إتيكيت زيارة المريض: نصائح لتقديم الدعم والراح

تعد زيارة المريض خارج إطار العادة الاجتماعية وهذا لأنها فرصة جيدة لتقديم الدعم النفسي والعاطفي الذي يساعده على التعافي، وهنا يظهر إتيكيت زيارة المريض الذي يضمن أن تظهر مشاعر الاهتمام والاحترام بطريقة جيدة.
أهمية إتيكيت زيارة المرضى
الهدف الرئيسي من زيارة المريض ليس فقط لمقابلته ولكنه الهدف يتمثل في السعي نحو شعور المريض بالراحة وكذلك تعزيز صحته النفسية التي تساعد على تعافيه بشكل أسرع, ولهذا سنسلط الضوء على أهمية إتيكيت زيارة المرضى في ما يلي :
أولا الدعم النفسي الهام
عندما تزور المريض فأنت تعرفه بأنه شخص وحيد, وبالتالي أنت تساعده بطريقة لا إرادية على تعزيز صحته النفسية ونتيجة هذا هو قلة معدل شعور المريض بالقلق والتوتر وزيادة معدل شعوره بالدعم والمساندة والاهتمام.
ثانيًا الزيارة جزء من تجربة الشفاء
الاهتمام بزيارة المريض سواء كان أحد من دائرة معارفك مثل العائلة والأصدقاء هو بمثابة عنصر أساسي من عملية الدعم الاجتماعي التي تسهم في التأثير بشكل إيجابي على صحة المريض.
ثالثًا الزيارة ليست ملائمة في كافة الأوقات
الالتزام بإتيكيت زيارة المريض يسهم في ضمان زيارة مفيدة وتتسم بالأمان, لهذا يحرص الاتيكيت على تحديد قواعد للزيارات, وتجنب الزيارات الغير مناسبة مثل في دخول شخص مريض أيضًا لزيارة مريض آخر الذي قد يؤثر بالسلب على صحة المريض الثاني.
التحضير قبل زيارة المريض
1- التأكد من وأقات ونمط الزيارة, قبل الذهاب لزيارة المريض عليك التأكد من قواعد وساعات الزيارة وبالتحديد إذا كان يندرج المريض في قسم العناية المركزة.
2- الاستئذان وإخبار أهل المريض المقربين بزيارتك, قبل الذهاب لطريقك للمستشفي يجب أن تتصل بأحد من أفراد أسرة المريض والتأكد من الوقت الملائم للزيارة وهذا لأن فئة من الحالات تتطلب من المريض الحصول على قسط كبير من الراحة دون إزعاج.
3- سؤال طاقم التمريض في حالة وجود تعليمات خاصة, عليك معرفة القواعد الخاصة قبل الدخول في غرفة المريض مثل اشتراط ارتداء كمامة أم العكس والعدد المتطلب للزوار بالأخص إذا كنت حاضر وسط مجموعة.
4- التأكد من حالتك الصحية, قبل الذهاب فعليًا لزيارة المريض عليك التأكد وإجراء فحص بالأخص في حالة إذا كنت تعاني من أعراض مرضية سواء الحمي أو السعال لأنك دون قصد قد تسبب العدوى للمريض الذي تزوره.
إتيكيت المظهر والنظافة الشخصية عند الزيارة
أولا غسل وتعقيم اليد
عليك الاهتمام بغسل كلتا اليدين أو استخدام معقم اليد بالتحديد قبل زيارة المريض وبعد انتهاء الزيارة والخروج من الغرفة وهذا لتفادي نقل أو أخذ الجراثيم من وإلى المريض.
ثانيًا ارتداء الكمامة إذا تطلب الأمر
بعض الحالات يلزم على الحاضرين ارتداء الكمامات عند زيارة المريض بالأخص إذا كان يعاني من ضعف بالمناعة أو في حالة انتشار فيروس بالمستشفي.
ثالثًا تجنب الروائج القوية
عند زيارة المريض احذر من استخدام المعطرات ذات الرائحة القوية التي قد تسبب إزعاج للمريض, الأفضل دائمًا هو الامتناع عن المعطرات أو استخدام روائح خفيفة.
رابعًا ارتداء الملابس الملائمة
يفضل ارتداء ملابس مريحة وبسيطة ولا تساعد على لفت الإنتباه بشكل مبالغ.
إتيكيت اختيار الهدية الملائمة للمريض
عند زيارتك للمريض عليك معرفة قواعد المستشفي بشأن الهدايا, لأن هناك فئة من المستشفيات لا تسمج بأنماط محدد من الهدايا بالأخص إذا كان المريض متواجد في العناية المركزة.
ومن أمثلة الهدايا التي تندرج في قائمة الهدايا الغير ملائمة عند زيارة المريض هي :
- الزهور والنباتات الحية, لأن فئة كبيرة منهم تضم البكتريا وهي تسبب مشاكل خاصة بالحساسية.
- بالونات اللاتكس, لأن فئة من المصابيين لديهم حساسية شديدة تجاها.
- الأطعمة الممنوعة, هناك عدة مؤكلات لا تلائم صحة المريض بالأخص إذا كان يتبع حمية غذائية خاصة بحالته الصحية.
بينما أنواع الهدايا المناسب إحضارها عند زيارة المريض تتمثل في :
- قائمة من الأشياء التي تبث الرائحة وترفع من الروح المعنوية هي مشغولات يدوية / بطانية خفيفة/ جوارب مريحة.
- وسائل للتسلية مثل كتب خفيفة/ كتب للتلوين/ مجمعات سودوكو.
- الهدايا الغير مادية مثل بطاقة مكتوبة بخط اليد تسهم في زيادة الروح المعنوية للمريض.
إتيكيت استخدام الهاتف عند زيارة المريض
تحدد بعض المستشفيات قواعد خاصة باستخدام الهاتف في أوقات وأماكن محددة, وهما مناطق يحذر فيها استخدام الهاتف بالتحديد في غرف العناية المركزة.
عند التواجد في غرفة المريض تأكد من وضع الهاتف في حالة الصامت لتفادي إزعاج المريض، في حالة إذا تطلب منك الرد على المكالمة الهاتفية فيفضل التحدث بصوت منخفض وليس لمدة طويلة لأن كثرة التحدث تسبب الإزعاج سواء للمريض أو لدائرة معارفه المقربين.
أحذر من التقاط أو تصوير فيديو داخل غرفة المريض إلا في حالة الحصول على موافقة سواء من المريض أو من دائرة معارفه المتواجدين معه.
إتيكيت مدة الزيارة المناسبة للمريض
تفضل غالبية المستشفيات أن تكون مدة الزيارات الخاصة للمريض تتسم بالقصر والمحدودية حتى لا يشعر المريض بالإجهاد, والوقت المثالي للزيارة هو من 15 إلى 30 دقيقة.
بينما تحدد المستشفيات وقت أقل للزيارة من 10 إلى 15 دقيقة بالأخص إذا كان المريض يتواجد في العناية المركزة أو مصاب بمرض حساس.
في حالة إذا كنت ذات صلة قربية من المريض وتعد من دائرة معارفه المقربين وحالته الصحية تسمح لذلك فقد تمتد الزيارة لمدة تصل لـ 60 دقيقة ولكن مع توخي الحذر ومراعاة الانتباه في حالة إذا شعر المريض بالتعب فعليك أن تنهي الزيارة مبكرًا.
أخطاء شائعة عند زيارة المريض لا تتوافق مع آداب وقواعد الإتيكيت
1- تجنب إحضار الأطفال إلا في حالات الضرورة القصوى، فئة من المستشفيات تثبت قيود على زيارات الأطفال للمريض.
2- لا للتدخين، رائحة التدخين تسبب الإزعاج لفئة كبيرة من الأفراد، كما يعاني بعض المصابين من الحساسية القوية عند شم رائحة الدخان لذلك يفضل التدخين عن خروجك من زيارة وليس الخروج يقتصر على الخروج من غرفة المريض وليس من المستشفي بشكل شامل.
3- السلوك الصاخب والمشتت، عليك مراعاة والحفاظ على مستوى ومعدل منخفض من الضوضاء والتحدث بنمط هادي، لأن السلوك المشتت يسبب الإزعاج ويؤثر بالسلب سواء على المريض وعلى الطاقم الطبي المعالج.
4- لا تستخدم المرحاض الخاص بغرفة المريض، يمكنك فقط استخدام الحمامات العامة الخاصة بالمستشفي.
5- لا تجلس على السرير الخاص بالمريض، يفضل الجلوس على الكراسي المتاحة في الغرفة إذا وجدت.
6- تأكد من أنك مرحب بك, تذكر الاتصال بالمريض أو أفرائد العائلة قبل زيارة المريض.
7- طرح الكثير من الأسئلة عن المرض أو الحالة الطبية، من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الفرد عند زيارته للمريض هو التساؤل بشكل ملح عن تفاصيل المرض والخطة العلاجية أو نتيجة الفحوصات، التطفل حول هذه الأمور يسبب للمريض الإحراج والحزن.
8– تجاهل مشاعر واحتياجات المريض، فئة من الزوار يركزون على قضاء وقت مع المريض مع إغفال الاهتمام باحتياجاته الرئيسية مثل أخذ قسط من الراحة والنوم والشعور بالهدوء.
9- زيارة المريض وأنت مريض ومصاب بالعدوى، يقع الكثير في الخطأ هو زيارة المريض وهو مصاب بالأمراض المعدية المتمثلة في السعال أو الحمى، لهذا يفضل تأجيل الزيارة إلا عند الشفاء أو الاتصال بأحد من أقارب المريض أو المريض ذاته وهذا لأن الجهاز المناعي من المتحمل أن يكون ضعيف وبالتالي يصاب بمرض آخر.
لهذا في نهاية المقال، تذكر أن الالتزام بإتيكيت المريض يظهر مدى تقديرك واهتمامك براحته ويساعد على ترك أثر إيجابي على نفسية المريض ويعز من فرصة تعافيه بنمط أسرع.
يمكنك قراءة أيضًا :
