حياتك العملية

المقابلات الهاتفية.. كيف تستعد وتجتازها للانتقال للخطوة التالية

تشكل المقابلات الهاتفية واحدة من أهم الخطوات الأساسية في عمليات التوظيف، ومؤخرا تعتمد عليها الشركات كوسيلة لتقييم المرشحين قبل الإنتقال إلى المرحلة التالية، على الرغم انها تتم في دقائق ولكن مسؤول التوظيف يستطيع من خلالها مراجعة خبرات ومؤهلات المتقدم.

ما هي المقابلة الهاتفية؟

تعد المقابلة الهاتفية أو كما تعرف بال phone interview بأنها المرحلة الأولى في عملية التوظيف، التي تقوم بها غالبية الشركات في الوقت الحالي وتتم بين مسؤول التوظيف أو موظف الموارد البشرية وبين الطرف الآخر المرشح للحصول على الوظيفة.

عملية المقابلة الهاتفية تتراوح مدتها من 15 إلى 30 دقيقة، والهدف الرئيسي من تلك المقابلة الأولية هو إجراء تقييم اولى لتحديد ما إذا كان المتقدم مؤهل للانتقال إلى المرحلة القادمة المتمثلة في المقابلة الشخصية وجها لوجه أو المقابلة عبر الفيديو.

الأمور التي يركز عليها موظف التوظيف المسؤول عن المقابلة ليس حول التفاصيل الدقيقة فقط ولكن بهدف التعرف على الملامح الشخصية وخبراته وأسلوب تواصله وأسباب تقدمه للوظيفة وهل يدرك المهام الخاصة بالوظيفة المتقدم عليها.

لماذا تلجأ الشركات إلى المقابلات الهاتفية؟

أولا لتقليل عدد المرشحين قبل المقابلة النهائية

عند إعلان الشركة لطلب توظيف في منصب ما، يتجه العديد من المرشحين للتقدم على هذا المنصب، ولتفادي هذا العدد الكبير من طلبات التوظيف فتتجه لإجراء مقابلات هاتفية كمرحلة أولية لمعرفة المرشحين المؤهلين لهذا المنصب.

ثانياً توفير الوقت والجهد والتكاليف

تسهم المقابلات الوظيفية على توفير الوقت والتكلفة وتساعد على الإسراع من عملية التوظيف، كما تساعد موظف الموارد البشرية على اتخاذ القرارات السريعة المتعلقة بمن يستحق الانتقال إلى المرحلة التالية من المقابلة.

ثالثاً التحقق من المعلومات الموجودة في السيرة الذاتية

السيرة الذاتية هي بمثابة المرأة للكشف عن الخبرات والمؤهلات، ولكنها لا تسلط الضوء على نمط تواصل الموظف مع الآخرين ومعدل ثقته بنفسه، وبالتالي يعتمد موظف الموارد البشرية على المقابلات الهاتفية كطريقة للتأكد من المعلومات المتواجدة في السيرة الذاتية.

رابعاً تقييم مهارات التواصل مع غياب التواصل البصري ولغة الجسد

الطريقة الوحيدة التي يلجأ لها مسؤول الموارد البشرية لتقييم المرشح للوظيفة هي مراقبة الصوت وطريقة الحديث، ومن خلال هذه العناصر يدرك المسؤول مدى وضوح إجاباته وهل سينجح في التعبير عن نفسه ويجيب بكل ثقة مع حرصه أيضا على احترام المسؤول من خلال الانصات له.

خامساً التأكد من اهتمام المرشح بالوظيفة

تحرص الشركات لمعرفة إذا كان المتقدم للوظيفة يعلم بالفعل عن الشركة من معلومات وهدف ورؤية وهل للمتقدم الدافع الحقيقي للانضمام إليها أم أنه يملئ اي طلب توظيف أمامه.

سادساً مناقشة الجوانب الأساسية

حتى لا تخسر الشركات وقت في عملية المقابلة، تحرص على طرح المتقدم العديد من الأسئلة مثل ما هو الراتب المتوقع وساعات العمل وإعلامه بنظام ساعات العمل وهل العمل عن بعد أم من مقر الشركة.

في حالة غياب التوافق بين الشركة والمتقدم فسيتجه مسؤول التوظيف بالاكتفاء بالمقابلة الهاتفية دون إجراء أي مقابلات أخرى.

أهمية المقابلة الهاتفية في عملية التوظيف

تمثل البوابة الاولى للانتقال إلى المرحلة التالية

عملية المقابلة الهاتفية تتم بعد الانتهاء من مراجعة السيرة الذاتية للمتقدم وهي المرحلة الأولى من عمليات المقابلات الوظيفية، وترتيب المقابلة الوظيفة يتمثل في المقابلة الهاتفية ثم المقابلة الشخصية أو المقابلة عبر الفيديو.

الهدف الرئيسي من إتباع غالبية الشركات لنظام المقابلات الهاتفية هو للتأكد من أن المرشح المتقدم يمتلك المؤهلات والخبرات اللازمة للوظيفة حتى تساعد الشركة لاختيار المرشح الملائم للوظيفة.

ثانياً تمنح الشركة انطباعا أولي عن المرشح

لا تعتمد الشركات على السيرة الذاتية فقط لاختيار المرشح ولكنها تنظر أيضاً لشخصية وسلوك المتقدم للوظيفة، لهذا تلجأ للمقابلة الهاتفية كوسيلة لمعرفة عدة جوانب عن المتقدم مثل :

  • أسلوبه في التحدث.
  • مستوى احترافه
  • هل يثقف بنفسه أم لا.
  • حماسه للوظيفة المتقدم عليها.
  • مستوى احترافه في التعبير عن أفكاره بوضوح.

الانطباع الذي يتركه المرشح هو الذي يحدد هل سينتقل للمرحلة التالية أم لا.

ثالثاً تساعد على تقييم مهارات التواصل

عملية تقييم المرشح للوظيفة من خلال المقابلة الهاتفية أمر صعب لأنها تفتقر للتواصل البصري ولغة الجسد، ويعتمد موظف التوظيف على أسلوب الحديث لتقييم المرشح، ويركز الموظف على عدة جوانب رئيسية مثل :

  • ترتيب الأفكار.
  • وضوح الصوت.
  • القدرة على قول الاجابات المباشرة والصادقة.
  • الاستماع والإنصات واحترام مسؤول المقابلة.
  • الثقة بالنفس دون تكبر ومبالغة.

رابعاً توفر الوقت والموارد لكلا الطرفين

المقابلات الوظيفية تساعد كلا الطرفين، وبالنظر للفائدة التي تعود على كلاهما سنجد أن الشركة تتمكن من إجراء عدد كبير من المقابلات الهاتفية في وقت قليل وهذا يقلل من تكلفة التوظيف وتسرع من عملية اختيار المؤهلين، في حين أن الاستفادة التي تعود على المرشح في أنه ليس مطالب منه للسفر أو أخذ إجازة من عملة الحالي لإجراء المقابلة الأولية.

خامساً تؤكد مدى توافق المرشح مع متطلبات الوظيفة

بواسطة المقابلة الهاتفية يتمكن مسؤول المقابلة عن معرفة أمور أساسية لدي المتقدم، ومن أبرز تلك الأمور ما يلي :

  • أسباب تقدمه للوظيفة.
  • الخبرات المتسقة بالوظيفة المتقدم عليها.
  • الراتب المتوقع منه.
  • إمكانية العمل عن بعد أو من مقر الشركة.

سادساً تكشف مدى استعداد المرشح واهتمامه بالشركة

يطرح مسؤول التوظيف أسئلة محددة حتى يسهل على نفسه معرفة هل المتقدم مناسب للعمل أم لا، وتلك الأسئلة تتمحور حول معرفة الشركة والمهام الوظيفية المطلوبة منه، أم أن المتقدم قدم عليها بشكل عشوائي، دائماً يبحث مسؤول التوظيف عن الشخص الجدير والمهتم بالفرصة الوظيفية.

كيف تستعد قبل موعد المقابلة الهاتفية؟

الكثيرون يعتقدن أن المقابلة الهاتفية أسهل بمراحل من المقابلة الشخصية لانها تفتقر للتواصل وجها لوجه، وهذا لا يعني الا تستعد جيدا لها، ولكن عليك الاستعداد جيدا لأن مسؤول التوظيف يعمل على تقييمك بناء على طريقة حديثك ونبرة صوتك وأسلوبك في تنظيم الأفكار.

وهنا تكمن أهمية التحضير المسبق للمقابلة الهاتفية حتى تتمكن من اجتيازها وتنتقل إلى المرحلة التالية.

أولا اقرأ الوصف الوظيفي بحرص

قبل ما يحدد معك مسؤول التوظيف موعد المقابلة عليك أن تقرأ بعناية اعلان الوظيفة المقدم عليها مع فعن المهام والمسؤوليات اليومية والمهارات المطلوبة منك وكذلك الخبرات التي تبحث عنها الشركة.

كما عليك تلخيص خبراتك السابقة وتسليط الضوء عليها لمسؤول التوظيف وبالأخص إعلامه بالخبرات التي تتناسب مع الوظيفة المتقدم عليها

ثانياً ابحث عن الشركة

الخطأ الذي يقع فيه غالبية المتقدمين هو إجراء المقابلة مع مسؤول التوظيف دون إجراء بحث جيد عن الشركة.

قبل المقابلة الهاتفية أو أي مقابلة بشكل عام عليك معرفة :

  • نشاط الحركة والخدمات التي تقدمها.
  • الرسالة والقيم والرؤية.
  • اهم المنتجات والعملاء المستهدفين.

ثالثاً راجع سيرتك الذاتية

أثناء المقابلة الهاتفية يفضل أن يتواجد امامك نسخة من سيرتك الذاتية.

وقبل موعد المقابلة الهاتفية ينصح أن تراجع سيرتك الذاتية من حيث :

  • تواريخ العمل.
  • اسماء الشركات.
  • المهارات المكتسبة.
  • الدورات التدريبية.
  • الانجازات.

من المؤكد أن يطرح عليك مسؤول التوظيف أسئلة متعلقة بما هو متواجد في سيرتك الذاتية، وحتى لا تتردد في الإجابات فعليك أن تبث له رسالة انك تتذكر تفاصيل خبراتك.

رابعاً حضر اجابات الأسئلة المتوقعة

تجنب من حفظ الأسئلة كأنك في اختبار دراسي، ولكن يفضل أن ترتب الأسئلة في نقاط حتى تتمكن من تذكرها.

وأمثلة الأسئلة التي يطرحها غالبية مسؤولي التوظيف هي :

  • أخبرني عن نفسك.
  • ما سبب اختيارك لتلك الوظيفة؟
  • ما هي نقاط قوتك.
  • ما هي اسباب تركك لوظيفتك السابقة؟

خامساً اختر مكان هادئ للمقابلة

يفضل التواجد في مكان هادئ بعيد عن الضوضاء ولا مقاطعات مع التأكد من إشارة الهاتفية قوية.

تأكد من غلق التلفاز وإيقاف الاشعارات مع اعلام أفراد المنزل بمعاد المقابلة حتى لا تتعرض للمقاطعة.

سادساً تدرب على التحدث بوضوح

المقابلة الهاتفية اعتمادها الرئيسي هو جودة الصوت ولهذا عليك التحدث بسرعة معتدلة مع نطق الكلمات بوضوح، وفكر قليلاً قبل أن تجيب.

في حالة إذا شعرت بالتوتر فعليك الابتسامة أثناء التحدث لأنها تظهر في نبرة صوتك وبالتالي يترسخ لدي مسؤول التوظيف فكرة انك شخص ودود.

سابعاً كن مستعداً قبل الموعد بعدة دقائق

يفضل دائما الاستعداد قبل المقابلة بمدة تتراوح من 10 إلى 15 دقيقة لتجنب الشعور بالتوتر.

ثامناً حضر أسئلة لطرحها

مع نهاية المقابلة سيسألك مسؤول التوظيف هل ترغب في طرح أي أسئلة، فيمكنك أن تسأله عدة أسئلة مثل :

ما هي طبيعة الفريق؟

ما هي خطوات التوظيف التالية؟

ما هي المهام اليومية؟

ما هي الخطوات التالية بعد الانتهاء من المقابلة الهاتفية؟

أولا دون ملاحظاتك بعد انتهاء المقابلة

ينصح أن تكتب اهم النقاط التي تم تناقش فيها أثناء المقابلة حتى تحتفظ بها فذ ذهنك، ومن أبرز النقاط التي عليك تدوينها هي :

  • الأسئلة التي سألها لم مسؤول التوظيف.
  • الإجابات التي شعرت أنها كانت قوية.
  • اسم مسؤول التوظيف ومنصبه.
  • معلومات جديدة أضافت لك عن الوظيفه والمؤسسة.

يمكنك الاستفادة من تلك الملاحظات في حالة انتقالك للمرحلة التالية من المقابلة أو تعزز من أدائك في المقابلات الوظيفية الأخرى.

ثانياً أرسل رسالة شكر قصيرة

ينصح خبراء التوظيف أن ترسل رسالة شكر خلال 24 ساعة من وقت المقابلة، والرسالة يجب أن تتضمن ما يلي :

  • شكر لمسؤول التوظيف على وقته.
  • تؤكد اهتمامك بالوظيفة.
  • التعبير عن حماسك للخطوات التالية.

ثالثاً قيم أدائك بموضوعية

بمجرد انتهاء المقابلة عليك أن تسأل نفسك عدة أسئلة مثل :

  • هل نجحت في الإجابة عن الأسئلة بوضوح؟
  • هل تحدتث بثقة؟
  • هل زودت في بعض الاجابات؟
  • هل طرحت أسئلة تلائم نهاية المقابلة؟

رابعاً استعد للمرحلة التالية

عندما يخبرك موظف التوظيف بنجاحك في المقابلة الاولى فقد يخبرك بالخطوات التالية التي قد تكون مقابلة شخصية أو عبر الفيديو او اختبار عملي بناء على طبيعة الوظيفة المتقدم عليها.

لهذا عندما تعلم بموعد المقابلة التالية فعليك مراجعة خبراتك والمشاريع السابقة والمهارات اللازمة والأسئلة المتوقعة.

خامساً انتظر المدة التي حددتها الشركة

قبل نهاية المقابلة سيعلمك مسؤول التوظيف عن موعد الرد بقبولك في المرحلة الأولى، وموعد الرد يتراوح من اسبوع الى عشرة أيام أو بمجرد انتهاء جميع المقابلات.

لهذا عليك احترام تلك المدة لتظهر لهم مدى احترافيتك.

سادساً تابع طلبك بطريقة احترافية

بمجرد انتهاء المدة التي اعلمتك بها الشركة ولم تحصل منهم على رد بالقبول والانتقال للمرحلة التالية ففي تلك الحالة ينصح أن ترسل رسالة متابعة بنمط مهني للاستفسار عن حالة طلبك.

سابعاً استفد من التجربة مهما كانت النتيجة

إذا لم تنجح في الانتقال للمقابلة التالية فلا تيأس وتذكر أن كل مقابلة تمنحك فرصة لتعزيز طريقة تقديم نفسك وتكتسب في كل مرة خبرة في الإجابة عن الأسئلة ومعرفة الجوانب التي يبحث عنها مسؤولي التوظيف.

يمكنك قراءة أيضا: 

الانطباع الأول في بيئة العمل: كيف تُبنى الصورة المهنية؟

زر الذهاب إلى الأعلى