حياتك العملية

سبع أنواع القيادة: كيف يختار القائد الأسلوب المناسب لفريقه؟

تختلف أساليب القيادة منها القائد الذي يتيح للفريق الفرصة للمشاركة وفي عمليات اتخاذ القرار ومنها من يعمل على تقديم توجيهات مباشر وغيرها من الطرق المختلفة، ويختلف أسلوب القيادة تبعاً لطبيعة الموقف واحتياجات الفريق.

ما هي القيادة؟

مفهوم القيادة هي ببساطة القدرة في التأثير على الآخرين مثل فريق العمل مع ارشادهم وتحفيزهم العمل كشخص واحد للنجاح في تحقيق الأهداف المشتركة.

لهذا عملية القيادة لا تبنى فقط على امتلاك منصب إدارى ولكنها تعني القدرة على التأثير في الآخرين والمحيطين بك وإقناعهم بالعمل سويا.

يعتقد الغالبية أن القيادة في بيئة العمل تعني أن القائد يخبر العاملين بالتعليمات وينتظر منهم الالتزام بها وتنفيذها، ولكن دور القائد أوسع وأشمل من هذا الدور البسيط المتمثل في :

  • وضع رؤية واضحة لمستقبل الشركة.
  • تحديد اتجاه المهام.
  • تشجيع الموظفين
  • بناء الثقة بين الجميع.
  • مساعدة الموظفين على التطوير من قدراتهم.

لا ترتبط القيادة بوجود منصب إدارى في المؤسسة ولكن قد يكون الشخص القائد موظف له تأثير ملحوظ على زملائه ويتمكن من اقتراح افكار وحلول جديدة وتشجيع باقي زملائه.

الفرق بين القيادة والإدارة

في البداية مفهوم الإدارة متمثل في العملية التي تقوم على تنفيذ عدة جوانب رئيسية وهما التخطيط والتنسيق والتنظيم والرقابة سواء على الموارد و الموظفين.

ولتوضيح مفهوم الإدارة فسنقول أن شركة ما تعمل على إصدار منتج جديد، والمدير هو المسؤول عن وضع جدول زمني لعملية الاصدار وتوزيع المهام على العاملين وتحديد الموارد اللازمة ومتابعة مستوى الإنجاز.

بعدما وضحنا مفهوم الإدارة حان الان الوقت لتوضيح الفرق بين الإدارة والقيادة، والشخص الإدارى مثل المدير هو الذي يهتم بتنظيم عملية تحقيق الهدف على العكس من القائد الذي يبدي اهتمام واضح حول توجيه الأشخاص وإلهامهم للوصول إلى الهدف.

ولكن هذا لا يعني الاكتفاء بالقائد في المؤسسات، ولكن المؤسسة تحتاج لكلاهما القيادة تسهم في تحديد الرؤية وتشجيع الموظفين والإدارة دورها هو تنظيم الموارد والمهام وتحويل الرؤية والخطة إلى نتائج ملموسة.

لماذا تختلف أساليب القيادة من قائد لآخر؟

لا يمكن اتباع أسلوب قيادة واحد في جميع الحالات، والقيادة تحدث في إطار سياق معين وهذا السياق يتضمن طبيعة المهمة وخبرة الموظفين ومدى درجة وضوح الأهداف والوقت المتاح لاتخاذ القرار، لذلك سنسلط الضوء على أسباب اختلاف أساليب القيادة في ما يلي :

أولا اختلاف شخصية القائد

يتبع كل قائد أسلوب الخاص في التعامل مع الموظفين وفي عملية اتخاذ القرار.

سنجد أن القادة ينقسمون لعدة أنواع حيث ستجد فئة منهم يحرصون على الاستماع للفريق واعطائهم الفرصة للتعبير عن آرائهم، بينما يفضل الآخرين للاستحواذ والسيطرة واتخاذ القرارات بمفردهم.

ثانياً اختلاف خبرة أعضاء الفريق

الفريق يتضمن شخصية مختلفة من حيث مستوى الخبرة، لهذا قيادة فريق من الموظفين الجدد يختلف كليا عن قيادة موظفين متخصصين يمتلكون خبرات تؤهلهم للمشاركة في عملية اتخاذ القرار.

لهذا سنجد أن القائد يكون أكثر توجيها مع الفريق ذو الخبرة القليلة على العكس في الفريق الآخر فهو يمنحهم مساحة من المشاركة والاستقلالية

ثالثاً طبيعة المهمة

المهمة لها تأثير واضح على اختيار نمط القيادة، بمعني إذا كان الهدف هو طرح الأفكار وحل المشكلات لهذا فنجد أن القائد سيتجه إلى أسلوب مشاركة جميع أفراد الفريق للعمل سويا.

لكن إذا كانت المهمة سهلة أو يجب تنفيذها بنمط سريع فهنا سيتجه القائد لتقديم التعليمات مباشرة مع إيضاح ما يجب فعله

رابعاً الوقت المتاح لاتخاذ القرار

بالحالات العادية فنجد أن القائد يحرص على عقد الاجتماعات والاستماع إلى آراء الجميع ومناقشة الخيارات المتاحة، ولكن عند الأزمات والحالات الطارئة فيتجه القائد لاتخاذ قرار سريع دون مشاورة الجميع.

خامساً ثقافة المؤسسة

القائد يتأثر بطبيعة المؤسسة التي يعمل لصالحها، وتنقسم المؤسسات لنوعان وهما :

النوع الأول الذي يحرص على تشجيع عملية الحوار وتبادل الأفكار.

النوع الثاني الذي يبدي اهتمام واضح بالالتزام بالتسلسل الوظيفي والتعليمات الواضحة المباشرة.

انواع للقيادة

أولا القيادة الديمقراطية

يطلق عليها عدة مسميات من أمثلتها القيادة التشاركية والتي تبني على مشاركة أعضاء الفريق في عمليات المناقشة واتخاذ القرارات.

ومشاركة أعضاء الفريق في عملية صنع القرار لا تعني اتباع القرار الذي اتفق عليه الغالبية العظمي بالتصويت وغياب سلطة القائد.

ولكن القيادة الديمقراطية تحافظ على مسؤولي القائد في اتخاذ القرار النهائي ولكنه يحرص على الاستماع الى اراء الجميع.

مثال مبسط على القيادة الديمقراطية هو إذا كان الشركة تعمل على اختيار فكرة لحملة إعلانية، فالقائد الإداري سيعرض على الموظفين رغبة الشركة في إصدار حملة إعلانية ويبدأ القائد في أن يطلب من الجميع اقتراح أفكار وبعد ذلك يناقش مع الجميع كافة المميزات والعيوب الخاصة بكل فكرة وبمجرد الانتهاء من المناقشة يتجه لاتخاذ القرار بناء على ما توصل إليه في المناقشات.

مميزات وعيوب القيادة الديمقراطية تتمثل في :

أولا المميزات

زيادة نسبة مشاركة: الموظفين وبالتالي يشعر الجميع بأن صوتهم مسموع.

تحفيز الإبداع: تعدد الآراء يترتب عليه ولادة افكار وحلول جديدة.

تعزيز التواصل : عملية التواصل والحوار تساعد القائد على ادراك المشاكل التي يتعرض لها الموظفين.

بناء الثقة : إتاحة الفرصة للموظفين للمشاركة في المناقشات يعزز لديهم شعورهم بالثقة والانتماء.

ثانياً العيوب

ابرز المشاكل التي تترتب على اتباع القيادة الديمقراطية هو البطء في اتخاذ القرار بالاخص إذا كان عدد الموظفين الكبير وعلى القائد الاستماع للجميع.

في حين أن عملية الوصول إلى اتفاق بين عدد كبير يترتب عليه إطالة المناقشات ويصعب على القائد اتخاذ القرار المناسب.

ثانياً القيادة الاوتوقراطية

تعرف تلك القيادة بمصطلح القيادة السلطوية وتعتمد على تركيز سلطة اتخاذ القرار في يد القائد.

ويتبع القائد الاوتوقراطي أسلوبه الخاص المتمثل في :

  • اتخاذ القرار بمفرده.
  • توجيه الفريق واعطائهم التعليمات الواضحة والمباشرة.
  • تحديد المهام والمسئوليات.
  • إجبارهم على العمل وفقاً لقواعد وإجراءات محددة.
  • متابعة ومراقبة المهام بصورة كبرى.
  • هو المسؤول و المسيطر عن اتخاذ القرارات الهامة.

مثال على نموذج القيادة الاوتوقراطية هو إذا حدثت مشكلة طارئة في الشركة ويلزمها التدخل السريع فقد يتجه القائد إلى تقسيم المهام من حيث اخبار الموظف الاول أن يتولى تلك المهمة ويخبر الموظف الثاني أن يتواصل مع العميل.

مميزات القيادة الاوتوقراطية يتمحور عند حدوث ظروف طارئة او عندما يحتاج الموظفين توجيه واضح لأنها تتيح للقائد سلطة اتخاذ القرار دون الرجوع للحصول على موافقة الفريق.

بينما عيوب القيادة الاوتوقراطية يتمثل في شعور الموظفين بأن أفكارهم وآرائهم غير هامة وان دورهم الرئيسي مقتصر على تنفيذ التعليمات، وبالتالي يقل معدل مشاركة وانخفاض شعورهم بالاستقلالية.

في حين أن الاعتماد الكلي على نمط القيادة الاوتوقراطية يقلل من عملية تبادل الأفكار والأفكار وهذا يؤثر بالسلب على الجو العام للشركة.

ثالثاً القيادة المتساهلة

هذا النوع معرف من أسمه، وهنا القائد يتيح مساحة كبيرة من الحرية لأعضاء الفريق في عملية اتخاذ القرار وتنفيذ المهام، ودوره هنا في هذا النوع محدود بالإضافة لقله توجيه للفريق في حين أنه يترك للفريق الفرصة لاستخدام خبراتهم وقدراتهم.

كذلك لا يحرص القائد على متابعة ومراقبة الفريق بشكل دائم ولكن هو يمنحهم الثقة والحرية ويتدخل في حالة الحاجة الضرورية.

يمكن اتباع نوع القيادة المتساهلة في حالة إذا كان أعضاء الفريق ذو خبرة ومهارات عالية من حيث قدرتهم على أداء المهام بشكل مستقل.

وعيوب هذا النوع يتمحور حول إذا اتبع القائد القيادة المتساهلة مع فريق قليل الخبرة ويتطلب التوجيه اللازم لانه هذا يترتب عليه ارتباك في المسؤوليات وصعوبة في تنسيق العمل.

رابعاً القيادة الكاريزمية

اسلوب القيادة الكاريزمية يعتمد بصورة كلية على صفات القائد المتمثلة في قدرته على التأثير في الآخرين بالإضافة لموافقتهم على رؤيته وأهدافه.

السمات التي تميز القائد الكاريزمي تتمحور حول :

  • لديه رؤية واضحة ومقنع.
  • القدرة علي التعبير عن رؤيته.
  • اظهار ثقته في قدراته وقدرات الفريق على تحقيق الأهداف والرؤية.

أهمية القائد الكاريزمي في قدرته على إشعال روح الحماس في الفريق أو عند تبني رؤية جديدة.

خامساً القيادة الموقفية

تعتمد على فكره انه لا يوجد نمط قيادي واحد ملائم لجميع المواقف، ولهذا يتبع القائد أسلوب القيادة المناسب مع الظروف التي يعمل بها وكذلك بناء على طبيعة المهام وأيضا طبقا لاحتياجات أعضاء الفريق.

مثال توضيحي قد يتبع القائد أسلوب قيادة بهدف إعطاء توجيهات واضحة ومباشرة، ويتبع أسلوب قيادة اخر لإعطاء الموظفين مساحة للمشاركة والاستقلالية، المبدأ الرئيسي من أسلوب القيادة الموقفية هو أن أسلوب القيادة يتغير تبعاً للموقف وليس لأن القائد لا يسير وفقا لأسلوب محدد.

سادساً القيادة التبادلية

تعتمد القيادة التبادلية على وجود علاقة واضحة بين القائد وأعضاء الفريق، بمعني أن يحدد القائد مهام يتوقعها من فريق العمل وما يجب تنفيذه من أهداف ومعايير بالتوازي يحصل الموظف على مكافأة أو تقدير عند تنفيذ المهام المطلوبة منه، ودور القائد كذلك هو التدخل لتصحيح الأخطاء أو التعامل مع غياب الالتزام بالمعايير.

سابعاً القيادة الخادمة

تعتمد على فكرة مختلفة عن باقي أنواع القيادة الآخر، ويضع القائد احتياجات الفريق وتطورهم في المرتبة الأولى وفي المرتبة الثانية يركز على السلطات الخاصة به.

ومن الأمور التي يهتم بها القائد هي العمل على تطويرهم وإكسابهم المهارات بالتوازي مع الاستماع لهم وفهم احتياجاتهم.

والهدف من القيادة الخادمة ليس في إنجاز المهام فقط ولكن في مساعدة أعضاء الفريق على التطوير والعمل بشكل مستقل على المدى القصير.

في نهاية المقال تأكد أن معيار اختيار أسلوب القيادة الملائم يعتمد على قدرة القائد على فهم فريقه والموقف الحالي، وتذكر أن القائد المثالي هو الذي لا يلتزم بأسلوب واحد ولكن يتميز بقدراته على معرفة اسلوب القيادة المناسب بناء على الموقف.

يمكنك قراءة أيضا: 

كيف تبني علاقات أقوى في بيئة العمل؟

زر الذهاب إلى الأعلى