قاموس الإتيكيت

دليل إتيكيت الضيف: سلوكيات تضمن الراحة للجميع

الضيف المهذب هو الذي يترك انطباع إيجابي ويسعى لتقوية الروابط الاجتماعية, وبالنظر لإتيكيت الضيف ستجده أنه يسهم في خلق حالة من الألفة والراحة أثناء الزيارة مع تجنب إلقاء الحمل على الضيف.

أهمية التزام الضيف بالاتيكيت

أولا يسهم في الحفاظ على العلاقات الاجتماعية

الالتزام بقواعد الضيف تبث لصاحب المنزل بأنك ضيف مهذب وهذا يسهم في تقوية العلاقات بينهما.

في حين أن أن آداب الاتيكيت التي يتبعها الضيف تظهر للمستضيف مدى احترام الضيف واهتمامه بمشاعر الآخرين وبالتالي لن يتردد المستضيف وسيبادر في دعوة الضيف مرة أخرى لاحقاً.

ثانياً تجنب الإحراج والمواقف المحرجة

إهمال الضيف لآداب وقواعد الاتيكيت ينتج عنه توتر وإحراج لصاحب المنزل.

لهذا تعد المعرفة السابقة لقواعد الاتيكيت بمثابة حاجز منيع لتجنب المواقف المحرجة، مثال على ذلك استخدام أغراض صاحب المنزل دون الرجوع لأخذ إذنه.

ثالثاً تعزيز الاحترام المتبادل

مراعاة قواعد الاتيكيت تبث لصاحب المنزل انك تعطي اهتمام سواء لوقته أو لجهده، لهذا يمكن القول إن الاتيكيت يسهم في تطوير الاحترام المتبادل بين كلا الطرفين وتنتهي الزيارة وكلاهما يشعران بالراحة والسلاسة.

رابعاً تحسين التجربة العامة للزيارة

قواعد الاتيكيت لا يتبعها الضيف فقط ولكن على المستضيف الالتزام بها وهذا لان الزيارة سيشرع فيها كلاهما بالراحة والمتعة.

والشعور بالراحة يكمن في أن يشارك الضيف صاحب المنزل لي ترتيب المكان أو بمعني أدق المساعدة البسيطة حتى يخفف العبء عليه.

خامساً تعزيز صورة الضيف وسمعته

الالتزام بآداب الاتيكيت تجعل صاحب المنزل ينظر للضيف بأنه شخص محترم ومسؤول ونتيجة هذا تحسين سمعة الضيف سواء الاجتماعية والمهنية.

سادساً تجنب الإزعاج أو التدخل في شؤون الحياة

حرص الضيف على اتباع آداب الاتيكيت تسهم في التقليل من حدة التوتر وبالتالي تنتهي الزيارة بكل سلاسة وراحة.

ولهذا سنسلط الضوء على جانبين، الأول اتيكيت الضيف السريع الذي لا يستغرق سوا ساعات والثاني هو الضيف الذي يقيم لمدة تصل لأيام.

أولا اتيكيت الضيف الذي لا يستغرق إلا ساعات

1- الإعداد قبل الوصول لمنزل الضيف

اذا رغبت في زيارة أحد من دائرة معارفك فعليك أن ترتب معه اللقاء قبل أن تذهب له بشكل مفاجئ.

عليك أن تحدد موعد للمقابلة يناسب المضيف ويناسبك، وبعد الاتفاق عليك أن تلتزم بالمعاد الذي التزمت به ليس قبله أو بعده.

تأكد من التواصل مع صاحب المنزل بواسطة المكالمة أو رسالة قبل يوم أو يومين حتى تأكد عليه.

الخطوة التالية من الإعدادات الخاصة بالزيارة هو أن تفكر في الهدية التي ستقدمها، تلك الخطوة تبرز مدى امتنانك، لا يشترط إحضار هدية باهظة الثمن، من أمثلة الهدايا التي يمكن إحضارها هي الحلويات أو الزهور أو مشروبات.

2- الوصول لمنزل المستضيف

اذا جئت للضيف بواسطة سيارتك فعليك أن تجد مكان ملائم لركن السيارة وكذلك ألا يسبب لك مخالفة أو تعرقل المداخل لباقي السيارات الأخرى.

عند القدوم وفي لحظة طرق الباب يفضل ألا تطرق بعنف أو بصورة مستمرة متكررة وكذلك عليك أن تتجنب الوقوف أمام بشكل سيئ.

الطريقة الصحيحة المتطابقة مع الاتيكيت هو أن تطرق الباب بأطراف الأصابع، على الجانب الآخر إذا كان المكان بعيد عن الباب فيمكنك طرق الباب بصوت أعلى ولكن بدون عنف.

بينما إذا كان يوجد جرس فلا يجب أن تقرعه لعده مرات متتالية، ولكن يجب أن يوجد فاصل زمني بين كل مرة، في حين إذا قرعت الجرس لمدة تصل لثلاث مرات ولم يفتح لك المستضيف الباب فعليك أن تنصرف.

على الجانب الآخر الخاص بطريقة الوقوف الصحيحة أثناء قرع الجرس هي أن تقف بجانب الباب وليس أمامه، لأن تلك الطريقة تتيح لصاحب المنزل رؤية من يطرق الباب دون الكشف داخل البيت وبالتالي ينجح صاحب المنزل في احترام خصوصية منزله.

قبل أن تدخل وتمر من باب المنزل عليك التأكد من نظافة حذائك.

ثم يأتي المرحلة التالية وهي التسليم على المستضيف بابتسامة ولباقة.

3- سلوك الضيف أثناء التواجد

عند الجلوس على الكرسي أو الأريكة يجب ألا تضع قدميك عليهم بطريقة غير لائقة لأن هذا منافي لقواعد الاتيكيت.

هناك عدة سمات يجب أن تتبعها أثناء زيارتك للآخرين أو يفضل الاتسام بها بشكل عام وهو الودية والإبتسامة وكذلك الحرص على إظهار الامتنان للاستضافة.

في إطار التناقش مع المستضيف تأكد من التحدث بأدب واحذر من التناقش حول المواضيع الحساسة أو التي تثير جدل بينكما يفضل التناقش حول الأمور والمواضيع الإيجابية الخفيفة التي لا تنتهي ب اي جدال أو خلاف.

لا يفضل استخدام الهاتف بشكل مفرط أو تصفح منصات التواصل الاجتماعي بكثرة لأن هذا يعني أنك لا تبدي احترام للمستضيف.

يمكن أن تشارك وتقدم المساعدة البسيطة مع المستضيف إذا كان من الدرجة المقربة لك مثل تحضير القهوة.

4- اتيكيت المضيف عند مغادرة صاحب المنزل

في الختام، على المضيف أن يغادر بطريقة تظهر مدى احترامه وخصوصيته لصاحب المنزل.

من قواعد الاتيكيت في المغادرة هي التركيز على مدة الزيادة وعدم التواجد لفترات طويلة، مع توجيه التركيز على كافة الإشارات سواء المباشرة أو الغير النابعة من المستضيف التي تنم عن رغبته في إنهاء اللقاء حتى يحدث أي موقف محرج له.

يفصح الضيف عن رغبته في المغادرة بطريقة مهذبة مثل قول “تشرفت بوجودي معكم، لكن حان وقت المغادرة”، احذر من الخروج بشكل مفاجئ أو تظهر للمستضيف أن الزيارة كانت مرهقة.

عند المغادرة تأكد من توجيه الشكر لصاحب المنزل، وكذلك تجنب إطالة الوداع بشكل مبالغ.

في حين إذا وقفت فاعلم أنه لا يمكنك العودة للجلوس بعد الوقوف.

لا تلح على رد الضيافة بشكل فوري لأن هذا غير لائق، يمكنك التعبير عن رغبتك في اللقاء مجدداً.

عندما تغادر وتصل لمنزلك فعليك إرسال رسالة قصير في وقت لاحق مضمونها شكر صاحب البيت.

ثانيا اتيكيت الضيف المقيم لعدة أيام

1- التواصل المسبق مع الضيف

قبل الزيارة عليك أن تبلغ المستضيف موعد وصولك له بالإضافة لمواعيد المغادرة حتى تساعده على الإعداد.

2- اختيار الهدية

عليك أن تعلم بأن الاستضافة تتطلب مجهود بدني ومادي كبير، لهذا عليك الاهتمام في إحضار هدية صغيرة تعبير عن تقديرك للدعوة.

لا يشترط إحضار هدية فاخرة ولكن يجب أن تظهر مقدار الجهد الذي سيبذله المضيف.

3- اتيكيت الضيف عند الإقامة

من المؤكد أن يقول لك المستضيف عبارة “اعتبر نفسك في بيتك”، ولكن لا تسلم لتلك العبارة وتتصرف كما ترغب مثل أن تمارس التدخين بصورة مستمرة أو أن تتدخل في شؤون المنزل.

عليك الالتزام بالقواعد والعادات التي حددها صاحب المنزل، مثال على ذلك إذا كانوا يخلعون الأحذية خارج المنزل، أو يفضلون ترك غطاء المرحاض مرفوعاً أم العكس، كذلك عليك أن تسأل عن أوقات النوم المحددة أو وقت تناول وجبات الطعام حتى تتجنب إزعاج أصحاب المنزل، لهذا عليك الانتباه لأمثلة تلك القواعد.

بينما على الجانب الخاص بالحقيبة الخاصة بك، فيفضل أن تشتمل على الضروريات فقط وعدم إحضار الأمتعة الكثيرة حتى لا تستهلك مساحة كبيرة من بيت المستضيف.

تأكد من تواجد الأشياء الشخصية الخاصة بك مثل أدوات النظافة حتى لا تصبح حمل ثقيل على المستضيف.

عليك أن تحترم خصوصية صاحب البيت، لهذا تجنب فتح الخزائن أو استخدام الأشياء الخاصة بهم دون الرجوع إليهم حتى إذا قالو لك أن البيت هو بيتك تذكر أن تسأل دائما قبل أن تفعل أي شيء.

لا تتجول في المنزل بحرية إلا إذا بادر صاحب المنزل بذلك، لهذا إذا وجدت غرفة مغلقة فتجنب الاقتراب منه.

اذا تواجدت في غرفة بمفردك أو بغرفة مشتركة مع أحد من أفراد المنزل فيجب أن تحافظ على الغرفة والحمام ولا تسبب أي فوضى سواء على الأسطح أو الأرضيات.

من الأمور الهامة التي عليك الاهتمام بها هو أن تساهم في المساعدة البسيطة في المنزل مثل ترتيب الطاولة أو غسل الأطباق وغيرها من المهام البسيطة، ولكن لا تبالغ في القيام بكافة الأمور.

عليك أن تراعي أوقات الاستراحة والاهتمام بخصوصية الآخرين، لا تتواجد في الأماكن المشتركة في المنزل لفترات طويلة دون سبب.

تأكد من أن تترك المضيف وأفراد أسرته لبعض الوقت من أجل الشعور بالراحة.

في حالة إذا كنت تتبع حمية غذائية محددة فيفضل أن تحضر الوجبات الخاصة بك حتى تتجنب الضغط على صاحب المنزل.

اذا شعرت بالجوع أو العطش فعليك أن ترجع للمضيف وتسأله قبل أن تتناول أو تشرب شيء، تذكر ألا تفرط في الطعام وكذلك الشراب.

في النهاية عند المغادرة، اشكر المضيف بشكل لطيف، وتأكد من ترتيب الغرفة جيدا قبل المغادرة.

يمكنك قراءة أيضًا : 

اتيكيت الاستضافة في المنزل: خطوات لضيافة مريحة

زر الذهاب إلى الأعلى