخر التأخر والبطء في الرد على المكالمة يعطي انطباع بقله الاهتمام، لهذا عليك الاهتمام بالاستعداد لتلقي اي مكالمة هاتفية محتملة.

رابعاً التحدث بوضوح للمتلقي

التحدث بوضوح لا يقتصر فقط على التحدث ببطء ونطق الكلمات لمنع حدوث أي سوء فهم أو

ولكن عليك الاهتمام بالابتعاد عن الازدحام والضوضاء التي تعرقل من عملية التواصل.

كما يفضل ألا تاكل او تمضغ العلكة أثناء اجراء المكالمات الهاتفية لانك تبث الطرف الآخر بعدم اهتمامك بالمكالمة.

في حين إذا واجهت مشكلة في شبكة الاتصال او أن الصوت غير واضح بسبب مشاكل تقنية خارجة عن إرادتك ففي تلك الحالة يجب عليك أن تعلم المتلقى بهذا الأمر حتى يمكنكما تأجيل المكالمة لوقت اللاحق أو لتخبره انك ستنتقل لمكان به إشارة اقوى.

خامساً استخدام نبرة صوت لطيفة

احرص على التحدث مع المتلقي بنغمه صوت تبث له إنك تبتسم أو بمعنى أدق نبرة مبهجة.

النمط المناسب للتحدث في المكالمات الهاتفية هو مستوى من الصوت المعتدل وتجنب الصوتين المرتفع أو المنخفض.

عليك أن تأخذ بالاعتبار استخدام لغة بسيطة وتجنب المفردات المعقدة.

سادساً الاستماع والإنصات وعدم المقاطعة

هو من أهم قواعد الاتيكيت في المكالمات الهاتفية، وجهه تركيزك على نبره وحديث الطرف الآخر، واحذر من مقاطعة المتصل واترك له الفرصة الكاملة لتوضيح أفكاره وعدم مقاطعته في حديثه وبعد ذلك رد بوضوح وأدب.

سابعاً الاستئذان قبل وضع المكالمة في وضع الانتظار

اذا تطلب منك في العمل أو في حياتك الشخصية أن تحول المتصل على وضع الانتظار فعليك أن تطلب منه الاذن قبل أن تفعل ذلك بصورة مباشرة لأن هذا يعكس احترامك واهتمامك بوقت الطرق الآخر، وبعدما تحوله على خط الانتظار تذكر ألا تتركه لفترات طويلة الأفضل أن تكون المدة من دقيقة لدقيقتين فقط ولا تتجاوز أكثر من ذلك، بعد الانتهاء عليك أن تشكره على وقته وصبره.

أما إذا تطلب منك الأمر أن تحول المتصل لقسم اخر فيجب أن تشرح له سبب التحويل في البداية قبل أن تبدأ.

ثامناً المتابعة بعد المكالمة

تلك الخطوة تبث للطرف الآخر من عملية التواصل بأنك تعطي اهتمام للحديث السابق وتسعى لمتابعة وحل المشكلة.

تتم المتابعة بواسطة ارسال بريد يلخص المكالمة وتحديد الخطوات القادمة.

تاسعاً إبلاغ الطرف الآخر في حالة استخدام مكبر الصوت

تلك القاعدة يمكن تنفيذها فقط إذا كنت تتحدث بشكل خاص منفرد مع أحد من أقاربك المقربين مثل اصدقائك، في حين إذا كنت تتحدث معه وانت تتجول فهذا يسبب له التوتر ولهذا يفضل أن تخبره بأنك ستفعل خاصية المكبر قبل البدء في المكالمة.

عاشراً إنهاء المكالمة بأدب

عند نهاية المكالمة الهاتفية تاكد من أن تختتمها بنبرة إيجابية وتذكر شكر المتصل واذكر ملخص الخطوات القادمة إذا تحددت.

يمكنك قراءة أيضا: 

https://nfsyn.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af

زر الذهاب إلى الأعلى