حياتك العملية

التعامل مع رفض الوظائف: استراتيجيات فعالة لاستعادة الثقة والاستمرار

يتعرض الكثير من الباحثين عن فرص عمل لرفض طلبات التوظيف وهو من ابرز الأمور التي تثير مشاعر الاحباط والشك في الكفاءة والقدرات الشخصية وينظر الفرد للرفض باعتباره عقبة أمامه تعرقل عليه تحقيق أهدافه المهنية

لماذا يؤثر رفض طلبات التوظيف على ثقتك بنفسك؟

تأثير التعرض للرفض عند التقدم لوظائف جديدة يصل تأثيره على تقديرك لنفسك وعلى ثقتك بها وذلك لعدة أسباب منها نفسية وعاطفية والتي سنسلط الضوء عليها في النقاط التالية :

أولا الشعور بأن الرفض هو بمثابة حكم على قدراتك الشخصية

التجهيز لما هو قبل معاد المقابلة من حيث اعداد السيرة الذاتية والتقدم لوظائف وانتظار الرد فإنه الفرد يربط تلك المجهودات وهويته المهنية بالنتيجة النهائية أمام الفوز والخسارة.

وبالتالي عند تعرضه للرفض فيبدأ في التفكير والافتراض السلبي بأن ليس شخص ذو كفاءة.

ثانياً الحاجة الطبيعية إلى القبول والتقدير

طبيعه النفس البشرية هي أن تبحث عن القبول الإجتماعي والشعور بالتقدير، لهذا إذا تلقى الرفض أو التجاهل من أصحاب الشركات فسيقتنع بأنهم لا يرون قيمته المهنية، لهذا عليك الا تعتمد اعتماداً كلياً على التقييم الخارجي لأنه سيؤثر بالسلب على ثقتك بنفسك.

ثالثاً تكرار الرفض يخلق دائرة من الإحباط

تلقى الرفض لمرة واحدة أمر قد تنظر له على أنه طبيعي ولكن مع تكراره قد تشعر بالارهاق النفسي والشعور باليأس بالاخص في حالة إذا لم تأخذ استجابة أو تغذيه راجعة تمهدك من التحسن بالمرات القادمة.

رابعاً المقارنة المستمرة بالآخرين

اذا صدف ووجد شخص ما أن زملائه يحصلون على فرص وظيفية جديدة في حين أنه يستمر في التعرض للرفض فان تلك المقارنات ينشأ منها مشاعر من النقص والايمان بأنه أقل كفاءة.

خامساً الغموض وعدم معرفة سبب الرفض

ابرز الأمور التى تؤثر على نفسيه المتقدم عند التعرض للرفض هو أن الشركات لا تقدم سبب واضح عن عدم رغبتها في إدارجه بالشركة، والموظفين يرغبون في العلم بأسباب عدم اختيارهم للوظيفة من أجل العمل على التطوير منها.

أسباب رفض طلبات التوظيف

1- عدم استكمال المتطلبات الأساسية للوظيفة

تتبع بعض المؤسسات معاير عند اختيارها للموظفين مثل سنوات الخبرة والمؤهل الدراسي والمهارات التقنية، لهذا قد يستبعد المتقدم في حالة غياب عنصر أساسي منهما.

ثانياً السيرة الذاتية غير مخصصة للوظيفة

يقع المتقدم في خطأ عند التقديم لوظائف مختلفة يتمثل في ارسال سيرة ذاتية موحدة لكافة الوظائف، والإدارة تبحث دائما عن معايير واضحة تثبت أن خبراتك تلائم مع الوظيفة المعلنة.

ثالثاً عدم اجتياز أنظمة الفرز الإلكتروني

غالبية العظمى من الشركات تتبع نظام ال ATS، دور ذلك النظام هو فرز كافة السير الذاتية قبل أن ينظر لها مسؤول التوظيف.

رابعاً وجود أخطاء في السيرة الذاتية او طلب التوظيف

عدم الاهتمام بمراجعة الأخطاء الإملائية أو المعلومات الغير دقيقة هو خطأ يترتب عليه استبعاد الطلب بصورة مباشرة.

خامساً المنافسة الشديدة على الوظائف

قد تصادف وتجد انك تقدمت على وظيفة متقدم عليها عدد كبير، وبالتالي يقع على مسؤول التوظيف اختيار الشخصية ذات الخبرة والمهارة التي تمنحه الأفضلية والتميز.

سادساً التقدم لوظائف لا تناسب مستوى الخبرة

قد يقع المتقدم في خطاء التقدم لوظائف تتطلب خبرة كبيرة وبالتالي لا يرشحك مسؤول التوظيف لتلك الوظيفة.

سابعاً ضعف الأداء في المقابلة الشخصية

في حالة إذا نجحت في تقديم السيرة الذاتية وحدد معك مسؤول التوظيف معاد المقابلة وبعدها تم رفضك فعليك وضع عدة احتمالات بسبب الرفض أما بسبب طريقة إجابتك للأسئلة أو ضعف التحضير أو غياب القدرة على سرد الخبرات.

كيف تتعامل مع مشاعر الاحباط بعد الرفض ؟

مشاعر الاحباط التي تنشا عند التعرض للرفض هو أمر طبيعي ولكن طريقة التعامل معه هى التي تحدد إذا كان ذلك الرفض سيشكل عائق أو يدفعك للإستمرار من أجل التقدم لوظائف جديدة، لهذا سنسلط الضوء على طرق التعامل مع مشاعر الاحباط بعد الرفض في ما يلي :

أولا اسمح لنفسك بالشعور بالاحباط دون الاستسلام له

يعد كبت وتجاهل المشاعر ليس الخيار والحل الصحيح، والطريقة المثالية هي أن تمنح نفسك وقت حتى تعالج مشاعرك ثم وجهه تركيزك على الخطوات التالية.

ثانياً لا تجعل الرفض حكماً على قيمتك الشخصية

ابرز الاخطاء التي يقع فيها المتقدم هي التفكير في أن الرفض هو علامة على عدم الكفاءة، ولكن الحقيقة عكس ذلك وستعلم بأن القرارت الوظيفية تتأثر بعوامل تشمل على عدد المتقدمين والميزانية ومتطلبات فريق العمل واحتمالية وجود متقدم متوافق بنسبة عالية مع المتطلبات اللازمة للمؤسسة.

ثالثاً غير طريقة تفسيرك للرفض

استغل الرفض الذي شهدته باعتباره معلومات تساعدك على التطور والتعلم وليس باعتباره علامة على الفشل.

رابعاً تجنب الانعزال واطلب الدعم

عند تلقى الرفض لا تنعزل مع نفسك ولكن يفضل أن تشارك خواطرك ومشاعرك مع احد من دائرة معارفك المقربين، ومن خلالهم يمكنك رؤية موقف الرفض من منظور واقعي.

خامساً حافظ على روتين يومي منظم

استغراق وقت طويل للبحث عن فرصة عمل يترتب عليه شعورك بالفوضى وبفقدان السيطرة، لهذا أثناء بحثك عن وظيفة جديد عليك القيام بعدة أنشطة بشكل متوزاي مثل ممارسة الرياضة والهوايات وتطوير المهارات.

طرق فعالة للتغلب على رفض مقابلات التوظيف وزيادة فرص قبولك

أولا النظر للرفض باعتباره فرصة للتعلم وليس دليل على الفشل

عليك إجراء تغيير في طريقة تفكيرك لرفض مقابلات التوظيف، والايمان بأن الرفض ليس علامة على انك لست مؤهل للوظيفة ولكن عليك وضع احتمالات منطقية مثل وجود شخص اخر يتوافق مع متطلبات الوظيفة أو غيرها من الاحتمالات.

ينصح أن تعمل على تحليل تجربة الرفض وليس التركيز على المشاعر السلبية من حيث التساؤل حول عدة أمور مثل :

  • هل السيرة الذاتية المقدمة تناسب الوظيفة.
  • هل استعدت بصورة مثالية للمقابلة.
  • هل يوجد مهارات يجب العمل على تعزيزها.

ثانياً اطلب تغذيه راجعة من موظف التوظيف

يسعى المتقدم لمعرفه اسباب رفضه للوظيفه حتى يعمل على التطوير من جوانب القصور لهذا اذا اتيحت لك الفرصه ان تعرف من مسؤول التوظيف عن اسباب رفضه لك ويمكنك استغلال اجاباته في التطوير.

اما في حاله اذا لم تحصل على رد من مسؤول التوظيف فان خطوه ملاحظه تلك الجوانب تسهم في مساعدتك على التعامل مع الرفض طريقه احترافيه وليس باعتبارها امر شخصي.

ثالثاً طور مهاراتك باستمرار

لا تركز فقط على الرفض ولكن عليك الاستثمار في نفسك حتى تنجح في القبول بالوظائف الآخرة، من أبسط الطرق لتطوير النفس هي أخذ الدورات التدريبية أو المشاريع العملية.

رابعاً خصص سيرتك الذاتية لكل وظيفة

كل وظيفه تتقدم لها وتختلف عن الاخرى عليك اعداد سيره ذاتيه خاصه بها من حيث تعديل المهارات والخبرات لتتلاءم مع متطلبات كل وظيفه بشكل منفصل.

خامساً ركز على الوظائف الملائمة لمؤهلاتك

تجنب ان تتقدم على الوظائف المتاحه بصوره عشوائية، عليك التاني في اختيار الوظائف التي تتلائم مع مؤهلاتك وخبراتك حتى يزيد احتمالية قبولك في الوظيفة.

سادساً لا تتوقف عن التقديم بسبب الرفض

مهما تلقيت طلبات رفض على الوظائف المقدم عليها فلا تياس وتاكد ان كل طلب او مقابله تمنحك خبره في طريقه عرض مهاراتك واسلوب تعاملك مع اصحاب العمل.

في نهاية المقال، تذكر ان التغلب على رفض طلبات التوظيف لا يعتمد اعتمد كلي على تجاهل مشاعر الاحباط ولكن على استغلال الرفض باعتباره فرصه للتطوير والتعلم، لهذا عليك الاستمرار في التقديم على طلبات التوظيف وتذكر ان الرفض ليس نهايه المطاف ولكنه بدايه الطريق.

يمكنك قراءة أيضا:

عندما يغيب الحماس عن العمل: فهم فقدان الشغف المهني

زر الذهاب إلى الأعلى