حياتك العملية

خطوات عملية لتجاوز الخوف من التغيير الوظيفي

أبرز المشاعر التي يشعر بها الفرد في الحياة المهنية هو الخوف من التغيير الوظيفي الذي يعرقل على الفرد اتخاذ خطوات نحو الانتقال لوظيفة جديدة أو تغيير مسار العمل.

 من التغيير الوظيفي؟

هو بمثابة مشاعر تخاطر لدي الفرد أثناء التفكير في الاستقالة وترك الوظيفية المعتاد عليها أو الانتقال لوظيفة ومسار مهني مختلفة.

في حين إذا كان قرار ترك الوظيفية قرار نابع من الاداره المنطقي وأنه سيعزز من جودة الحياة فإن سيشعر كذلك بالخوف، والخوف في تلك الحالة ليس ضعف ولكنه استجابة الجسم البيولوجية يظهر إذا بدأ الفرد بمواجهة الجهل والمجهول.

وطبيعة الدماغ البشرية هو رغبته في الاستمرار بمنطقة الأمان والألفة، لهذا إذا تعرض لاي تحدي جديد او تغيير فينظر له على أنه تحدي حتى إذا كان أمر سيعود بالنفع عليه.

لهذا يمكن اختصار الخوف من التغيير الوظيفي في أنه الخوف من ما هو غير معلوم والمحتمل خسارته مثل الامان و الروتين اليومي والعلاقات.

الأسباب النفسية للخوف من التغيير الوظيفي

أولا الخوف من المجهول، تسعى دماغ الفرد في الابتعاد عن ما يجهله وبالأخص غياب رؤية المستقبل بشكل واضح لانه يسهم في زيادة الشعور بالتوتر والقلق.

ثانياً فقدان الثقة بالنفس أو الشعور بعدم الكفاءة، تظهر مشاعر عدم الثقة أثناء التفكير بترك الوظيفية مثل ما هي النتيجة اذا فشلت في الوظيفة الجديدة، يعمل ذلك النوع من التفكير على تحويل نمط التغيير إلى تهديد.

ثالثاً الارتباط بهويتك المهنية، دور وظيفتك التي تعمل بها ليس مجرد عمل ولكنه يتمثل في أنه جزء من هويتك، وفي حال التفكير عن ترك الوظيفية فإن تشعر بفقدان جزء من ذاتك وكذلك هويتك الوظيفية.

رابعاً الخوف من الحكم الاجتماعي، ترغب كافة الاسر في ضمان مسار وظيفي أمن لأولادها، لهذا هذا يزيد من خوف الفرد نحو قرارا تغيير الوظيفة.

الأسباب العملية والمادية للخوف من التغيير

أولا مخاوف مالية، من حيث المشاعر التي تنشأ بسبب الخوف من فقدان مصدر الدخل أو انخفاض الراتب وكذلك تكاليف التدريب والتعليم الجديد، كافة تلك الجوانب تعرقل على الفرد اتخاذ خطوة جادة نحو التغيير الوظيفي.

ثانياً الالتزامات المادية والعائلية، المسؤوليات الخاصة بكل فرد في الحياة مثل الايجار أو القروض والديون وتحمل إعالة أفراد الأسرة تصعب على الفرد التفكير في تغيير الوظيفة لأنه يعتقد أنه سيقع في مخاطر مادية.

ثالثاً الاستثمار في المسار الحالي، في حال إذا قضيت غالبية وقتك ومجهودك في بناء خبرة في مجال معين وترغب في ترك فمشاعر هي أن جهدك ووقتك يهدر.

رابعاً مخاوف من الغموض المهني، مشاعر من القلق تظهر إذا رغب الفرد في تغيير وظيفته حول القلق من عدم وجود فرص عمل ملائمة أو عدم قدرته على التنافس في سوق العمل.

علامات على الخوف من التغيير الوظيفي

أولا التحليل المفرط وتجنب اتخاذ خطوة جادة

الشخص الذي يعاني من مشاعر من القلق نحو التغيير الوظيفي دائما ستجده يقضي غالبية وقته في التفكير والتحليل دون اتخاذ خطوة نحو التنفيذ.

ثانياً إعادة التفكير مراراً في نفس الخوف دون تخطيط عملي

يتفهم الموظف فكرة رغبته في تغيير الوظيفة ولكنه يقضي وقت طويل يصل لأسابيع وأشهر في التردد حول اتخاذ خطوة جادة نحول التغيير.

ثالثاً الشعور بأنك غير كفء أو لست جيداً

ظهور مشاعر يطلق عليها imposter syndrome التي تعني اقتناع الفرد بانه لا يملك الخبرات الكافية أو غير مستعد لبدء وظيفة جديدة، تلك المشاعر تضع أمامهم حجز للتقدم.

رابعاً الخوف من نظرة الآخرين وتأثيرها على قراراتك

يأخذ البعض في الاعتبار ما يقوله دائره معارفه من عائلته أو زملائه عن خطوة تغييره للوظيفة، وذلك الاعتبار يحد من رغبة في اتخاذ خطوات نحو تغيير الوظيفة.

خامساً ابقاء نفسك في منطقة الراحة رغم الاستياء

قد تكون مشاعرك هي عدم الرضا عن الوظيفة الحالية ولكن الخوف من ما هو قادم ومجهول يثبتك في مكانك حتى لو كان يعرقل تطويرك المهني طويلا.

الفرق بين الخوف الصحي والخوف السلبي

أولا الخوف الصحي

يطلق عليه مصطلح آخر وهو الخوف الطبيعي حيث يتمثل في أنه استجابة عقلانية تمهدك وتنبهك لمخاطر حقيقية وتحفزك للتهيؤ له بأفضل صورة.

من نماذج الخوف الصحي هو الشعور بالقلق قيل أجراء مقابلة عمل، ولكن تستعين بهذا القلق من أجل تحضير نفسك.

لهذا يتمثل ذلك النوع من الخوف في أنه عبارة عن أداة للتقييم قبل اتخاذ القرار.

يمكنك ملاحظة الخوف الصحي في شكل الخوف الذي يختفي أو يقل معدله أثناء التفكير بشكل واقعي.

ثانياً الخوف السلبي

يتمثل في أنه الخوف الذي يعتمد على تقييم واقعي للمخاطر ولكن يعتمد على وجود افكار غير منطقية أو توقعات سلبية.

من أبرز الأمثلة على الخوف السلبي هو الشعور بالخوف الشديد الذي يضع أمامك حاجز للتخطيط لخطة بسيطة.

استراتيجيات للتغلب على الخوف من التغيير الوظيفي 

عملية التغلب على الخوف من التغيير الوظيفي لا تتعلق باختفاء الخوف بشكل كامل، ولكنها تتعلق بإيجاد الطريقة المثالية للتعامل معه بذكاء حتى يسهل عليك الانتقال بكل ثقة للمسار الوظيفي الذي ترغب فيه، ولهذا سنسلط الضوء على استراتيجيات للتغلب على الخوف من التغيير الوظيفي في ما يلي :

أولا فهم الخوف وتحويله الي حليف

تعتمد الخطوة الاول في فهم مصدر الشعور بالخوف وليس تجاهله لهذا عليك أن تسأل نفسك عدة أسئلة تتعلق عن ما الذي تخاف منه بالتحديد وكذلك هل مشاعر الخوف هذه منطقية ام مبالغة.

معرفة سبب شعورك بالخوف يعمل على تحويله من عائق الي أداء للتخطيط للافضل.

ثانياً قسم التغيير الي خطوات صغيرة

ينشا الخوف بسبب كبر حجم التغيير في ذهن الفرد، لهذا عليك تغيير نمط التفكير واتباع طريقة تقسيمه إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ، من أمثلة تلك الخطوات هى إعداد سيرة ذاتية جيدة والتعرف على مهارتك القابلة للنقل في كافة الوظائف بالإضافة للتناقش مع شخص يعمل في المجال الوظيفي الذي ترغب في العمل فيه.

ثالثاً وصف مخاوفك بشكل مكتوب ومواجهتها

عليك تدوين المخاوف التي تشعر بها مثل ما هو الخوف الذي تشعر به ولماذا يدفعك للشعور بالتوتر وما هى الاستراتيجيات الفعالة لمواجهة.

رابعاً التخطيط المالي الواقعي

من ابرز العوامل التي تبث للفرد الشعور بالخوف هو القلق نحو المستقبل المالي، لهذا عليك حسبان الميزانيات الأساسية وتحديد معدل الادخار الذي تحتاجه أثناء فترة الانتقال للوظيفة الجديدة.

خامساً التصميم الذهني

من اقوى الاستراتيجيات التي تمهد الفرد في التغلب على الخوف من التغيير الوظيفي هو التخيل الذهني مثل تخيل نفسك في الوظيفة الجديدة وكذلك التركيز على تفاصيل النجاح بالمستقبل.

يمكنك قراءة أيضا: 

https://nfsyn.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%8f%d8%a8%d9%86%d9%89

زر الذهاب إلى الأعلى