تطوير الشخصية

التخطيط للعام الجديد: خطوات عملية لعام أكثر توازنًا

تمتزج المشاعر مع اقتراب بداية عام جديد، حيث يشعر البعض بالحماس والبعض الآخر يشعر بالحيرة حول ما الذي يرغب في تحقيقه في هذا العام، والتخطيط للعام الجديد ليس فقط كتابة أهداف ولكنه خطوة لمراجعة الماضي وتحديد الأولويات والأهداف التي تتوافق مع القيم والاحتياجات.

لماذا يعد التخطيط قبل بداية العام أمر هام جداً؟

أولا يعطيك منظور واضحة ويحول الأفكار لخطة فعالة

التخطيط لا يتقصر على أنه امنيات تحلم بها أو قرارات غامضة ولكنه بمثابة إرشاد يساعد الفرد لتحديد أهداف واضحة ومحددة بالإضافة لخطوات فعاله للسير على نهجها.
والتخطيط يساعد على إيجاد هدف قابل للقياس وللتحقيق على أرض الواقع وليس مجرد أمنية.

ثانياً يعزز الدافع والتحفيز

اعداد خطة واضحة قبل بدء اول يوم في العام الجديد يبث لك الشعور بالهدف وهذا يرجع لانك تعرف بالتحديد ما الذي ترغب في تحقيقه وعملية تنفيده، وبالتالي يصبح لديك دافع قوي يحفزك لتحقيق الخطة.

ثالثاً يتيح لك الاستفادة من دروس العام الماضي

عملية التخطيط لا تقتصر فقط على المستقبل ولكنها تشمل التفكير بجوانب الماضي من حيث التعرف على الجوانب التي نجحت فيها والعكس صحيح، تلك الخطوة بمثابة دليل لتفادي أخطاء الماضي.

رابعاً يساعد في تقليل التوتر وتجنب الشعور بالفوضى

التخطيط لما ترغب في تحقيقه وطرق تنفيذه يمهدك لتفادي الشعور بالفوضى وتقليل الشعور بالإرهاق والضغط.

خامساً يزيد من إحساسك بالمسؤولية والمساءلة

خطوة كتابة الاهداف ثم تحويلها لخطة عمل تسهم في زيادة شعورك بالالتزام وتشجعك على تنفيذها.

أسباب مراجعة العام السابق قبل التخطيط للعام الجديد

أولا يساعدك على فهم ما أنجزته، هي بمثابة إرشاد لمعرفة الجوانب التي أنجزتها في حياتك حتى لو كانت انجازات صغير او العكس، والنظر لتلك الجوانب يسهم في زيادة الثقة في نفسه ويشجعه على التخطيط للعام الجديد.

ثانياً تكشف لك الدروس الحقيقة من أخطائك وتجاربك، النظر لما حققته بالفعل في العام الماضي هو يمهدك للتعرف على ما لم تنجح فيه وأسباب فشلك، وبالتالي تتخذ إجراءات نحو تجنب تكرار أخطاء الماضي والاستعانة بها كدليل قيم من أجل عملية التخطيط للعام الجديد.

ثالثاً تمنحك الوضوح تجاه الأولويات الحقيقية، خطوة المراجعة تسهم في تذكر الجوانب الهامة في حياتك مثل الصحة أو العمل أو العلاقات، وبالتالي عند بدء التخطيط تحدد الأهداف التي تتناسب مع خطتك.

رابعاً تمدك بطاقة ونقطة انطلاق ذهنية سليمة، الهدف من مراجعة خطة العام الماضي لا يقتصر فقط على احصاء النتيجة ولكنه هي تسهم في الاحتفال بما نجحت في تحقيقه، وهذا يزودك بالطاقة قبل بداية التخطيط للعام الجديد.

الخطوات اللازمة لمراجعة العام السابق قبل التخطيط للجديد

لا تستهن بخطوة مراجعة العام السابق قبل البدء بصورة فعلية من أجل التخطيط للعام الجديد لانها بمثابة اشعار يذكرك بكل ما حققته في هذا العام وتشجعك على التطوير والتعلم من أخطاء تلك السنة، ولهذا سنسلط الضوء في هذه الفقرة على الخطوات الفعالية لمراجعة العام السابق قبل التخطيط :

1- اختار الوقت والمكان المناسب 

يفضل التواجد في مكان هادئ خالي من التششتات وتحديد وقت ثابت يصل مدته من 60 إلى 90 دقيقه في اي يوم من اخر شهر بالعام.

2- اجمع بيانات السنة 

تلك البيانات تتمثل في الصور والقوائم والمذكرات، الغرض من تجميعي هو لتذكر نفسك بأحداث السنة ويسهل عليك المراجعة الدقيقة للعام.

3- أبدا بقائمة الإنجازات

احرص على كتابة كافة ما حققته في هذه السنة بما فيها من إنجازات صغيرة وكبيرة مثل عادات صحية اتبعتها مؤخراً أو تعلمت مهارات جديدة .

4- فكر في التحديات والدروس المستفادة 

اطرح على ذاتك عدة أسئلة تتمحور حول ما الذي نجحت فيه وماذا تعلمت من تلك التجربة وما هي العوائق التي واجهتها في رحلتك، كافة تلك الأسئلة تمدك ببيانات قوية تسهل عليك تغير عدة سلوكيات بالعام الجديد وبالأعوام القادمة.

5- حدد ما تريد تركه خلفك

بالأخص العادات والأشخاص الذين تأكدت من أنهم لم يقدمون لك اي فوائد أو خدمة، تلك المراجعة تساعدك على النظر بوضوح قبل الانتقال للعام الجديد.

6- احتفل بالإنجازات قبل الانتقال للمستقبل

تلك الخطوة لا تقتصر أهميتها على زيادة روح المعنوية فقط ولكنها تؤكد لك مبدأ انك قادر على النجاح.

كيف تخطط للعام الجديد؟

التخطيط الجيد للعام الجديد يعود على الفرد بعدة فوائد تسهم في السير وفقاً لأهداف واضحة وليس بدء العام دون وعي نحو ما ترغب في تحقيقه، ولهذا سنسلط الضوء على كيفية التخطيط للعام الجديد في ما يلي :

أولا انظر للعام السابق

قبل اتخاذ أي خطوات نحو التخطيط للعام الجديد عليك أن تنظر للعام السابق، وتذكر أما نجحت فيه وما لم تنجح فيه وكذلك الجوانب الذي حققت لك السعادة.

عملية مراجعة العام السابق تتذكر فيها ما هي الانجازات التي شعرت بسببها بالرضا وكذلك تذكر اللحظات التي سبب لك الشعور بالإرهاق

أثناء عملية التذكر عليك تدوين التحديات التي عرقلت سير عملية التخطيط الصعبة وطرق تخطيها وكذلك تدوين اللحظات التي شعرت فيها بالسعادة، الهدف من كتابة تلك الذكريات هو لاعتبارها بوصلة لتحديد نواياك للعام الجديد.

2- حدد أولوياتك

الخطوة التالية في عملية التخطيط للعام الجديد هي التفكير بواسطة قلبك وعقلك على أهم الأولويات للعام الجديد ، من أمثلة تلك الأولويات التي يمكن الاهتمام بها هو التركيز في هذا العام على قضاء وقت أكثر هدوءا أو تكوين صداقات جديدة أو التطوير في المجال المهني وغيرها من الأولويات.

تذكر ألا تسعى لتحقيق كافة الأولويات، ولكن عليك توجيه تركيزك من ثلاث لخمس أولويات تتوافق مع قيمك وتحمسك.

تلك الأولويات تمهدك على الباقي بشكل متوازن بالإضافة لاتخاذ القرارات التي تدعم أهدافك الكبرى.

3- قسم عامك لخطط ربع سنوية

من المؤكد شعورك بالارهاق والتوتر أثناء عملية التفكير في تخطيط للعام الجديد، ومن أجل تفادي تلك المشاعر يفضل أن تقسم العام إلى أربع خطط.

مثال توضيحي على ذلك هو أن تخطط الربع الأول للعام تحت هدف واحد وهو بناء روتين صباحي منظم، والربع الثاني للسعى للحصول على ترقية في العمل، الربع الثالث بهدف السفر لبلد جديدة وأخيرا اختيار الربع الرابع بهدف اتباع حمية غذائية.

في حال إذا لم تكن راضي عن تلك الطريقة فيمكن اختيار مجموعة الأهداف التي ترغب فيها وتعمل على تحقيقها في ربع واحد دون التفكير في باقي العام.

4- ضع أهداف ذكية

الأهداف هي أهم عنصر في عملية التخطيط سواء للسنة الجديد أو التخطيط بشكل عام، لأن إهمال خطوة تحديد الأهداف يترتب عليها نتائج غامضة لا تتوافق مع ما ترغب في تحقيقه.

الطريقة المثالية لتحديد الأهداف هي طريقة “smart”، وهي تضع لعملية وضع الأهداف عدة معايير تتمثل في :

  • قابلة للتحقيق على أرض الواقع.
  • محددة.
  • قابلة للقياس.
  • ذات صلة.
  • محدد بزمن.

مثال توضيحي على الأهداف المتبعة بطريقة “smart”، هو أن تقول “سأتمرن لمدة ثلاث مرات بشكل أسبوعي وساشارك في سباق 5 كيلومترات في شهر يونيو”, وليس أن تقول “أريد أن أصبح لائقا بدنياً”.

5- اختيار فكرة رئيسية لكل شهر

خطوة تحديد كل شهر فكرة ما يساعدك على الاندماج بشكل فعال أكثر مع أهدافك، مثال توضيحي على ذلك يمكنك اختيار شهر يناير للتنظيم والبدايات الجديدة أو اختيار شهر فبراير لبناء عادات جديدة.

6- خطط للأسابيع عند قدومها

الخطوة التالية لتحديد أولويات العام وافكار الأشهر هي التخطيط بشكل أسبوعي.

وهذا النوع من التخطيط لا يتطلب من إجراؤه بشكل مبكر ومرة واحدة، ولكن هذا التخطيط يتم مع بداية الأسبوع مع التأكد من معرفة نوايا الاسبوع، وتذكر أن يتوافق التخطيط الأسبوعي مع فكرة وأهداف الشهر.

7- ابني روتين يومي

تكمن أهمية الروتين اليومي في اعتباره العامل الذي يؤثر على تحقيق أهداف التخطيط السنوي، والروتين اليومي من حيث نمطك لقضاء اليوم والعادات التي تلتزم بها جميعها تسهم في النجاح.

اتباع روتين بشكل يومي يسهل عليك إنجاز المهام بالاخص اجتيازها في الأيام الصعبة.

8- تابع تقدمك

للتأكد من فعالية خططتك للعام عليك أن تراقب مدى تقدمك، يمكنك الاستعانة بالتطبيقات أو الدفاتر لمتابعة العادات اليومية والأهداف الشهرية.

9- كن مرنا

ليس مطالب منك الالتزام بكافة ما خططت له للعام وهذا لانه قد تتعرض لمفاجات تدفعك لتغيير عدة جوانب في عملية التخطيط، وهنا يظهر أهمية المرونة التي لا تعني التخلي عن الخطة ولكن هو إجراء تعديل فيها بوعي.

10- احتفل بإنجازاتك

الحياة ليس عبارة عن وقت للعمل فقط، ولهذا عليك الاهتمام بالاحتفال بالاهداف والسعى الذي نفذته، وتأكد من الاحتفال بكافة الانجازات الصغيرة والكبيرة.

الاحتفال يأخذ عدة أشكال مثل اخذ يوم راحة أو السفر أو الذهاب للسينما وغيرها من الأشكال.

لهذا في نهاية المقال، تذكر ان التخطيط للعام الجديد لا يقتصر على أنه عادة رمزيه ولكنه خطوة رئيسية لتحقيق أهدافك بنجاح وهذا لانه يمدك بالرؤية الواضحة ويعزز من المسؤولية الذاتية ويساعدك على التعلم من أخطأ الماضي.

يمكنك قراءة أيضا: 

https://nfsyn.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d9%85-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%8a%d9%83

زر الذهاب إلى الأعلى