حياتك العملية

أهم المهارات الشخصية في العمل.. كيف تصبح موظفًا أكثر نجاحًا؟

تبحث غالبية الشركات عن الموظف الذي يمتلك الخبرة والمعرفة اللازمة لأداء المهام العملية، والعامل الرئيسي الذي يؤثر على نجاح الموظف في الشركة هو أسلوب تعامله مع المشاكل والضغوطات اليومية ومع زملائه وهنا تظهر أهمية المهارات الشخصية التي تضمن له النجاح المهني.

ما هي المهارات الشخصية في العمل؟

المهارات الشخصية أو كما يطلق عليها ال soft skills هي القدرات التي تحدد طبيعة تعامل مع الموظف مع عمله ومع زملائه في المؤسسة، وأهمية المهارات الشخصية تكمن في مساعدة صاحبها على تنفيذ المهام المطلوبة منه أيضا وبس التعامل مع الموظفين، ومن أبرز المهارات الشخصية هي ما يلي :

  • التواصل الفعال.
  • العمل الجماعي.
  • الاستماع
  • إدارة الوقت.
  • الذكاء العاطفي.
  • حل المشكلات.
  • المرونة.

وقد تتساءل عن الفرق بين المهارات الشخصية والمهارات التقنية فسنجد أن المهارات التقنية هي بمثابة الدليل للاجابة عن سؤال ماذا يستطيع الموظف أن يفعل ولكن المهارات الشخصية هي الدليل للاجابة عن سؤال كيف ينفذ الموظف عمله ويتعامل مع الآخرين لي العمل، لهذا سنسلط الضوء في الفقرة التالية على الفرق بينهما.

الفرق بين المهارات الشخصية والمهارات التقنية

المهارات التقنية هي المتعلقة بطبيعة الوظيفة نفسها ولكن المهارات الشخصية متعلقة بطريقة أداء الموظف لعمله.

وذكرنا في السابق انواع المهارات الشخصية وحان الان لتسليط الضوء على أنواع المهارات التقنية المتمثلة في :

  • تحليل وإدارة قواعد البيانات.
  • التصميم الجرافيكي.
  • المحاسبة.
  • التسويق الرقمي.
  • الكتابة والتحرير المتخصص
  • الهندسة.

لا تنظر إلى المهارات التقنية على أنها تساوي المهارات الشخصية والعكس صحيح، ولكن هما يكملان بعضهما لأن الموظف يلزمه المهارات التقنية لأداء المهام ولكنه يحتاج إلى المهارات الشخصية لتطبيق تلك المعرفة بكفاءة والتعاون مع زملائه وحل المشكلات اليومية.

لماذا تهتم الشركات بالمهارات الشخصية عند اختيار الموظفين؟

أولا لأنها تؤثر على طريقة التعاون داخل فريق العمل

تبحث الشركات عن الموظف الذي يستطيع التواصل والاستماع إلى زملائه والتعامل مع وجهات النظر المختلفة، وهذا يطلق عليه المهارات الشخصية والتي لديها تأثير واضح على قدرة الموظفين في التعاون وحل المشاكل.

ثانياً لأنها تساعد الموظف على التعامل مع المشكلات

الشركات لا تعتمد على المهارات التقنية فقط ولكنها تبحث دائما عن الموظف المتمكن من التعامل مع المواقف المفاجئة والذي يمتلك مهارات متعلقة بالتفكير النقدي وحل المشكلات.

ثالثاً لأنها تساعد على التكيف مع التغييرات

تتعرض بيئة العمل للتغير الدائم مثل ظهور أدوات جديدة أو تغيير أنماط العمل أو إضافة مهام ومسؤوليات جديدة للموظفين، وهنا تظهر أهمية مهارة المرونة وكذلك التكيف مع التغييرات المحتملة.

رابعاً لأنها تساعد على بناء علاقات مهنية جيدة

المهارات الشخصية المتمثلة في التواصل والذكاء العاطفي والتعاطف جميعها تمكن الموظف من فهم الآخرين والتعامل معهم الآخرين سوءا الزملاء والمديرين أو العملاء بطريقة مهنية.

خامساً لأنها تكشف عن قدرة الموظف على التطور داخل الشركة

الأساسيات التي تبحث عنها الشركات في طلبات التوظيف ليست في الموظف المتمكن من أداء المهام ولكنها تحرص للبحث عن موظف حرص على التطوير من نفسه وتحمل المسؤوليات، وتطوير المهارات الشخصية على نمو الموظف داخل الشركة وزيادة فرص حصوله على ترقيه.

بعدما تعرفنا على مدى أهمية المهارات الشخصية ولماذا تحرص عليها الشركات أثناء التوظيف، حان الان الوقت لتسليط الضوء على أبرز المهارات الشخصية لتؤهلك لسوق العمل.

أولا مهارات التواصل الفعال

هي المهارات التي تمكن الموظف من نقل المعلومات التي يمتلكها والأفكار التي تخطر في باله وينقلها للموظفين بالإضافة لاستيعاب وإدراك ما يقوله زملاءه في الشركة.

كما تبرز أهمية مهارات التواصل الفعال في معرفة طريقة التواصل الملائمة بناء على طبيعة الموقف والشخص الذي تتحدث معه.

وعملية التواصل الفعال لا تقتصر على التحدث فقط ولكنها تتضمن التواصل الشفهي والغير لفظي والكتابي، وسنسلط الضوء على أساسيات مهارات التواصل الفعال في ما يلي :

أولا الوضوح والاختصار

لا يوجد وقت للنقاش من أجل توصيل الرساله فكرة، لهذا يجب أن تتبع الوضوح والاختصار لتوصيل الفكرة أو المعلومات، في حين أن الإطالة لا تساعد إيصال المعلومات بكل يسر.

ثانياً الاستماع الفعال

عملية التواصل لا تقتصر على الحديث ولكن يوازها القدرة على الاستماع وفهم الرسالة قبل التسرع في الرد.

ثالثاً التواصل الكتابي

تتمثل في عدة جوانب أبرزها كتابة رسائل البريد الإلكتروني والتقارير والملاحظات بأسلوب مهني، مع القدرة على تنظيم الأفكار وكتابتها بأسلوب يسهل على الطرف الآخر استيعابها.

رابعاً التواصل غير اللفظي

اشكال التواصل غير اللفظي متمثلة في تعبيرات الوجه والتواصل البصري ولغة الجسد ونبرة الصوت، كافة هذه الأشكال لها تأثير على طريقة استقبال المتلقي للرسالة.

خامساً اختيار أسلوب التواصل الملائم

كل موقف تواجه في الشركة يتطلب منك استخدام أسلوب من التواصل، مثال توضيحي على ذلك ليس مطالب منك ارسال رساله بريد الكتروني حتى لتوضح لزميلك في العمل طريقة أداء مهمة معينة.

ثانياً العمل الجماعي

مفهوم العمل الجماعي هو مهارة الموظف للتعامل مع الموظفين من حيث التعاون معهم من أجل تحقيق أهداف مشتركة والاستفادة من مهارات الجميع وليس العمل بشكل منفصل.

أساسيات مهارة العمل الجماعي تكمن في التواصل وتحمل المسؤولية والتعاون والتعاطف وإدراك احتياجات الآخرين.

تهتم الشركات بمهارة العمل الجماعي لانه تجمع بين مهارات وخبرات الموظفين والاستفادة منها لحل المشكلات ولتعزيز معدل الإنتاجية وإنتاج افكار جديده.

ثالثاً إدارة الوقت

تهتم الشركات بمهارة تنظيم الوقت لأن العامل الرئيسي للحفاظ على الوقت لأنها بمثابة الدليل لتمكين الموظفين من إنجاز المهام وتحقيق الأهداف في إطار خطة زمنية.

وأهمية مهارة إدارة الوقت تتمثل في مساعدة الموظف على تنظيم روتين يومه العمل ومعرفة الوقت اللازم لإنهاء المهام وتجنب العديد من المشاكل أبرزها التسويف وتأجيل المهام

كما تبدى الشركات اهتمام بإدارة الوقت للحفاظ على زيادة الإنتاجية وتنظيم الأوليات وتقليل نسبة الضغوطات المحتملة.

رابعاً مهارة المرونة والتكيف

تعنى قدرة الموظف للتعامل مع التغيرات التي تطرا بصورة مفاجئة ومؤقتة أو عندما يتجه الموظف لإجراء تعديل في أسلوب عمله في حالة حدوث تغير في المتطلبات أو أدوات إنهاء المهام.

أما بالنسبة لمفهوم التكيف فيتمحور حول قدرة الموظف على تقبل فكرة تعلم أمور جديدة مع خوض تحديات متنوعة بالإضافة للعمل حتى مع حدوث تغيرات في بيئة العمل.

في حين مفهوم المرونة في العمل فهو يتمحور حول قدرة الموظف على التأقلم مع الظروف التي تدفعه لتسليم المشروع في وقت قبل الوقت الملزم به أو تؤلي مسؤوليات جديدة أو يعمل مع فريق من الموظفين المختلفين.

ومفهوم المرونة لا يعني موافقة الموظف على جميع الطلبات أو الا يتمسك برأيه ولكن المرونة تعني القدرة على إعادة تقييم الموقف وتعديل اسلوبه بما يتوافق مع الظروف.

من النماذج التي تمثل المرونة والتكيف

ما يلي :

الاستعداد والقابلية للتعلم، من حيث تقبل فكره تعلم مهارات جديدة أو الاستعانة بأدوات جديدة لأداء المهام.

التكيف مع التغيير، من حيث تعديل أسلوب العمل عندما تتغير الظروف.

المرونة في التفكير، من حيث النظر إلى المشكلة من زاوية متعددة.

التعامل مع المواقف المفاجئة غير المتوقعة، من حيث البحث عن بدائل في حالة إذا لم تسير خطة العمل كما كنت مخطط لها.

التعلم من الأخطاء، من حيث اعتبار الفشل فرصة لتحسين الطريقة بدلا من اعتباره عنصر للتهديد.

خامساً مهارة حل المشكلات

تعني القدرة الموظف للتعرف على المشكلة وفهم جذور نشأتها وتحليل الخيارات المتاحة وبعد ذلك اختيار الحل المثالي والملائم للمشكلة.

وعملية حل المشاكل لا تقتصر على إيجاد حل سريع ولكنها سلسة من العمليات المتعلقة بمعرفة السبب الحقيقي وراء المشكلة وتقييم الحلول وتطبيق الحلول حتى إيجاد الحل الفعال.

تتمثل أهمية مهارة حل المشكلات لدي الشركات لأنها تبحث دائما عن الموظف الذي يستطيع التفكير وتحليل المواقف وليس الذي ينتظر الحلول من الإدارة على الفور.

سادساً التفاوض وإدارة الخلافات

من المؤكد أن تتضارب وجهات النظر وهذا أمر طبيعي في بيئات العمل، والتضارب يتعلق بطريقة تنفيذ المشروع أو توزيع المهام أو الأولويات، والتضارب والخلاف لا يعني مشكلة ولكنه المشكلة هنا تظهر في حالة حدوث خلاف نتج عنه صراع اثر على معدل الإنتاجية والتعاون.

ومهارة إدارة الخلافات هدفها الرئيسي هو الوصول لحل الخلافات والنزاعات بين زملاء العمل، وعناصر مهارة إدارة الخلافات تتمثل في الاستماع الفعال والتفاوض وإيجاد نقطة اتفاق والوساطة.

أما بالنسبة لمهارة التفاوض فهي عملية بين طرفين أو أكثر بهدف التوصل إلى اتفاق يحقق المصلحة لكل الطرفين، ولكن على كلا الطرفين تقديم بعض من التنازلات للوصول إلى اتفاق أو حل وسط.

سابعاً الذكاء العاطفي

مهارة الذكاء العاطفي تتضمن خمس عوامل رئيسية متمثلين في الوعي بالذات والتنظيم الذاتي والتعاطف والدافعية والمهارات الاجتماعي، دورها الرئيسي هو مساعدة الموظف على تعزيز عملية التواصل والقيادة واتخاذ القرارات.

مفهوم الذكاء العاطفي يتمحور حول قدرة الموظف على فهم مشاعره والتعرف عليها والتحكم فيها بالتوازي مع فهم مشاعر الآخرين والتعامل معها بطريقة مثالية.

وتبدي الشركات اهتمام واضح بمهارة الذكاء العاطفي لأنها تسهم ف نجاح عمليات التواصل وحرص الجميع على فهم مشاعر ووجهات نظر باقي الموظفين.

لهذا يمكن تلخيص دور مهارة الذكاء العاطفي في ما يلي :

  • تطوير عملية التواصل.
  • التعامل مع الخلافات.
  • تكوين علاقات مهنية جيدة.
  • إدارة نوبات الانفعال والضغط.
  • تعزيز مهارات القيادة.
  • اتخاذ قرارات أكثر وعيا.

في النهاية تأكد أن الشركات لا تعتمد على توظيف الموظفين بناء على المهارات التقنية فقط ولكنها تحرص على الجمع بين المهارات لأنها تمكنهم من التعامل مع الاخرين وإدارة المهام والتغلب على التحديات، لهذا وجهه تركيزك على تطوير مهاراتك باستمرار.

يمكنك قراءة أيضا: 

عندما يغيب الحماس عن العمل: فهم فقدان الشغف المهني

زر الذهاب إلى الأعلى