استراتيجيات الحفاظ على التركيز والطاقة أثناء شهر رمضان

مع بداية شهر رمضان يتغير الروتين اليومي للفرد من حيث النوم والطعام والعمل، وهنا تظهر أهمية استراتيجيات التركيز والطاقة أثناء شهر رمضان التي تركز على إظهار الطاقة وتنظيم المواعيد وتوزيع المهام.
تاثير الصيام على التركيز والطاقة
أولا تأثيره على وظائف الدماغ والتركيز
يسهم صيام رمضان في التأثير بمعدل سلبي بالتحديد على الوظائف المعرفية الدقيقة، يمكن ملاحظة ذلك التأثير في جانب تغيير الأداء بناء على توقيت اليوم، مثال توضيحي على ذلك وجد الباحثين أن معدل السرعة الذهنية والانتباه ازادا في فترات الصباح او بعد السحور في حين انخفض معدل القدرة على التركيز والتعلم في فترة ما قبل افطار رمضان.
ولا يمكن إغفال التأثير الإيجابي الناتج عن صيام شهر رمضان بالتحديد على الصحة النفسية وكذلك جوانب الأداء العقلي، ولكن بالتوازي يتداخل مع جودة النون واليقظة الذي يضع تأثيره على الإنتباه والمذاكرة في حالة إذا لم يتم إدارته بافضل شكل.
ثانياً تأثير الصيام على الطاقة البدنية والنشاط
ينخفض معدل النشاط والطاقة أثناء شهر رمضان الراجع لعدة عوامل تتمثل في تغيير مواعيد النوم والأكل والشرب.
ثالثاً تأثير الصوم على النوم والطاقة الذهنية
في شهر رمضان يتغير نمط طبيعة اليوم الروتيني الذي اعتاد على الفرد، من حيث وجود اضطرابات النوم التي تؤثر على الطاقة العقلية واليقظة، لهذا عليك إبداء اهتمام بعاملي التركيز والطاقة لأنهم يتأثرون بناء على تنظيم النوم والتغذية والروتين اليومي.
التغذية الذكية في رمضان وتأثيرها على التركيز
مفهوم التغذية الذكية في شهر رمضان لا يتعلق فقط بالاكل الصحي ولكنه يشكل عدة جوانب تتمثل في استقرار معدل سكر الدم، وتجنب الخفاف ودعم النواقل العصبية والسير وفقاً للساعة البيولوجية، وفي حالة تحقق تلك الجوانب ستلاحظ نتائج إيجابية متمثلة في سرعة الاستجابة والطاقة الذهنية والمزاج العام، ولهذا سنسلط الضوء في تلك الفقرة على مدى تأثير التغذية الذكية في رمضان وتأثيرها على التركيز.
أولا استقرار معدل سكر الدم هو عنصر الجوهري للتركيز
المحرك الأساسي للدماغ هو عنصر الجلوكوز لأنه بمثابة مصدر للطاقة، ومع صيام شهر رمضان ستلاحظ انخفاض معدل الجلوكوز بنمط الجلوكوز ويعمل الجسم بصورة تلقائية على استخدام الجليكوجين، وثم يتحول هذا العنصر لاستخدام كمصدر للحصول على الطاقة.
مثال توضيحي على تلك النقطة بشكل عملي إذا تتناول الكربوهيدرات سريعة الامتصاص سواء الحلويات أو الخبر فيترتب عليه ارتفاع معدل سريع في سكر الدم، بالتوازي مع الشعور بالهبوط المفاجئ وكذلك الارهاق الذهني وصعوبة في التركيز.
أما في حالة إذا كنت تتناول الكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان او خبز الحبوب الكاملة أو البطاطا الحلوة وكذلك البقوليات فجميعها تسهم في الحفاظ على مستوى الطاقة بشكل ثابت.
ثانياً البروتين وتأثيره على صفاء الذهن
تناول البروتين في إفطار أو سحور رمضان يسهم في تبطئ تفريغ المعدة وبالتالي يشعر الفرد بالشبع لفترات أطول.
كما يسهم البروتين في تدعم تصنيع النواقل العصبية المتمثلة في الدوبامين وكذلك يقلل من حدة تقلبات الطاقة.
من أنسب البروتين في شهر رمضان هو البيض، الجبن، البقوليات، الزبادي، جميعهم يضعان حاجز أمام الشعور بالإرهاق الذهني.
ثالثاً الدهون الصحية ودورها العصبي
العنصر الرئيسي المكون للدماغ هو الدهون وبالتحديد الأحماض الدهنية اوميجا 3، تعمل تلك الأحماض على تعزيز معدل التركيز والمزاج وسرعه المعالجة الذهنية.
ومن أبرز الدهون المثالية التي يمكن تناولها في شهر رمضان هم المكسرات وبذور الشيا، الأسماك في وجبات الإفطار.
رابعاً الجفاف وتأثيره المباشر على التركيز
إذا كانت نسبة الجفاف بسيطة فسيؤثر بشكل فعال على الفرد من حيث ضعف معدل الإنتباه وبطء في ردة الفعل والشعور بالصداع والاجهاد الذهني.
حتى تتفادي التعرض للجفاف فعليك شرب الماء بشكل تدريجي من وقت الإفطار حتى السحور، مع الحرص على ألا تشرب كميات كبيرة على دفعة واحدة وكذلك التقليل من المشروبات التي تؤثر على البول مثل القهوة بكثرة.
خامساً توقيت الطعام والساعة البيولوجية
تناول وجبة السحور في وقت متأخر يسهم في زيادة معدل استقرار الطاقة، على الجانب الآخر يعد الإفطار المتوازن بدون إفراط يقلل من معدل الشعور بالخمول بعد تناول الإفطار.
استراتيجيات إدارة الطاقة في نهار الصيام للموظفين
يعاني الموظف أثناء صيام شهر رمضان لعدة مشاكل جسدية تتمثل في انخفاض في معدل الجلوكوز واحتمالية الجفاف وتغيير في الإيقاع الحيوي وهذا يرجع بسبب تأخير وقت السحور والاستيقاظ في وقت مبكر مع الشعور بالارهاق الذهني في اخر دوام العمل، لهذا سنسلط الضوء على استراتيجيات الحفاظ وإدارة الطاقة في نهار صيام رمضان في ما يلي :
أولا قاعدة الذروة أولا
يحقق الموظف افضل أداء ذهني له أثناء تنفيذ مهام العمل في أولى ساعات العمل لأن الدماغ لم يقل معدل استنزافها.
لهذا عليك استغلال أولى ساعات العمل المتمثلة من ساعتين الي اربع ساعات لقيام بمهام مثل كتابة التقارير، التحليل، اتخاذ القرارات أو أداء المهام التي تتطلب منك نمط من التركيز العميق.
ثانياً تقسيم العمل إلى موجات طاقة بدل ساعات
معدل إدارة الطاقة يستمر لمدة تتراوح ل90 دقيقة، لهذا عليك العمل بحرص وتركيز لمده تصل من ساعة الي ساعة ونص ثم أخذ استراحة لمدة تتراوح الي 10 إلى 15 دقيقة ثم البدء في دورة تركيز آخرى وهكذا.
ثالثاً إدارة الجفاف للحفاظ على الأداء
معدل الجفاف له تأثير على معدل تركيز الموظفين من حيث نمط سرعة المعالجة الذهنية وكذلك الذاكرة قصيرة المدى والمزاج المتقلب للاسوء.
ولتفادي تلك التاثيرات عليك تجنب المجهود البدني الزائد والتخفيف من الحركة الغير ضرورية.
رابعاً تقليل القرارت غير الضرورية
القرارات الكثيرة التي يتخذها الموظف بسبب مهام العمل يترتب عليها استهلاك طاقته.
لتفادي استهلاك الطاقة فيفضل تقليل اتخاذ القرارات الصغيرة من أجل الحفاظ على معدل الطاقة العقلية للمهام الهامة.
يفضل اتباع استراتيجية أولوية الوضوح المتمثلة في اتخاذ ثلاث قرارات للمهام الرئيسية فقط في نهار شهر رمضان.
خامساً تحويل منتصف اليوم الي وضع الحفاظ على الطاقة
مع اقتراب وقت الإفطار يقل معدل الطاقة بشكل طبيعي، ويمكن استغلال هذا الوقت في أداء المهام الخفيفة مثل الرد على الايميلات واعادة ترتيب الملفات والقيام بالأعمال الإدارية البسيطة.
سادساً تجنب تعدد المهام
احذر من القيام بعدة مهام في وقت واحد لأنها تستهلك من الطاقة الذهنية وتزيد من معدل الشعور بالتوتر وتقلل من جودة التركيز.
لهذا في نهاية المقال تذكر أن معدل الطاقة ينقص بشكل تدريجي مع اقتراب وقت الإفطار، لهذا عليك البدء في المهام الهامة في بداية دوام العمل وكذلك العمل في دورات قصيرة لتتفادي الشعور بالارهاق المتراكم واتباع استراتيجية توزيع المهام بناء على معدل الطاقة وابدء في المهام الهامة في الساعات الأولى فقط.
يمكنك قراءة أيضا:
