العلاقات الصحية للفتيات: كيف تبنين علاقة متوازنة وآمنة؟

يوجد عدة محاور يهتم بها الفرد بالاخص الفتيات، ومن أبرز تلك المحاور هو التواجد مع علاقات صحية التي تساعدها على الشعور بالامان والتقدير وتمكنها من التناقش حول مخاوفها بكل راحة دون خوف.
ما هي العلاقات الصحية؟
شكل العلاقات الصحية هي العلاقة المبنية على الاحترام المتبادل والثقة والتواصل الصادق وتقديم الدعم والمساندة العاطفية بين كلا الطرفين، وفيها يشعر الفرد بالأمان والتقدير، قد تكون تلك العلاقة هي مع الأصدقاء أو دائرة المعارف مثل الاهل او الشريك العاطفي.
قد عرفت بعض الدراسات الخاص بالعلاقات العاطفية مفهوم العلاقة الصحية بأنها مجموعة من الروابط التي يتشارك فيها الأفراد كل من أفكارهم ومشاعرهم وتجاربهم بالتوازي مع تقديم الدعم العاطفي لبعضهم وهذا يخلق لديهم الشعور بالانتماء.
بمعني أدق، تعد العلاقات الصحية لدى الفتاة هي علاقة تبث لها الشعور بالاحترام والراحة وتساعدها على التحدث دون الخوف من الثقة النقد أو الحكم.
أهمية العلاقات الصحية في حياة الفتاة
أولا دعم الصحة
تعد العلاقات الصحية عنصر هام في تعزيز الصحة النفسية وهذا يرجع لأنها تبث الشعور بدعم عاطفي والشعور بالأمان والانتماء، بمعني أدق إذا شعرت الفتاة بأن هناك شخص مقرب لها يمكن الاعتماد عليه فهذا يحفزها على التعامل مع الضغوطات واي مشاكل.
ثانياً تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات
وجود أشخاص مقدرين ويتقبلون العيوب والمميزات يساعد الفتاة على تقدير قيمتها الذاتيه، كما يعمل الدعم الإيجابي التي تتلقاه الفتاة من الآخرين على زيادة ثقتها بنفسها وكذلك تحسين قدرتها في التعبير عن أفكارها ومشاعرها.
ثالثاً تقليل الشعور بالوحدة
نوع العلاقات السليم والصحي يمثل مصدر من تقديم الدعم، وبالتالي يقل شعور الفتاة بالعزلة أو الوحدة.
رابعاً المساعدة في مواجهة التحديات والضغوط
دائرة المعارف التي تقدم الدعم للفتاة تمهدها على التعامل مع التحديات بأفضل شكل، وهذا يرجع لأن الدعم التي تتلقاه يخفف من حدة الضغوطات اليومية.
خامساً المساهمة في النمو الشخصي وتطوير الذات
لا يقتصر دور العلاقات الصحية على تقديم الدعم وحسب ولكنه يسهم في التطوير والنمو الشخص وهذا بسبب أن الأفراد المتواجدين في هذا النمط من العلاقات يحفزون بعضهم نحو تحقيق الأهداف.
صفات العلاقات الصحية التي يجب أن تبحث عنها الفتاة
أولا الاحترام المتبادل
حجر الاساس لاي علاقه صحيه هو الاحترام بمعنى ان يقدر كل طرف الطرف الاخر سواء لافكاره وحدوده الشخصيه دون التقليل من شانها.
وبالنظر للعلاقات الصحيه سنجد ان كلا الطرفين لا يسعون السيطره على الطرف الاخر او التقليل من شأنه.
ثانياً الثقة
عامل الثقه يجعل كلا الطرفين يشعران بالامان تجاه بعضهما واثقان في النوايا والسلوكيات ووجود الثقه هو علامه على غياب الشكوك والغيره المفرطه.
ثالثاً التواصل الصريح والمفتوح
مفهوم التواصل هنا يعني القدره في التعبير عن الافكار والمشاعر بشكل واضح والاستماع للطرف الاخر من العلاقه الصحيحه.
ساكت في العلاقات الصحيه انها تتيح لكلى الطرفين التحدث عن كافه مشاكلهم ومشاعرهم دون وجود مشاعر من الخوف تجاه الانتقاد او السخريه.
رابعاً الدعم العاطفي
تتميز العلاقات الصحيه عن باقي الى القط هو وجود صفه الدعم العاطفي التي يقدم فيها كل طرف الدعم للطرف الاخر بالاخص في الاوقات الصعبه نحفزهم نحو السير لتحقيق اهدافه، ذلك الدعم يعزز من شعوره بالأمان والانتماء داخل العلاقة.
خامساً الحفاظ على الاستقلالية
مفهوم العلاقه الصحيه لا يقتصر على ان يفتقد كلا طرفين العلاقه على الهويه او الاستقلاليه ولكن في الواقع علاقه صحيه تهتم بصفه الحفاظ على الاستقلاليه وهي تعني ان يحتفظ كلا الطرفين بشكل حياته الخاصه واهتماماته والحرص على اهتمام بباقي العلاقات الاخرى.
سادساً القدرة على حل الخلافات بطريقة ناضجة
كافه العلاقات تتعرض لاوقات من الخلافات وذلك امر طبيعي ولكن الامر الهام هو طرق التعامل مع تلك الخلافات، بالنظر للعلاقات الصحيه سنجد ان كده الطرفين يعملون على حل المشكلات اتباع الحوار والاحترام وليس توجيه العنف او الاهانه.
ابرز العلامات التي تشير إلى أن العلاقة غير صحية
أولا السيطرة والتحكم في حياة الطرف الأخر
ابرز العلامات شيوعا في العلاقات الغير صحيه هو سعي احد الطرفين التحكم في كافه قرارات وسلوكيات الطرف الاخر مثال على ذلك التحكم في من يتعرف عليه او ماذا يرتدي او ماذا يفعل في حياته بشكل عام.
قد يتخذ ذلك التحكم اشكال اخرى متعدده مثل مراقبه الهاتف او منصه التواصل الاجتماعي او اجباره على عدم التواصل مع دائره معارفه مثل الاهل او الاصدقاء.
ثانياً الغيرة المفرطة وانعدام الثقة
الغيره الطبيعيه تحدث في كافه العلاقات ولكن تتخذ شكل سلبي في حاله اذا ترتب عليها الشكل دائم او توجيه الاتهامات بشكل مفرد وهي علامات على علاقه غير صحيه.
وغياب عنصر الثقه يحول شكل العلاقة من الراحة والدعم الى مصدر للتوتر والقلق.
ثالثاً الانتقاد المستمر والتقليل من القيمة
يمكن ملاحظه ان العلاقه غير صحيه في حاله اتجاه احد اطراف العلاقه لتوجيه الانتقادات الدائمه حول مظهر الطرف الاخر او شخصيته او قراراته وتلك التعراضات يترتب عليها قلة الثقه بالنفس لدى الطرف الاخر ولدى شكل العلاقه.
رابعاً ضعف التواصل او تجنب الحوار
عمليه التواصل الصحي يمكن تعريفها اذا كانت تعتمد بشكل عام على الحوار الصريح والاستماع المتبادل، وبالنظر للعلاقات الغير صحيه فسنجد ان التواصل هش وضعيف ويمتلئ بالصراعات وسوء الفهم حيث يتجنب احد الطرفين التحدث حول المشاكل واتباع الصمت او الغضب بدل من اليه الحوار المتفاهم.
خامساً التلاعب العاطفي
ينشا التلاعب العاطفي في حاله استخدام احد الطرفين لطريقه الشعور بالذنب او الخوف او الضغط العاطفي لاحداث تاثير على قرارات الطرف الاخر من العلاقه المثال توديها على ذلك هو قول الطرف الاول لعباره مثل اذا كنت فعلا تحبني فستفعل هذا الامر من اجلي.
سادساً العزلة عن الاخرين
اخطر العلامات في العلاقات الغير صحيه هو محاوله احد الطرفين ابعاد الطرف الاخر عن دائره معرفه سواء الاهل او عائله بمعنى ادق ان يعتمد عليه فقط في حياته، ذلك السلوك السلبي يضعف من شبكه الدعامه الاجتماعي للطرف الاخر وبالاخص الفتاه وجعلها اكثر عرضه للتأثر بالعلاقة السلبيه.
سابعاً الشعور الدائم بعدم الراحة او الخوف
يعد الشعور الفتاه بالتوتر او الخوف من استجابه الطرب في الاخر هو علامه مؤكده على ان العلاقه غير صحيه وهذا يرجع لان العلاقه الصحيه يجب ان يشعر فيها كلا الطرفين بالامان والراحه النفسيه وليس الخوف او الضغط.
خطوات عملية تساعد الفتاة على اختيار العلاقات الصحية
اختيار العلاقه الصحيه يتظل بوعي بالقرارات والسلوكيات التي تفهم في مساعده الشخص على تكوين علاقات مبنيه على الاحترام والتوازن في حين اثبتت الدراسات النفسيه الى ان بناء العلاقات الصحيه يلزمه تطوير مهارات مثل الوقايه بالذات والتواصل الجيد ووضع حدود واختيار الاطراف الذين يتشاركون القيم ذاتها.
ولهذا سنسلط الضوء على اهم الخطوات الفعاله التي تمهد الفتاه على اختيار علاقات صحيه في حياتها في ما يلي :
أولا معرفة الذات وفهم الاحتياجات الشخصية
الخطوه الاولى في اختيار العلاقه الصحيه هي ادراك الفتاه لشخصيتها جيده مثل معرفه قيامها الشخصيه والاحتياجات العاطفيه وما قد تتوقعه من العلاقه.
على الجانب الاخر اثبتت بعض الدراسات النفسيه ان معرفه الفرد الذاته تمكنه في التعبير عن مشاعره بكل وضوح وكذلك اختيار الاشخاص المتوافقين مع شخصيته وقيمه.
مثال توضيحي على ذلك هو معرفه السلوكيات التي لا يمكن الاستغناء عنها او التي لا يمكن قبولها في العلاقه صحيه.
ثانياً عدم التسرع في بناء العلاقات
عند وجود نيه في التعرف على علاقات جديده فعليك الاختيار ببطء بدل من التسرع في الثقه بالاخرين، عمليه التعرف تتطلب منك فهم عده جوانب مثل طريقه واسلوب تعامله مع الاخرين نمطه في حل المشكلات والخلافات وعلى المدى ستدرك السلوكيات الحقيقه للشخص وليس فقط ما يحاول اظهاره لك.
ثالثاً ملاحظة السلوك أكثر من الكلام
لا توجهين تركيزك فقط في البحث عن القيم الايجابيه التي يصدرها الافراد حول الاحترام والصدق ولكن عليك الاهتمام بملاحظه الافعال كذلك وليس الكلمات.
العلاقات الصحيه تظهر من خلال عده سلوكيات تقام بشكل يوم مثل احترام المواعيد والاهتمام بالمشاعر وعدم التقليل منها والصدق وعدم الكذب والثقه.
رابعاً وضع حدود شخصية واضحة
تعد الحدود من ابرز العوامل التي تعمل على حمايه العلاقه وتضعها في اطار صحي ومتوازن، حيث تكمن اهميه الحدود في مساعده الفرد على الشعور بالامان والاحترام داخل اطار العلاقه.
مفهوم وضع الحدود يعني احترام الوقت الشخصي والمساحه الشخصيه والخصوصيه وعدم التعرض للاهانه او التقليل من شان الطرف الاخر.
خامساً اختيار الاشخاص الذين يشاركون القيم نفسها
تسهم القيم المشتركه في نجاح كافه العلاقات مثال على ذلك تشارك الطرفين في القيم سواء المسؤوليه والاحترام والاهتمام يضع العلاقه في اطار من الاستقرار والتوازن ولكن وجود اختلاف في القيم يترتب عليه حدوث صراعات مستمرة.
سادساً الحفاظ على التوازن بين العلاقه والاستقلاليه
مفهوم العلاقه الصحيه لا يتحدث فقط على فقدان الطرف الاول لحياته الخاصه ولكن تهتم العلاقه الصحيه بالحياه الشخصيه مثل الاهتمامات ودائره المعرفه الاخرى والاهداف والطموحات.
يمكنك قراءة أيضا ؛
الصور النمطية عن الفتيات وتأثيرها على حياتهن النفسية والاجتماعية
