حياتك العملية

الخوف من الاستقالة: ما الذي يجعل قرار ترك العمل صعبًا؟

يعد قرار الاستقالة من ابرز القرارت التي تثير مشاعر مختلفة لدى الفرد مثل الرغبة في البحث عن فرصة عمل جديدة وافضل من السابقة وكذلك النجاح في ترك بيئة العمل المرهقة وكذلك بين الخوف من ما هو قادم، ولهذا يجد الفرد ذاته في حالة من التردد نحو اتخاذ ذلك القرار.

لماذا نشعر بالخوف من الاستقالة ؟

يشعر الفرد بالخوف من اتخاذ خطوة جادة تجاه الاستقالة أما بسبب الاستقرار المهني أو المالي أو للحفاظ على الهوية الشخصية وغيرها من الأسباب التي سنسلط الضوء عليها في النقاط التالية :

أولا الخوف من المستقبل المجهول

طبيعة العقل البشري تعمل على معرفة ما يجهله، وبالتالي الإبهام وغياب رؤية المستقبل المهني أمر يشعره بالضيق وهذا لانه لا يعرف التحديات المستقبلية وكذلك لا يعرف ما الذي يمكن حدوثه بعد الاستقالة.

ثانياً فقدان الشعور بالأمان والاستقرار

دور الوظيفة لا يقتصر فقط على توفير الدخل ولكنه يبث للفرد الشعور بالاستقرار والقدرة على التخطيط للمستقبل.

لهذا يعد كثرة التفكير في المستقبل الوظيفي أمر يعمل على إثارة الخوف المتسق بالالتزامات المالية او الخوف من عدم الحصول على فرصة مهنية أخرى.

ثالثاً الخوف من اتخاذ قرار خاطئ

الخوف من اتخاذ قرار الاستقالة امر يدفع بعض الموظفين لتخيل سيناريوهات مثل قول ماذا بعد الاستقالة هل سوف اجد وظيفة اخرى، ماذا لو كانت وظيفتي الحالية افضل من القادمة.

رابعاً ارتباط الوظيفة بالهوية الشخصية

يعتقد البعض أن الاستقالة هي بمثابة عنصر هام للهوية الاجتماعية، بمعني إذا ترك الموظف عمله فسيشعر أن هويته الاجتماعية قد تزعزعت بالتحديد إذا كان ذلك الموظف عمل لسنوات طويلة أو كان مندرج في وظيفة مرموقة وعالية الشأن.

خامساً الخوف من أحكام الآخرين

من العوامل التي تؤثر على خوف الموظف من اتخاذ قرار الاستقالة هو استجابة دائرة معارفه من الأهل والأصدقاء له من حيث أن ينظر له على أنه شخص فاشل أو غير مسؤول في اتخاذ قراراته.

سادساً التعلق بالروتين والعادات اليومية

قد يفضل بعض الموظفين البقاء في وظائفهم مهما كانت مرهقة لأن عقولهم تقاوم حدوث أي تغيير، ويفضلون التواجد في بيئة عمل مرهقة وتفادي الانتقال لبيئة عمل مجهولة بالنسبة لهم.

علامات تدل على أن الخوف يسيطر على قرارك

أولا تأجيل القرار بصورة مستمرة

ابرز العناصر التي تعرقل عليك اتخاذ خطوة جادة تجاه الاستقالة هو الخوف الذي يمنعك من حسم القرار الذي تفكيره فيه منذ أشهر.

ثانياً التركيز على أسوأ الاحتمالات فقط

طريقة تفكيرك المبنية على التركيز على الجوانب المحتملة من ما قد تخسره، هو أمر يؤخرك في التركيز على الجوانب الأساسية الأخرى مثل اكتساب الراحة النفسية أو تعزيز النمو المهني.

ثالثاً البقاء في وظيفة تؤثر على صحتك النفسية

تجنب اتخاذك اي قرار نحو الاستقالة بسبب دافع الخوف حتى مع تعرضك لضغط نفسي او احتراق وظيفي هو من ابرز العلامات التي تشير على أن المخاوف أصبحت اقوى من احتياجاتك النفسية.

رابعاً البحث الدائم عن مبررات للبقاء في الوظيفة

من أمثلة المبررات التي يقنع بها الموظف نفسه لتجنب اتخاذ قرار الاستقالة هو قول جمل مثل ربما تتحسن الأمور قريباً أو الوقت غير مناسب الان للاستقالة.

خامساً الشعور بالشلل أثناء التفكير في الاستقالة

فئة من الموظفين يشعرون بالقلق الزائد أو التردد عند التفكير بقرار الاستقالة حتى إذا كانوا مقتنعين أن هذا الوظيفة غير مناسبة لهم.

كيف تؤثر اراء الأسرة على قرار الاستقالة؟

من أبرز العوامل تاثيرا على القرارات المهنية الكبرى هما الأسرة والأصدقاء، لذلك سنسلط الضوء على تأثير اراء دائرة المعارف على قرار استقالتك.

أولا الخوف من خذلان توقعات الأسرة

رؤية أفراد الأسرة المقربين للوظيفة هي علامة على الاستقرار والنجاح، وبالتالي في حاله اذا تناقش الموظف مع افرط اسرته بشان رغبته في ترك الوظيفه فسيشعر بالذنب بالاضافه الاجتماعه لبعض من العبارات مثل تمسك بوظيفتك الحاليه ومن الصعب ايجاد فرص عمل في تلك الايام تلك العبارات تبدا في اثاره الشقوق لدى الموظف حول قراره المتعلق بالاستقاله.

ثانياً ربط الاستقرار المالي بالأمان النفسي

توجه الاسره تركيزها على الجانبا المالي ولا تبدي اهتمام بالاثار النفسيه المترتبه على بيئه العمل السلبيه من حيث انها تشجع الموظف على البقاء في وظيفته وتجنب تركها لانها توفر له دخل ثابت وامن وبالتالي ذلك التفكير يخلق حاله من السرعه الداخلي بين رغبه الموظف في الحصول على الراحه النفسيه وبين الحفاظ على رضا اسرته.

ثالثاً زيادة التردد وصعوبة اتخاذ القرار

الضغوط الاجتماعيه التي تنشا من افراد الاسره تجعل الموظف في حاله من التردد نحو اتخاذ قرار الاستقاله بالتحديد اذا كان يخاف من التعرض لموجه من الانتقادات او اللوم في حاله اذا لم تنجح الخطوات التاليه من بعد قرار الاستقاله.

رابعاً التأثير الثقافي والعائلي

يوجد بعض الثقافات التي تهتم في الحفاظ على رابط الاسريه بمعنى ان يحرص الفرد على تحقيق رغبات اسرته بالاخص عند اتخاذ قرارات مهنيه ولا يبدي اي اهتمام نحو رغباته الفرديه وبالتالي ذلك السلوك يؤخر عليه قرار الاستقاله او تحديد مساره المهني الذي يناسب شخصيته الحقيقيه وليس رغبه اسرته.

خطوات تساعد على اتخاذ قرار الاستقالة بثقة دون خوف

أولا حدد السبب الحقيقي وراء رغبتك في الاستقالة

عليك التساؤل حول عدة جوانب قبل اتخاذ خطوة الاستقالة مثل هل المشكلة التي تدفعك للاستقالة هي بيئة العمل أم في الراتب أم في علاقتك مع المدير أم في انعدام فرص التطور.

عليك التفكير جيداً قبل الاستقالة ولا تسير بناء على مشاعرك المؤقتة سواء الغضب او عند التعرض ليوم عمل سي.

ثانياً قيم جميع البدائل المتاحة

لا تعتمد على الاستقالة على أنها الخيار الوحيد ولكن يمكن اللجوء لطرق أخرى حتى لا تترك وظيفتك من أمثلة تلك الطرق هي الانتقال لقسم اخر أو تحسين ساعات العمل أو العمل بنظام أكثر مرونة أو التفاوض على الراتب.

ثالثاً وضع خطة مالية قبل اتخاذ القرار

من ابرز المشاكل التي يعاني من الفرد عند التفكير في قرارا الاستقالة هو الخوف من فقدان الدخل، لهذا عليك اعداد صندوق طوارئ وتقليل معدل الديون والالتزامات المالية وحساب المدة التي يمكنك تغطية نفقاتك أثناءها.

رابعاً ابحث عن الفرصة التالية قبل مغادرة الحالية

حتى تشعر بالثقة عند اتخاذ قرار الاستقالة فعليك البحث عن وظيفة اخر أو العمل على تنفيذ مشروع خاص او اجراء تغيير في المسار الوظيفي.

خامساً قيم تكلفة البقاء كما تقيم تكلفة الرحيل

قد تجد نفسك تركز على المخاطر التي تنشا بسبب الاستقالة وتهمل عدة جوانب تتعلق بمدى تكلفة الاستمرار في الوظيفة الحالية بالاخص إذا كان البقاء يؤثر بالسلب من حيث غياب فرص النمو أو فقدان التوازن بين الحياة الشخصية والعملية والإصابة بالاحتراق الوظيفي.

في حالة إذا وجدت نفسك انك تتعرض لكافة تلك الخواطر فعليك التوجه نحو اتخاذ قرار الاستقالة.

يمكنك قراءة أيضا:

كيف يتعامل أصحاب الأبراج الهوائية مع المنافسة… ذكاء ام تردد؟

زر الذهاب إلى الأعلى