الصحة العقلية

متى تكون الوحدة راحة نفسية ومتى تتحول إلى عزلة مؤلمة؟

يلجأ الفرد للوحدة كوسيلة للهروب من زحمة وصخب الحياة، ولكن هناك نوع من الوحده تختاره بوعي من أجل استعادة هدوء الأفكار وهو الوحدة الصحية، وهناك نوع العزلة المؤلمة الذي يعزز من مشاعر الفراغ والوحدة.

ما هي العزلة الصحية؟

هي بمثابه الشعور او الحاله رغبتك في البقاء بشكل منفرد وذلك الشعور نابع من اختيارك الشخصي، وهذا الشعور ليس سلبي لرغبتك في الابتعاد عن العلاقات ولكن مع قضاء وقت منفرد لعدة اسباب تتمثل في اما التامل او الاسترخاء او اعاده الشحن النفسي وكذلك التفكير العميق، لهذا لا يشعر الفرد بالوحده ولكنه يقتنع بانه وقته الخاص الذي يعود عليه بالنفع من الجانب النفسي.

في حين يعرفه البعض العزله الصحيه بانها الوقت الايجابي والمنعش الذي يمهد الفرد لتنظيم مشاعره وتعزيز وعيه لنفسه وتقليل حده التوتر لانه يبعده عن الادوار ومسؤوليات الحياة.

بينما الفوائد المتمثله على العزلة الصحية هو تطوير الصحه الذهنيه المتمثله في انخفاض معدل التوتر وتعزيز التركيز الداخلي وتحسن الشعور بالاستقلاليه.

لذلك يمكن اضطراب العزله في اذا اعتمدت على عده جوانب مثل عندما تكون باختيارك كذلك تمهدك على فهم نفسك ولها اطار زمني واضح وكذلك عدم ارتباطها بمشاعر مثل الرفض او رغبتك في الانقطاع يعني حياتك الاجتماعيه.

ما هى الوحدة المؤلمة؟

لا تقتصر الوحده المعلمه على انها مجرد شعور بانك شخص بمفردك ولكنه في الواقع شعور نفسي سلبي يتشكل في حاله وجود صدوه بين ما تريد من العلاقات وبين ما تحصل عليه، في حين يشعر البعض بالوحده كان محاط بدائره من المعارف وذلك بسبب ان الشعور بالاتصال ليس موجود على ارض الواقع.

وبهذا يمكن ملاحظه الفرق بين العطله الصحيه والوحده المؤلمه في ان العضو الصحيه تسهم في تعزيز النمو الذاتي بينما تعمل الوحده المؤلمه على خلق شعور بالفراغ والحرمان اما في جانب اخر فان الوحده المؤلمه ترتبط ارتباط وثيق بالاحساس بالرفض والغربه مرتبطه بالتوازن النفسي.

فوائد العزلة الصحية

أولا تخفيف التوتر وزيادة الشعور بالحرية

قضاء وقت بمفردك بناء على رغبتك وقت نيوز تقليل التوتر مع امدادك للشعور بالحريه فالتصرف او التفكير دون وجود اي ضغوط اجتماعية، في حين اثبتت بعض الدراسات في ان قضاء وقت طويل بالعزله بناء على رغبتك هو مرتبط ارتباط وثيق بانخفاض شعورك بالتوتر وكذلك شعورك بالتحكم الذاتي والحريه.

ثانيا تعزيز الرفاه النفسي والوعي الذاتي

الوقت الذي هو بهدف اخذ قسط من العزله الصحيه يمكنك على السيطره على تنظيم مشاعرك وكذلك التفكير بلا ما ت اعمق نحو اهدافك وقيمك الشخصيه دون التاثر بآراء الاخرين.

ثالثاً تعزيز الإبداع والتفكير الحالي

وقت العزله يمهد الفرد على إتاحة مساحه ذهنيه دون تشتت وبالتالي يتيح للعقل التركيز على كافه الافكار الداخليه والسماح له بالتخيل والتحليل بنمط اعمق كافه تلك الجوانب هي مرتبطه بالابداع.

رابعا تحسين الوعي الداخلي والهدوء النفسي

بشكل منفرد والعزله يمكن الفرد على تنشيط مناطق داخل الدماغ مرتبطه بالتامل والوعي الذاتي والذي يمكن الفرض على ادراك افكاره ومشاعره بصورة عامة أعمق.

التأثير النفسي للوحدة المؤلمة

التاثير النفسي المرتبط بالوحده المؤلمه لا يقتصر فقط على المشاعر اللحظيه ولكنه يمتد ويشمل تاثيره على الصحه النفسيه والعقليه للفرد على المدى الطويل ولهذا سنسلط الضوء فيما يعني على تاثير النفسي للوحده المؤلمة:

أولا زياده خطر الاكتئاب والقلق

قضاء وقت من الوحده المزمنه يترتب عليه شعور الفرد بالاعراض الاكتئابيه والقلق وهذا يسهم في تراجع وتدمير الصحه النفسية.

ثانيا انخفاض تقدير النفس

المشاعر التي تنشا بسبب شعورك بانك غير مرغوب بك من قبل الاخرين يترتب عليه انخفاض احترامك لذاتك وهذا يطور من الحلقه السلبيه من التفكير.

ثالثاً تاثيرات على الإدراك والذاكرة

قضاء وقت بمفردك بشكل متواصل يضعف من قدراتك المعرفيه سواء الانتباه او يضعف من ذاكرتك وكذلك الوظائف التنفيذيه بالتحديد عند التقدم بالعمر.

رابعاً تطور التفكير السلبي والقلق الاجتماعي

هناك فئة تعاني من مشاكل تتعلق بالوحده حيث يتخذون مسار في تفسير كافه التفاعلات الاجتماعيه بمنظور سلبي في حين آخر بعض الافراد ينظرون للعالم كمكان معادل وهذا يعزز من رغبتهم في العزلة النفسية.

متى تتحول العزلة إلى وحدة مؤلمة؟

1- عندما لا يكون الاختيار حقيقيا

كما ذكرنا ان مفهوم العزله الصحيه هو نابع من اختيار الشخص ولكن وجود عوامل مثل الانفراد المفرد النابع من الظروف او الاضطهاد فقدان تلقي الدعم الاجتماعي من قبل دائره المعارفك او الانفصال الاجباري عن الجميع كافه تلك الجوانب تحول العزله الصحيه الى وحده مؤلمه.

2- عندما يشعر الشخص بالرفض أو الانفصال

مفهومه الوحده لا يقتصر على البقاء بمفردك ولكنه في الواقع الشعور عاطفي نحو الانفصال وعدم الانتماء على الرغم من احاطتك بمجموعه من الافراد.

3- الاعتقاد السلبي عن كونك وحدك

في حال اذا كنت تعتقد بأنك وحيد لها تاثير كبير على اشعاره بالوحده النفسيه او انه بالفعل يستفاد من وقت العزله، ذلك التفكير السلبي يسهم في زياده شعور الفرد برغبته في القضاء بمفرده.

4- زياده المده وعدم التوازن

اخذ وقت من العزله الطويل مع اغفال التوازن مع كافه علاقات الاجتماعيه الداعمه فان معدل شعورك بالوحده المؤلمه يزداد ويترتب عليها نتائج صحيه سلبيه مثل القلق والاكتئاب.

ما هي الأسباب النفسية وراء الوحدة المؤلمة؟

لا تقتصر الوحده المؤلمه على انها مجرد الشعور بانك مفردك ولكن في الواقع هي شعور عاطفي للفرد وينشا بسبب اذا كانت العلاقات الاجتماعيه غير كافيه من حيث العمق او الاشباع ولهذا سن صلاه الضوء فيما يلي على الاسباب النفسيه وراء الوحدة المؤلمة:

أولا غياب الاتصال العاطفي

تنشا الوحده بسبب غياب العلاقات التي من خلالها شعر فرد بانه مفهوم او مقبول حتى اذا كان محاط بدائره من المعارف المقربين له ولكن تلك العلاقات لا تلبي حاجته العاطفيه.

ثانياً الصراع الداخلي بين رغبة الارتباط وعدم القدرة على تحمل العزلة

ابرز الاسباب التي تدفع الفرد للوحده المؤلمه هو رغبته في التواصل وكذلك الحاجه الى العزله وذلك التفارق ينشا عنه شعور بالعجز او الإنفصال.

ثالثاً معتقدات سلبية حول العزلة

تشير الدراسات الحديثه بان نمط تفكيرك عن كونك وحيد يؤثر على اذا كان وقت العزله يشعرك بالراحه او بالالم حيث يعتقد البعض بان العزله المؤلمه تشعره بالوحده بشكل اقوى.

رابعاً قصور الارتباط الاجتماعي أو المهارات الاجتماعية

في حاله اذا كان يعاني الفرد من مشاكل تتعلق بنقص الدعم من دائره معارفه او تدهور المهارات الاجتماعيه فهذا يسهم في زياده شعوره بالانعزال حتى اذا كان يتواجد في محيط اجتماعي وهذا الان تلك العلاقات لا تشبع حاجته.

كيف نحافظ على العزلة الصحية دون الوقوع في ألم الوحدة 

أولا اختيار العزلة بدلا من فرضها

العزلة المتوافقة مع النمط الصحي السليم هو إذا كانت بهدف أخذ قسط من الراحة والتفكير وليس لسبب نتيجة الإجبار أو السعى نحو العزلة الاجتماعية غير المرغوبة.

ثانياً إعادة تفسير الوقت وحدك كفرصة وليس عقاب 

عليك النظر للوحدة على أنها فرصة للتأمل والنمو وليس لأنها لغرض الشعور بالفراغ أو الإنفصال.

ثالثاً التوازن بين العزلة والاتصال الاجتماعي

معني العزلة الصحية لا يتمثل في الانقطاع عن التواصل مع الآخرين ولكنه يتمثل في تحقيق التوازن بين وقتك وحدودك وبين التفاعل الاجتماعي الداعم.

رابعاً استثمار العزلة في بناء الذات

الوقت الذي تقضيه بمفردك عليك استغلاله في التأمل أو الابداع وكذلك ممارسة الهوايات المفضلة، كافة تلك الممارسات تحسن من شعورك بالكفاءة والاستقلالية مع تجنب الشعور بالعزلة المؤلمة.

يمكنك قراءة أيضا: 

هل يمكن أن يكون قضاء الوقت مع النفس طريقًا لاكتشاف الذات؟

زر الذهاب إلى الأعلى