القلق والتوتر لدى الفتيات: الأسباب والآثار وكيفية التعامل معه

تمر الفتاة بضغوطات نفسية بالمراحل العمرية المتعددة سواء بسبب الضغوط الدراسية وتوقعات وضغوطات الأسرة، تلك الضغوطات تدفعها للشعور بالقلق والتوتر لأنها تسعى للحفاظ على العلاقات المستقرة وبث الصورة المثالية عن نفسها.
ما هو القلق والتوتر؟
يتمثل القلق في أنه مشاعر متمثلة في حالة الشعور بالخوف أو التوتر وقد يصل لمرحلة من القلق المفرط حول الاحداث المستقبلية أو المواقف التي يتعرض لها الفرد.
اما تعريف التوتر فهو باختصار عملية يستجيب لها الجسم والعقل للمطالبة والأحداث الخارجية سواء أثناء وقت الامتحانات أو ضغوط العمل.
بينما يتمثل الفرق بين القلق والتوتر، في أن الشعور بالقلق هو شعور أعمق ويستمر لفترات أطول حتى بعد انتهاء السبب الذي يدفع الفرد للشعور بالقلق.
لماذا تعد الفتيات أكثر عرضة للقلق عن الشباب؟
أولا معدل انتشار أعلى لدى الإناث
أشارت الأبحاث النفسية أن الفتيات هم من أكثر الفئات المعرضة للإصابة باضطرابات القلق والتوتر بالتحديد بمرحلة المراهقة والبلوغ.
ثانياً العوامل البيولوجية والهرمونية
يوجد اختلافات بيولوجية وهرمونية بين الفتيات والشباب، مثل التغييرات التي تنشأ بسبب الحمل أو الولادة أو أثناء فترة الدورة الشهرية، كافة تلك الأمور تزيد من حساسية الجهاز العصبي للشعور بالقلق والتوتر.
ثالثاً طرق التفكير والتعامل مع الضغوط
تتميز الفتيات عن الشباب في اتباعهم نمط من التفكير المتمركز على القلق الطويل وكثرة المراجعة والتأكد من الأفكار وهذا يعزز من مشاعر القلق.
رابعاً الضغوط الاجتماعية والمجتمعية
يمثل المجتمع والمعايير التي يحددها تأثير على الفتيات من حيث التوقعات العالية المطالب من الفتاة تحقيقها، وكذلك المقارنات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة لصورة الجسد المثالية التي تشاهدها الفتاة بكثرة، كافة تلك العوامل تعزز من احتمالية شعور الفتاة بالقلق.
خامساً الضغوط الأكاديمية والتوقعات الاجتماعية
يزداد شعور الفتاة بالتحديد في مرحلة المراهقة بالقلق بسبب عوامل مثل الضغط الدراسي وقلة معدل النوم وكيف ترى الفتاة وتقيم ذاتها وكذلك كيف هي علاقاتها مع دائرة معارفها.
أشكال القلق المنتشرة بين الفتيات
أولا القلق العام المتعمم، يشمل قلق دائم ومستمر المتعلق بإحداث الحياة الروتينية مثل الدراسة والعلاقات وطريقة أداء المهام ونمط الاستجابة والتحكم في المواقف.
ثانياً اضطراب القلق الاجتماعي، من حيث مشاعر الخوف التي تتولد بسبب الخشية من التقييم السلبي أثناء التواجد في المواقف الاجتماعية أو الشعور بالخجل أمام الآخرين.
ذلك النوع من القلق يعرقل على الفتاة حضور المناسبات الاجتماعية أو التعبير عن ذاتها خوفاً من التعرض الانتقاد او الرفض.
ثالثاً رهاب محدد، الرهاب يعني الشعور بالخوف الشديد، بالتحديد تجاه الأمور الغير معقولة ومنطقية مثل الحشرات أو التعرض لمواقف لم يسبق لك الغوض بها.
رابعاً اضطراب الهلع، تتعرض الفتاة لنوبات من القلق والخوف المفاجئ ويصاحبها اعراض جسدية مثل التعرق أو سرعة خفقان القلب.
خامساً قلق الانفصال، ذلك النوع من القلق متعلق بالخوف من الابتعاد عن دائرة المعارف المقربين مهما كان الوضع سواء كان آمن أو العكس، ينشأ هذا النوع لدى الفتاة بمرحلة المراهقة وبالمراحل المدرسية.
علامات تشير على أن القلق يؤثر بالسلب على الفتاة
إذا تجاوز القلق والتوتر المؤشر الطبيعي فمن المؤكد أن يؤثر على الحياة اليومية، ولهذا سنسلط الضوء علامات تدل على أن القلق يؤثر بالسلب على الفتاة في ما يلي :
أولا تأثير على الدراسة والتركيز
وصل الفتاة بمرحلة من القلق المبالغ فيها فنتيجته هو إيجادها لمشاكل في صعوبة التركيز والانتباه للمهام سواء الدراسة أو إنهاء الواجبات المدرسية.
ثانياً تجنب المواقف الاجتماعية
الخوف والقلق يدفع الفتاة لتجنب التفاعلات واللقاءات مع الأصدقاء وكذلك المشاركة في فعاليات الصف الدراسي من أبسطها التحدث أمام الزملاء وهذا بدافع الخوف من احتمالية التعرض لموقف محرج.
ثالثاً اعراض جسدية مرتبطة بالقلق
القلق لا يؤثر فقط على مشاعر الفتاة ولكن يمكن ملاحظة بشكل جسدي مثل زيادة معدل خفقان القلب أو التعرق وإيجاد مشاكل في النوم، كافة تلك العلامات هي إشارة على اضطرابات القلق.
رابعاً قلق دائم حتى في المواقف غير الخطرة
اذا استمر القلق لفترات طويلة زائدة بالاخص في المواقف البسيطة التي لا تستدعى القلق، فهذا بمثابة مؤشر على أن القلق اتخذ مسار الاضطراب.
خامساً تأثير على العواطف والسلوك
فئة الفتيات الذين يظهرن التوتر المستمر والشعور بالانفعال أو العصبية أو نوبات من الغضب والبكاء بدون سبب، كل تلك علامات تشير إلى تأثير القلق على نمط الحياة اليومي.
التأثيرات النفسية والاجتماعية للقلق لدى الفتيات
القلق تاثير واضح وعميق نحو الصحه النفسيه والاجتماعيه للفتيات ولهذا سنسلط الضوء فيما يلي على تلك التاثيرات:
أولا التأثيرات النفسية
– تدهور العلاقات الأسرية والاجتماعية، اذا كان القلق وثيق ومرتبط بمشاكل نحو التكيف مع فعاليات الاجتماعيه وكذلك مشاكل العلاقات مع دائرة المعارف، فإن القلق يؤثر على جودة الحياة اليومية.
– زيادة خطر المشاكل النفسية المستقبلية، فئه الفتيات المصابون بالقلق بمرحله المراهقه يختلفون عن غيرهم في الاحتمالية القوية بالإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات التوتر.
– تراجع معدل الأداء العادلي والدراسي، القلق تاثير ووضح على نمط الحياه العمليه من حيث انخفاض معدل التحصيل العلمي ومعاناه الفتاه في التركيز على الانشطه اليوميه.
ثانياً التأثيرات الاجتماعية
– العزلة الاجتماعية، معاناه الفتاه من مشكله القلق الاجتماعي تدفعها لتجنب تواجد في المواقف الاجتماعيه واتخاذ خطوات للخلف نحو التفاعل مع الاصدقاء ونتيجه هذا هو شعورهن بالعزله والوحده.
– المقارنة عبر الإنترنت، كسره قضاء وقت طويل على منصات التواصل الاجتماعي يدفع الفتيات لمقارنه انفسهن بالاخرين وهذا يضعف من ثقتهم بنفسهم.
– التأثير على التطور العاطفي، مشاعر القلق الدائمه ترتب عليها تاخر تطوير مهارات حل المشكلات تكيف مع الضغوطات ونتيجه هذا هو التاثير بشكل سلبي على الصحه النفسيه على المدى الطويل.
دليل الفتيات للتعامل مع التوتر والقلق
أولا تعزيز مهارات التفكير والتكيف
– التفكير بنمط إيجابي وتقبل المشاعر، عليك تغيير نمط التفكير السلبي واتباع نمط التفكير واقعي لان تلك الخطبه تقلل من معدل الشعور بالقلق على فترات طويلة.
– تعلم مهارات حل المشكلات، تجنبي الشعور بالضغط تعامل مع الاسباب لان هذا يقلل من حده سيطره شعورك بالقلق.
ثانياً الدعم الاجتماعي والتناقش مع الآخرين
التناقش مع الاخرين يعني التحدث مع شخص تثق فيه وتلك الخطوه تسهم في تقليل حده المشاعر السلبيه وتوسع لديك الرؤيه المختلفه المشكله، في حين ان احاطة نفسك بشبكه من الدعم من دائره المعارف سواء الاصدقاء او الاهل يبعد عنك الشعور بالعزله.
ثالثاً الاستراتيجيات السلوكية والصحية
– ممارسة الرياضة بوقت منتظم، تلك الخطوة تمهد على تقليل الشعور بالتوتر الجسدي والعقلي.
– التنفس العميق واليقظة الذهنية، من أبرزها ممارسة تمارين الاسترخاء التي تساعد على تهدئة الجهاز العصبى.
– تقليل وقت استخدام الإنترنت، لأن كثرة قضاء الوقت على منصات التواصل الاجتماعي يزيد من شعورك بالقلق.
يمكنك قراءة أيضا:
