فقدان الوظيفة والثقة بالنفس: كيف تتجاوز الأزمة وتبدأ رحلة عمل جديدة

الوظيفة التي تعمل بها بمثابة وسيلة تساعدك في الحصول على مصدر داخل ثابت بالإضافة للاحساس بالاستقرار والانجاز والقدرة على تحقيق الهدف، وفقدان وظيفوك هو أمر يؤثر على حالتك الثقة وعلى ثقتك بنفسك.
لماذا يؤثر فقدان الوظيفة على الثقة بالنفس؟
عملية فقدان الوظيفية لا يقتصر على أنها خسارة العامل المالي ولكنه أيضا بمثابة خسارة هويته ومكانته الاجتماعية.
في حين اثبتت بعض الدراسات النفسيه الى ان الوظيفه تقوم بعده وظائف نفسيه من حيث امداد الفرد شعور بالانجاز وتحقيق الهدف والانتماء والولاء لهذا عندما يفقد الفرد وظيفته فان الصوره التي يكونها عن نفسه تتدمر.
وسنسلط الضوء على أسباب تأثير فقدان الوظيفية على معدل الثقة بالنفس في ما يلي :
أولا فقدان جزء من الهوية الشخصية
من الأسئلة التي يلجأ لها الفرد عند التعرف على شخص ما هو سوال “ماذا تعمل”، وعندما يفقد الفرد وظيفته فلن يستطيع على تعريف دوره في المجتمع وهذا ينعكس بالسلب على ثقته بنفسه.
ثانياً الشعور بفقدان الكفاءة والانجاز
من أهم النقاط التي تثبت للفرد مدى كفائته وقدراته هو العمل، وترك الفرد لوظيفته أمر يسهم في التشكيك بمهاراته وقدراته.
ثالثاً تراجع المكانة الاجتماعية
العمل في إطار وظيفة محددة أمر يسهم في بث الشعور بالاستقلالية والاحترام الاجتماعي، لهذا قد يشعر الفرد بمشاعر من الخجل أثناء الحديث عن فقدان وظيفته بالاخص إذا كان يبدي اهتمام واضح نحو الأحكام التي يتلقاها من قبل الآخرين.
رابعاً زيادة الشعور بعدم اليقين
البقاء في الوظيفة أمر يمنحك الشعور بالاستقرار وتوقع القادم، وعند ترك الوظيفة يبدأ الفرد في طرح أسئلة متعلقة عن ما هي الوظيفة الجديدة التي ساعمل لصالحها وما هي الطرق التي ساتبعها لإدارة الجانب المالي.
خامساً التعرض للوم الذات
فئة كبيرة من البشر يعتقدون بأن ترك الوظيفة أو فقدانها هو إشارة على الفشل حتى إذا كانت الاسباب المتعلقة بترك الوظيفة هي خارجة عن إرادته مثال على ذلك تقليص عدد العمالة أو الظروف الاقتصادية.
ما هي المشاعر الطبيعية التي يمر بها الفرد بعد فقدان الوظيفة
أولا الصدمة وعدم التصديق، تنشأ تلك المشاعر بالتحديد إذا فقد وظيفته بشكل مفاجئ حيث قد يصل الأمر للشعور بالذهول وعدم القدرة على استيعاب ما حدث.
ثانياً الحزن، ذلك الشعور هو أمر طبيعي لدى كافة العاملين، وهذا لانه فقد جزء رئيسي من روتين حياته اليومية والعلاقات المهنية.
ثالثاً القلق، يشعر الفرد بالقلق في حالة إذا كان لم يدبر وظيفة أخرى، وهذا لانه يحمل هموم متعلقة بالوضع المالي وفرص الحصول على وظيفة جديدة.
رابعاً الغضب، تنشأ تلك المشاعر في حالة حدوث خلافات مع الهيكل الاداري لصالح المنظمة التي يعمل لديها أو حتى يشعر بالغضب تجاه نفسه أو لظروف العمل.
خامساً الشعور بالذنب او إلقاء اللوم على النفس، بعدما يترك الفرد وظيفته يبدأ في التفكير بشكل عميق حول ما يمكن أن يفعله ولكن بطريقة مختلفة عن السابق بالإضافة للتفكير في الأخطاء التي ارتكبها في الماضي.
سادساً الخجل والإخراج، كما ذكرنا في السابق ان هناك فئة تشعر بالخجل عند ترك وظيفتهم بالتحديد إذا كانوا يربطون قيمتهم الشخصية بمعدل النجاح في الوظيفة.
سابعاً الإحباط وفقدان الدافع، الشعور بالارهاق النفسي والإحباط أمور تسهم في تقليل رغبة الموظف نحو ممارسة أنشطة يومية أو البحث عن فرص وظيفية.
الفرق بين فقدان الوظيفة وفقدان القيمة الذاتية
لا ترتكب خطاء ربط قيمتك الشخصيه بمنصبك في الوظيفة، وتأكد أن الوظيفية لا تمثل بمفردها شخصيتك ولا تحدد قيمتك.
وتذكر أنه عندما تفقد وظيفتك فهذا لا يعني أن كفاءتك المهنية قليلة أو بسبب امكاناتك الشخصية.
وبالنظر لمصطلح فقدان الوظيفة فهو عبارة عن ظرف مهني ينشأ لعدة أسباب تتمحور حول إما لحدوث أزمة اقتصادية أو انتهاء العقود المؤقته أو حدوث تعديل هيكلي في الشركة.
أما مفهوم فقدان القيمة الذاتية هو مصطلح عبارة عن الاعتقاد بان الفرد يستحق الاحترام والتقدير مهما كانت ظروفه أو الانجازات التي عمل على الوصول لها.
في حين أن التقدير الذاتي الصحي هو القدرة على التفرقة بين الأحداث التي مررت بها ودفعتك لترك هناك وبين تقييمك لنفسك.
طرق التعامل مع مشاعر الفشل والإحباط بعد فقدان الوظيفة
الاستجابة الطبيعية للفرد عند فقدان وظيفته هي الشعور بالفشل والاحباط، ولكن هنا تكمن أهمية التعامل مع تلك المشاعر التي تساعد على التعافي النفسي.
أولا اترك لنفسك المجال للشعور بالحزن
تجنب الا تقبض مشاعرك مهما كانت تميل للحزن او الغضب او الاحباط لان تجاهلها يعمل على بقائها لفترات طويله عن الحد الطبيعي.
ثانياً توقف عن تفسير الحدث باعتباره فشل شخصي
عليك تجنب قول التفسيرات التي تشير على انك شخص فاشل ولم تنجح مثل قول عبارات لقد فشلت وعليك قول عبارات تحفزك على البحث عن وظيفه وتخطي مشاعر الحزن من فقدان الوظيفه الاولى مثل قد مررت بتجربه مهنيه صعبه والان ابحث عن فرصه عمل جديده، تلك الطريقه تساعدك على تقليل حده النقد الموجه للذات وتعزيز المرونه النفسيه.
ثالثاً راجع إنجازاتك السابقة
طبيعه العقل البشريه اثناء الشعور الفرد بالاحباط هو التركيز فقط على الخسائر والاتفادي ذلك الامر ينصح ان تقوم بعد الخطوات تتمثل فيه تدوين المهارات التي تمتلكها وكذلك الانجازات المهنيه التي حققتها ولا مشكلتنا نجحت في ايجاد حلول لها وتدوين الشهادات التي حصلت عليها.
رابعاً تجنب العزلة الاجتماعية
عند ترك الوظيفه عليك التوجه نحو دائره ما اعرفك المقربه مثل الاهل والاصدقاء لتحمي صحتك النفسيه.
خامساً ضع اهداف صغيرة وقابلة للتحقيق
الاحباط الذي ينتج عند ترك وظيفتك يبث لك الشعور بان امور حياتك خرجت من اطار سيطرتك ولتفادي مشاعر الاحباط عليك تحديد مجموعه اهداف اليوميه البسيطه امثلتها تعلم مهاره جديده في اطار زمني محدد واجراء تحديث في السيره الذاتيه.
سادساً حافظ على روتين يومي منتظم
عند فقدان وظيفتك ستشعر بخجل في نظام الحياه الروتينيه لهذا عليك اتباع روتين يسهم في تقليل حده التوتر والاكتئاب مثل الاستيقاظ في وقت محدد ممارسه الانشطه الرياضيه تحديد وقت للبحث عن وظائف.
خطوات تساعدك للعودة إلى سوق العمل بثقة دون خوف
أولا قيم خبراتك ومهاراتك الحالية
قبل إرسال سيرتك الذاتيه للشركات وأماكن العمل عليك مراجعة عدة أمور مثل خبراتك المهنية السابقة، نقاط القوة التي تميزك، بالإضافة للبحث عن المهارات المطلوبة في سوق العمل واخيرا الجوانب التي تتطلب تطوير.
ثانياً حدث سيرتك الذاتية وملفك المهني
مثال على ذلك هو تسليط الضوء على المهارات المطلوبة في المجال المقدم له وإضافة الخبرات والانجازات الحديثة وكذلك الاستعانة بعبارات مفتاحية للوظائف التي تسعى للعمل فيها.
ثالثاً سد الفجوات المهارية
اذا كنت تسعى للعمل في وظيفه معينه ووجدت انها تتطلب مهارات وليست لديك، فلهذا مطالب منك ان تستغل وقتك وتاخذ طوراء تدريبيه والحصول على الشهادات المهنيه وتطوير المهارات الرقميه.
رابعاً وسع شبكة علاقاتك المهنية
غلبيه الوظائف التي الحقت بها او قد تحصل عليها تتم من خلال توصيات علاقتك المهنيه ولتعزيز علاقاتك عليك التواصل مع زملائك السابقين المشاركه في الفعاليه المهنيه والحفاظ على حضورك المهني عبر الانترنت.
خامساً تدرب على المقابلات الوظيفية
قبل اجراء اي مقابله للاتحاق بوظيفة جديدة فعليك التدريب حتى تتفادى الشعور بالتوتر وكذلك تبرع في طريقه عرض خبراتك ولتظهر في شكل واثق من نفسك.
سادساً تعامل مع الرفض باعتباره جزءا من عملية التعلم
يتعرض الجميع للرفض من قبل الشركات ولا تنظر لذلك الرفض باعتباره حكم على قدراتك ومؤهلاتك ولكن عليك استغلاله ونظر له على انه فرصه للتعلم وتعزيز الاداء في محاوله التاليه.
يمكنك قراءة أيضا:
