تطوير الشخصية

ابق متحمسًا دائمًا: دليل عملي للحفاظ على شغفك

يشعر الفرد بالحماس بالتحديد أثناء بداية اي مشروع جديد ولكن مع مرور الوقت يبدأ ذلك الشعور بالاختفاء ويجد الفرد صعوبة في الحفاظ والحماس على المدى الطويل.

أهمية الحفاظ على الحماس طويل المدى

في البداية عليك التعرف على دور الحماس أو الحافز في أنه بمثابة الداعم لمجهوداتك أثناء السعى لتحقيق الأهداف الكبيرة، ويختلف الحماس والحافز القصير المدى الذي يتمثل في مساعدة الفرد على إنجاز المهام اليومية البسيطة ولكن الحماس طويل المدى هو الذي يمهد الفرد على الاستمرار لمدة تتراوح من أسابيع لاشهر وقد يطول الأمر ويستمر لعدة السموات.

لهذا يمكن القول إن غياب الحماس طويل المدى ينتج عنه شعور الفرد بالاحباط أثناء مواجهة التحديات، ولهذا سنسلط الضوء على أهمية الحماس طويل المدى في ما يلي :

أولا يسهم في تحقيق الأهداف الكبيرة، الحماس يساعد الفرد في الاستمرار على المسار الصحيح نحو إنجاز الأهداف طويلة المدى مهما كانت سواء بهدف التطوير الشخصي أو بهدف تعزيز حياتك المهنية أو لغرض الحفاظ على صحتك.

ثانيا يعزز القدرة على الصمود، نمط العقلية المبنية على الحماس تمكن الفرد من تجاوز الانتكاسات والتحديات وبالتالي يتمكن من الاستمرار نحو تحقيق الأهداف.

ثالثاً يحسن الإنتاجية، حرص الفرد في الحفاظ على الحماس يسهم في تعزيز معدل التركيز والطاقة والإنتاجية.

رابعاً يعزز النمو الشخصي، الحماس المستدام يحفز الفرد على التعلم الدائم والنمو وتطوير الذات.

لهذا يمكن اختصار فوائد الحماس طويل المدى في أنه يسهم في مساعدة الفرد على الالتزام بالاهداف والتعامل مع الصعاب والاستمرار في رحلة النمو.

أسباب فقدان الحماس بمرور الوقت

أولا الحماس ليس ثابت، في الحقيقة الحماس والحافز هو طاقة تتغير وهو يتأثر بعوامل عقلية وبيولوجية وبيئية ويتغير معدل الحماس مع الوقت وليس ثابت طوال الفترة.

ثانياً الملل والتكرار يقللان الحماس، إذا كانت نوعية المهام التي تعمل عليها روتينية أو متكررة دون وجود عنصر التجديد أو التعلم فمع مرور الوقت سيفقد الدماغ الاهتمام والدافع.

ثالثاً الاحتراق الذهني والتعب المزمن، عدم مراعاة أخذ قسط كافي من العمل المستمر ينتج عنه تآكل في الطاقة النفسية وهو ما يطلق عليه الاحتراق ذلك الأمر يقلل من معدل الحماس على الرغم إذا كان الهدف مهم لك في حياتك.

رابعاً التركيز فقط على النتائج بدل العملية، تتراجع الدافعية والحماس نحو الأمر إذا كان الهدف يرتبط فقط بنتائج بعيدة التنفيذ وعلى حساب الاحتفال بالإنجازات الصغيرة.

خامساً الخوف من الفشل يضعف الحماس، في حالة إذا كانت نسبة الخوف من الفشل أو الرفض اعلي من معدل الحماس نحو النجاح فنتيجته هو تراجع الحافز لأن العقل يأخذ خطوات حذرة نحو المخاطرة.

سادساً الاعتماد على الحوافز الخارجية فقط، يقل معدل الحماس إذا اعتمد الفرد على الحوافز الخارجية سواء في المال أو التقدير الخارجي أكثر من الاهتمام بالمدافع الداخلي.

سابعاً الافتراض بأن الحماس هو العامل الذي يبقيك مستمراً، ليس عليك على الحماس كعامل لإمدادك بالطاقة ولكن هناك عوامل أخرى تتمثل في العادات والأنظمة التي لها دور في تقديم الدعم على المدى الطويل.

الأخطاء الشائعة التي تقتل الحماس دون وعي

أولا اهداف غير واضحة أو مبهمة، إذا كتبت قائمة من الأهداف الغير محددة فهي تعرقل على العقل رؤية الخطة وبالتالي تؤخره في تنفيذ الأهداف.

ثانياً الاعتماد فقط على الحماس دون نظام أو عادات، الحماس متغير فقد يأتي ويذهب عكس العادات التي لها دور راسخ في جعل السعى سلوك آلي.

ثالثاً السعى الكمال، الرغبة في جعل كافة الأمور مثالية ينتج عنها مشاكل مثل تأجيل العمل أو القلق بكثرة حول التفاصيل ويترتب عليه قلة معدل الحماس على المدى الطويل.

رابعاً التشتت الرقمي وقلة التركيز، التشتت والانشغال بالوسائل التكنولوجية مثل النظر المتكرر للهاتف أو متابعة منصات التواصل الاجتماعي جميعها تسهم في ضعف معدل التركيز وتضعف من الطاقة الذهنية للحماس.

خامساً الخوف من التغيير أو الفشل، يختفي جوهر الحماس بهدف حماية الذات من الشعور بالخسارة أو الإحباط إذا كنت ترتبط تحقيق الهدف بخطر الفشل.

استراتيجيات للحفاظ على الحماس طويل المدى

مسألة الحفاظ على الحماس على المدى الطويل تتطلب من الفرد عوامل تتخطى قوة الإرادة وهذا لانه يعتمد على استراتيجيات تساعد على الباقي مركزاً ومتجدد في الطاقة، ولهذا سنسلط الضوء على الاستراتيجيات الفعالة للحفاظ على الحماس الطويل في ما يلي :

أولا تقسيم الأهداف إلي محطات أصغر

من ابرز الاستراتيجيات الفعالة للحفاظ على الحماس هي تقسيم الأهداف الكبيرة لأهداف صغيرة حتى تتمكن من التحكم بها لأنها تسهم في مساعدتك على التركيز وكذلك الاحتفال بالإنجازات والتقدم حتى تتجنب الشعور بالارهاق الناتج عن ضخامة حجم الهدف.

ثانياً تحديد أهداف واضحة وذات مغزي

يمتد الحماس طاقتة بناء على الأهداف الواضحة والمحددة التي لها معني شخصي.

لهذا إذا توافقت الأهداف مع قيمك وشغفك فستجد انك ملتزم بها على المدى الطويل.

ثالثاً تخيل النجاح وركز على النتيجة

من الأدوات الفعالة على الحماس هي تخيل ذاتك تحقق الأهداف بصورة منتظمة وهذا يرجع لأنها تسهم في خلق صورة ذهنية عن النجاح وتمدك بالالهام والطاقة بالاخص في أوقات التحديات.

رابعاً إنشاء روتين والالتزام به

الروتين الراسخ حول الأهداف يساعد على جعل التقدم بشكل تلقائي.

بينما إذا جعلت مهمة العمل على تحقيق أهدافك جزء من روتينك اليومي أو الاسبوعي فأنت تسهم في الحفاظ على الحماس لمدة طويلة.

خامساً الاحتفال بالإنجازات الصغيرة

إعطاء أولوية للاعتراف بالإنجازات يعزز من الحماس ويزيد من ثقتك بنفسك ويشجعك على الاستمرار نحو تحقيق باقي الأهداف.

لهذا عليك مكافأة نفسك على كل مهام تقوم بها سواء كانت المكافأة هي أخذ استراحة أو مكافأة بسيطة.

سادساً التركيز على العملية ليس النتيجة

تجنب توجيه تركيزك على النتيجة لانك قد تشعر بالاحباط بالاخص إذا كانت معدل التقديم أبطأ من المتوقع، لهذا مطالب منك توجيه تركيزك على عملية تحقيق الأهداف من خلال ما تعلمته مسار النمو لان التركيز عليها يساهم في الحفاظ على الحماس.

سابعاً بناء عادات صحية

الحماس طويل المدى لا يتعلق على مسألة الحفاظ على التركيز اثناء فترات العمل ولكنه يمتد ويشتمل على بناء عادات صحية تدفعك للإستمرار لأيام طويلة.

ثامناً احط نفسك بالإيجابية

دائرة معارفك تؤثر بشكل فعال على معدل الحماس والحافز، لهذا عليك إحاطة نفسك بتأثيرات داعمة وإيجابية مثل الأشخاص أو المحتوى الملهم أو البيئات المشجعة.

تاسعاً حافظ على نشاطك البدني

يوجد ارتباط وثيق بين الصحة الجسدية والرفاهية النفسية، يفضل ادخال ممارسة التمارين بصورة منتظمة في روتين حياتك اليومية لأنها تسهم في زيادة معدل طاقتك وتحسن من المزاج العام وتعزز من التركيز، من أمثلة تلك الأنشطة هي الجري أو الرقص أو التأمل مثل ممارسة اليوغا.

عاشراً أعثر على سببك

عليك معرفة الأسباب وراء الهدف الذي تريد تحقيقه لأنها تعزز من معدل الحماس، لهذا عليك طرح أسئلة على نفسك مثل ما الذي تريد تحقيقه وكذلك طرح سؤال مثل هل السبب يتوافق مع قيمك الجوهرية.

في نهاية المقال تذكر أن الحفاظ على الحماس يتطلب منك تحديد أهداف واضحة مع مراعاة الانضباط الذاتي والقدرة على التكيف.

يمكنك قراءة أيضا :

https://nfsyn.com/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%b3%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%81

زر الذهاب إلى الأعلى